ج 3 و ج4يهود ضد الصهيونية / الحاخام برغر، والعملاق تشومسكي القائل: أنصار إسرائيل هم أنصار لانحطاطها الأخلاقي ودمارها النهائي المحتمل!

تشومسكي في فلسطين المحتلة
3 أسابيع 4 أيام ago

علاء اللامي
5-ألمر برغر (1908-1996) هو حاخام وكاتب يهودي، متحرر من الفكر الصهيوني، ومن الذين يقفون في وجه الإرهاب الفكري الصهيوني. كرس عمله ووقته لمحاربة الصهيونية وفضح ادعاءاتها وتحذير اليهود من خرافاتها وأخطارها. ساهم في تأسيس وقيادة المجلس الأمريكي لليهودية بهدف التصدي لإنشاء الدولة الصهيونية على اعتبار انها لا يمكن أن تمثل جميع اليهود بأي معنى قومي أو سياسي. زار بلدان الشرق الأوسط عام 1955، وكتب رسالة من القدس وصف البؤس الذي سببته الصهيونية وقال فيها (أشعر شعوراً عميقاً مذلا بالخجل من كوني يهودياً وأن سرائيل تضطهد اليهود أنفسهم). وقام بإصدار منشورات ودوريات عديدة لشرح أفكاره المعادية للصهيونية. وبعد حرب 1967 قام بجولة في أوروبا الغربية وألقى العديد من المحاضرات ضد السياسة الإسرائيلية، كما أدلى بتصريح للنيويورك تايمز قال فيه صراحة ان إسرائيل هي المعتدية، مما أثار سخط الصهاينة في كل مكان وأخذ أقطاب المجلس الأمريكي لليهودية يضغطون عليه، الأمر الذي أدى إلى استقالته عام 1967 ليعمل بعدها على إنشاء لجنة "بديل يهودي للصهيونيه". له عدة مؤلفات من أهمها "المعضلة اليهودية".
6أبرام نعوم تُشُومِسْكِي (Avram Noam Chomsky): ولد في 7 ديسمبر 1928 فيلادلفيا، بنسلفانيا، هو أستاذ لسانيات وفيلسوف أمريكي إضافة إلى أنه عالم إدراكي وعالم بالمنطق ومؤرخ وناقد وناشط سياسي. وهو أستاذ لسانيات فخري في قسم اللسانيات والفلسفة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والتي عمل فيها لأكثر من 50 عام.
إضافة إلى عمله في مجال اللسانيات فقد كتب تشومسكي عن الحروب والسياسة ووسائل الإعلام وهو مؤلف لأكثر من 100 كتاب. وفقاً لقائمة الإحالات في الفن والعلوم الإنسانية عام 1992 فإنه قد تم الاستشهاد بتشومسكي كمرجع أكثر من أي عالم حي خلال الفترة من 1980 حتى 1992، كما صُنف بالمرتبة الثامنة لأكثر المراجع التي يتم الاستشهاد بها على الإطلاق في قائمة تضم الإنجيل وكارل ماركس وغيرهم.. وقد وُصف تشومسكي بالشخصية الثقافية البارزة، حيث صُوِّت له كـ "أبرز مثقفي العالم" في استطلاع للرأي عام 2005.
ويوصف تشومسكي أيضاً بأنه "أب علم اللسانيات الحديث" كما يُعد شخصية رئيسية في الفلسفة التحليلية.
يصف تشومسكي آرائه بأنها "تقليدية أناركية (نقابية ثورية – فوضوية – لادولتية) إلى حد ما، تعود أصولها لعصر التنوير والليبرالية الكلاسيكية" وقد أشاد بالاشتراكية التحررية. وعلى الرغم من محاولته لتجنب التصنيف إلا أن آرائه السياسية تُصنف غالباً باليسارية، وقد وصف نفسه بأنه يتبع للنقابية الأناركية. ويعد تشومسكي عضواً في حملة الدعوة للسلام والديموقراطية وعضو في عمال المصانع في الاتحاد العالمي الدولي. ويعد تشومسكي عضواً في اللجنة الاستشارية الانتقالية في المنظمة الدولية من أجل مجتمع تشاركي والذي وصفه بأنه مجتمع يملك القدرة على "السير بنا نحو لطريق طويل لتحقيق وحدة المبادرات العديدة هنا وحول العالم وتشكيلها كسلطة قوية ومؤثرة." ونشر كتاب له حول الأناركيه بعنوان "Chomsky on Anarchism (تشومسكي حول الأناركية)" ونشرته مطبعة أي كي للكتب الأناركية في عام 2006.
