ج1/ يهود ضد الصهيونية: إيلان بابيه أشجع مؤرخ يهودي!

غلاف كتاب إيران بابيه
3 أسابيع 4 أيام ago

علاء اللامي*

 في خضم المد التطبيعي المتفاقم في دول ونخب الخواء والتراجع العربي مع دولة العدو الصهيوني، سيكون من المفيد التذكير بأسماء وأفعال يهود شرفاء وشجعان وقفوا ضد الحركة الصهيونية ودولتها المصطنعة وأفكارها، وأيدوا حق الشعب الفلسطيني صاحب الأرض الذي اقتلع أكثر من نصفه من وطنه ورمي في مخيمات اللجوء. إن التعريف بهؤلاء المنصفين والأمميين النبلاء واجب أخلاقي، إضافة إلى أنه مهمة سياسية وفكرية واجتماعية مفيدة ولا بد منها عسى يرعوي المتهالكون على التطبيع والترويج لدولة العدو من أمثال النائب السابق مثال الآلوسي وغيث التميمي ونجم والي وآخرين غيرهم وتنبيه المضللين والمخدوعين وتعريفهم بهؤلاء اليهود الشرفاء الذين لم يمنعهم انتماؤهم الديني والوجداني من الوقوف ضد الحركة الصهيونية ودولتها النووية العنصرية. يمكن أيضا اعتبار هذه المحاولة ردا على المحاولات المشبوهة والمضللة التي تحاول الترويج للتطبيع مع دولة العدو عن طريق تكرار الحديث الممل عن "يهود العراق"، بحجة الدفاع عنهم، رغم أن غالبية هؤلاء الناس قد انقرضت ورحلت عن عالم الأحياء، أما أولادهم وذريتهم فهم "إسرائيليون صهاينة"، يؤدون الخدمة العسكرية ويدفعون الضرائب وجميع الالتزامات المواطنية لهم، مع وجود بعض الاستثناءات الشريفة من الجيل الأول أو الثاني على ندرتهم. وسوف نذكر هؤلاء ضمن هذه السلسة ذلك لأن دعاة الدفاع عن "يهود العراق" يهملونهم عن عمد ولا يذكرونهم لأنهم مناهضون للصهيونية ودولتها، ومن هؤلاء اليهود العراقيين سنعرف بالمناضل اليساري لطيف دوري والقاص الراحل شمعون بلاص الذي عُرِف بأنه أول من ابتكر مصطلح "اليهود العرب" والروائي القدير الراحل سمير نقاش الذي رفض أن يكتب رواياته باللغة العبرية وأصر على كتابتها باللغة العربية والحوار فيها مكتوب بلهجة يهود بغداد!

  في هذه السلسة من المنشورات سنعرف بثمانية وعشرين اسماً من هؤلاء المنصفين الشجعان حسب الترتيب الألفبائي لأسمائهم، وعذرا إن فاتتنا بعض الأسماء ويمكنكم إضافة ما فاتنا طبعا مع ذكر التوثيق والمصدر ولكم الشكر سلفا.

1-إيلان بابيه مؤرخ يهودي: وهو صاحب مقولة (الصهيونية ستغرق والمستقبل لدولة فلسطين الديموقراطية الموحدة بعد إزالة أيديولوجية الاحتلال الصهيوني).

هو مؤرخ إسرائيلي بارز وناشط اشتراكي. وهو أستاذ بكلية العلوم الاجتماعية والدراسات الدولية بجامعة إكسيتر بالمملكة المتحدة، ومدير المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية بالجامعة، والمدير المشارك لمركز إكسيتر للدراسات العرقية والسياسية. ولد بابيه في حيفا، إسرائيل. قبل مجيئه إلى بريطانيا، كان محاضرًا بارزًا في العلوم السياسية بجامعة حيفا (1984-2007) وكان رئيسًا لمعهد إميل توما للدراسات الفلسطينية والإسرائيلية في حيفا (2000-2008). وهو مؤلف كتب التطهير العرقي لفلسطين (2006)، والشرق الأوسط الحديث (2005)، وتاريخ لفلسطين الحديثة أرض واحدة وشعبان (2003)، وعشر خرافات عن إسرائيل (2017). وكان أيضًا عضوًا بارزًا في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

ونتوقف اليوم عند ما قاله مؤخرا المؤرخ إيلان بابيه، الذي لا يصف نفسه بالإسرائيلي بل "باليهودي المولود في إسرائيل":

*إن الجيل الشباب من اليهود الأميركيين غالبا ما ينأون بأنفسهم عن إسرائيل ويعارضون سياساتها. ومعظم المسيحيين الصهاينة - الإنجيليون الجدد من البروتستات - يدعمون إسرائيل نظرا لدينهم المسيحي وليس لأنهم يحبونها. في الحزب الديمقراطي يؤيدون إسرائيل نظرا لقوة اللوبي الإسرائيلي، أما في الحزب الجمهوري فلديهم مصالحهم الكثيرة مع الصهيونية .

*هناك حاجة إلى تفكير قديم جديد بشأن فلسطين، يجب أن نسعى لإنشاء دولة ديمقراطية موحدة وإزالة أيديولوجية الاحتلال الصهيونية من فلسطين.

*إن قراره (ترامب) بشأن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس يمثل خرقا واضحا للقانون الدولي. السؤال هنا هو: كيف نتعاطى مع ذلك ما دام لدينا رئيس أميركي يتصرف بطريقة طفولية ويمتلك في ذات الوقت قوة هائلة.

*إن يهودا كُثرا في إسرائيل لا يدركون أنهم يعيشون حياة خطيرة، حتى لو شعر الإسرائيليون بأنهم في أمان فإنهم في الواقع غير ذلك، عادة ما أستخدم هذا المجاز لتشخيص وضعية اليهود في فلسطين: حتى لو كنت في أفضل مقصورة في "تايتانيك" فإنك تظل في "تايتانيك" وستغرق بمجرد غرق السفينة، هم لا يدركون ذلك... يتبع في الجزء الثاني وفيه نُعرِّف بالراحلين إبراهام السرفاتي وأرنست ماندل.

*رابط النص الكامل لمقابلة صحافية مع إيلان بابيه:

http://www.albadeeliraq.com/ar/node/1195