وقد قام تشومسكي كثيراً بنقد الحكومة الإسرائيلية ومؤيديها ودعم الولايات المتحدة للحكومة ومعاملتها للشعب الفلسطيني معتبراً بأن "أنصار إسرائيل هم في الحقيقة أنصار لانحطاطها الأخلاقي ودمارها النهائي المحتمل" وبأن "اختيار إسرائيل الواضح للتوسع أكثر من الأمن سيؤدي بالتأكيد إلى تلك العواقب." ويعارض تشومسكي تأسيس إسرائيل كدولة يهودية قائلاً "لا أعتقد أن إيجاد دولة يهودية أو دولة مسيحية أو دولة إسلامية هو مفهوم صحيح وكنت سأعترض لو أن الولايات المتحدة أسست كدولة مسيحية". وفي شهر مايو من عام 2010 احتجزت السلطات الإسرائيلية تشومسكي، وفي نهاية المطاف منعته من الدخول للضفة الغربية عبر الأردن. وأشار المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن رفض دخول تشومسكي كان فقط بسبب حرس الحدود الذين "تجاوزا سلطتهم"، ومن المرجح أن يسمح له بالدخول مرة أخرى. واعترض تشومسكي على ذلك قائلاً بأن مسؤول وزارة الداخلية الذي استجوبه كان يأخذ تعليمات من رؤسائه. وذكر تشومسكي بأنه استناداً للساعات العديدة من مقابلته فقد تم رفض دخوله بسبب آرائه ولأنه كان سيزور جامعة في الضفة الغربية ولم تكن جامعة إسرائيلية. زار تشومسكي قطاع غزة المحاصر في شرين الأول سنة 2012 والتقى بقيادات القطاع وجماهير السكان هناك وزار الجامعة الإسلامية في المدينة رفقة عشرة أكاديميين من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا، وزار أيضا مخيمات اللاجئين في القطاع قبل مغادرته وكان قد وصل إلى غزة عبر معبر رفح. يتبع في الجزء القادم – الرابع وفيه نعرف بإدمون جابيس من مصر وإيلان هاليفي من فرنسا وجورج سمث من الولايات المتحدة.

ج 4 #يهود_ضدالصهيونية / جابيس المصري اليهودي الذي قدم منحة مالية ضخمة للجيش المصري المشارك في حرب فلسطين سنة 1948، وهاليفي القائل (أنا مائة بالمئة يهودي ومائة بالمئة عربي)، وسمث الفائز بجائزة نوبل الذي وصف وعد بلفور بأنه وعد خسيس.
7-إدمون جابيس Edmond Jabès (و. 1912 - 2 يناير 1991) شاعر وكاتب مصري يهودي. وُلد ونشأ في القاهرة لعائلة تنتمي إلى الشريحة البرجوازية المصرفية اليهودية، لكنه ترك مصر عام 1957 مهاجراً إلى فرنسا إثر تأميم المصرف الذي كانت تمتلكه العائلة، وبسبب الأوضاع التي أحاقت بالأقلية اليهودية نتيجة مشاركة إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر. كان جابيس في مرحلته المصرية وطنياً ليبرالياً يجد في المجتمع الأوربي مثالاً لتطوّر المجتمع المصري. يعلن رفضه لفكرة إنشاء وطن لليهود ويعتبر نفسه من القوميين المصريين وظل مخلصا لهذه الفكرة حتي وفاته. وأسَّس مجلة باللغتين الفرنسية والعربية عبّر فيها عن ميوله السياسية. كما أسَّس جمعية ثقافية اجتماعية باسم «الصداقات الفرنسية» قامت بدعوة كبار الكتاب الفرنسيين مثل: أندريه جيد André Gide، روجيه كايوا Roger Caillois، هنري ميشو Henri Michaux، إلى زيارة مصر.
قدَّم جابيس عام 1948 منحة مالية ضخمة للجيش المصري المشارك في حرب فلسطين. وفي عام 1955 استلم منصب نائب رئيس سوق مال (بورصة) القاهرة. ويُعدُّ أهم الأدباء المصريين اليهود الذين شكَّلوا التيَّار الوطني ضمن طائفتهم ضد التيار الصهيوني الداعي للهجرة إلى إسرائيل. وبقي حتى وفاته معروفاً بمواقفه المعارضة للصهيونية.
8-إيلان هاليفي: صحفي وكاتب ورجل سياسة يهودي فلسطيني، ولد عام 1943 في فرنسا، من الشخصيات اليهودية النادرة الموجودة في منظمة التحرير الفلسطينية.
يقول ايلان هاليفي عن نفسه: "أنا 100 بالمئة يهودي و100 بالمئة عربي".
عُيّن إيلان هاليفي ممثلا رسمياً لمنظمة التحرير الفلسطينية في أوروبا، ومندوب المنظمة في الاشتراكية الدولية، كما كان نائباً لوزير الخارجية في الحكومة الفلسطينية، وشارك في مؤتمر مدريد للسلام في وفد منظمة التحرير عام 1991. وتقول عنه حنان عشراوي بأنه كان عضواً في منظمة مآفاك (النضال) وهي منظّمة يسارية متطرفة إسرائيلية تعارض الصهيونية في أوائل السبعينات، وبعد حرب تشرين، واختلاف المعادلات الاستراتيجية في النضال الفلسطيني والصراع العربي الإسرائيلي، شارك هاليفي في حركات فلسطينية إسرائيلية مشتركة كثيرة معادية للاحتلال الإسرائيلي. يعرف عنه عداؤه الشديد للفكر الصهيوني وانتقاداته اللاذعة لليمين الإسرائيلي، يسكن حالياً في برلين
عضو مؤسس في مجلة الدراسات الفلسطينية، وصاحب كتب عديدة ترجمت بعضها إلى العربية أهمها:
إسرائيل من الارهاب إلى مجازر الدولة - صدر بترجمة عربية عن دار الهلال بيروت في مواجهة الحرب، رسالة من رام الله (بالفرنسية) صادر عام 2003 عن دار الآكت سود آرليس رحلات الذهاب والعودة (بالفرنسية، وهو يقارب البيوغرافيا والنقد السياسي اللاذع لإسرائيل وسياستها ضد الفلسطينيين) صادر عام 2005 عن دار فلاماريون باريس.
9-جورج سمِث الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2018، الاستاذ في جامعة ميزوري الاميركية صاحب الموقف الشجاع المقاطع للأكاديميات الصهيونية والداعم لعدالة القضية الفلسطينيّة رغم ما تعرض له من حملات واتهامات وضغوط صهيو أميركية.
في سيرته الذاتية المسجلة على موقع "mondoweiss" المناهض للصهيونية، حيث ينشر سميث مقالاته خلال السنوات الست الماضية، لا يتطرق الرجل إلى إنجازاته كعالم كيمياء، بل يشير في المقام الأول إلى أنه "داعم لحركة العدالة في فلسطين (تأسست داخل جامعة ميسوري الأميركية)". كما يعرف نفسه بأنه "ناشط في حركة الصوت اليهودي من أجل السلام (وهي منظمة أميركية تركز على الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني)"، وهي تعريفات تعبر عن توجهاته ووجهات نظره فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث استطاع خلال السنوات القليلة الماضية أن ينشط حركات مقاطعة إسرائيل ويعيد تفاعلها، وفق مراقبين.
وعقب الإعلان عن منحه جائزة نوبل، هاجمت وسائل إعلام إسرائيلية سميث، وقالت إنه من أشد مناهضي الصهيونية، وأحد الداعمين لحملة المقاطعة الدولية لإسرائيل (BDS)، وينسب له مقولة إن "مناهضة الصهيونية هي حركة عدالة اجتماعية من أجل المحرومين والمضطهدين".
وفي أبريل الماضي، اتهم سميث، المؤسسات السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة، بالوقوف بقوة منذ 70 عاما، إلى جانب "الرصاصات"، فيما يتعلق بالوضع في غزة، وذلك في إشارة إلى انحياز تلك المؤسسات للجيش الإسرائيلي واستهدافه للمدنيين الفلسطينيين بالرصاص الحي، خلال مظاهراتهم. وجاء الاتهام في مقال له بعنوان "غزة.. الماضي والحاضر"، نشر على صحيفة كولومبيا دايلي تريبيون المحلية في ولاية "ميسوري". وقال سميث في مقاله "يمكن للناس الآن معرفة حقيقة الأمر في إسرائيل – فلسطين من مصادر بديلة، ولتزايد أعداد حملات المقاطعة الدولية لإسرائيل التي يدعو من خلالها المجتمع المدني الفلسطيني، الضمير العالمي لنبذ الشراكات التجارية مع إسرائيل".
ومن المواقف التي يعتز بها العالم الأميركي أيضا، وصفه في عام 2017، لوعد بلفور (الصادر في 1917)، بأنه "فصل خسيس في الظلم الاستعماري الاستيطاني".
يتبع في الجزء القادم – الخامس وفيه نعرف بجلعاد آتزمون وجيفري أرونسون وجدعون ليفي.
الصورة للبروفيسور جورج سمث.