الكارثة ستبدأ بعد تنصيب الزرفي رئيسا للحكومة وهذا الاحتمال ليس ضعيفا!

الزرفي مع ضباط الاحتلال الأميركي في منزله
أسبوعين 5 أيام ago

علاء اللامي

أعتقد أن موقف ساحات الاعتصام والتظاهر من تكليف عميل الاحتلال القديم وحامل الجنسية الأميركية المتهم بقتل مقاومين عراقيين، عدنان الزرفي، لم يرقَ إلى مستوى خطورة هذا الحدث! ومع ذلك، يجب أن نأخذ بنظر عوامل مخففة من وطأة رد فعل الشارع الباهت هذا، فالحضور الجماهيري في أدنى درجاته والساحات شبه فارغة هذه الأيام بسبب الوباء، وقبله بأسابيع بسبب انخفاض الزخم وسيطرة الأحزاب والجماعات التي تسلقت على الانتفاضة ... ومع ذلك فقد شاهدت مساء اليوم فيديو لتظاهرة شارك فيها المئات من الشباب تظاهروا في ساحة التحرير أو مقترباتها وهم يرفضون تكليف الزرفي ... كما قرأت لعدد من المتظاهرين المعروفين مواقف ناضجة ترفض تكليفه ... أعتقد أن الخطر ليس في تكليف الزرفي أو في منحه الثقة بحد ذاتها - وهذا محتمل كما اعتقد بعكس الكثيرين - ولكن في ما بعد استلامه لمهامه. فهو سيقود حتما إلى صدام مسلح مع الرافضين له معهم مليشياتهم وهذا ما ستطلبه منه أميركا ... وقبل قليل شاهدت لقاء معاد معه في قناة "التغيير" أجري قبل استلامه التكليف وركز فيه على مهمة سماها ( إبعاد شبح العقوبات الدولية عن العراق) وهذا يفسر كل شيء، أي أن القوات الأميركية باقية وسيتم تفعيلها، ومن سيستهدفها بالقصف سيضرب بأوامر منه وبقنابل الطيران الأميركي... بمعنى، نحن مقبلون على تصعيد خطير، قد يصل إلى اقتتال أهلي واسع، في ظروف وبائية، إذا أفلحت أحزاب وكتل الفساد فعلا في إمرار هذا الشخص المشبوه والمجموعة التي سيختارها في حكومته ومنحته الثقة في البرلمان! ليس بأيدينا - للأسف - غير التحذير من الركض وراءه أو معه أو السكوت عليه! والخلاصة هي أهل النظام وحلفاؤهم الأجانب يصرون على هزيمة الشعب ووأد الانتفاضة بألف طريقة وطريقة وهذه الطريقة - الزرفية - أخطرها!

إن تكليف رجل الاحتلال الأميركي عدنان الزرفي قد أثار خلافات لا مبدئية بين أحزاب السلطة وخصوصا في تحالف العامري "فتح"، وتأييد سريع و برقي من زعامات كردية وتحالف القوى "السني"، وسكوت مريب أو تأييد خجول على صفحات المشبوهين والمتسلقين على ظهر الانتفاضة!ّ وستتضح الأمور أكثر مع تشكيله لحكومته وعرضها على مجلس نوابهم ولكن المبدأين الأساسيين سيظلان قائمين ومتحكمين بالوضع العراقي رغم الظروف المعقدة الحالية: المبدأ الأول هو: لا فرق بين رجال النظام والكتل والأحزاب والمليشيات الفاسدة الذين رشحوا والذين سيرشحون للتكليف! والثاني: هو أن الكلمة الأخيرة ستكون للشعب ومليونياته القادمة فلا كورونا تدوم ولا طاعون المحاصصة الطائفية سيستمر!

و #لاحل_إلابحلها !

*الصورة للزرفي رفقة أحد ضباط الاحتلال الأميركي في سنوات الاحتلال الأولى مستضيفا إياه في منزله كما يبدو.

روابط ذات صلة:1-اعتبرت كتلة تحالف القوى العراقية، الثلاثاء، ان رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي "يعي جيدا" ما يحتاجه العراق بحم تجاربه السابقة..

https://www.alsumaria.tv/news/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/337940/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87%D9%87-%D9%85%D9%87%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%88
2-نائب كردي: الزرفي الأفضل من بين الأسماء المطروحة

https://www.alsumaria.tv/news/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/337944/%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%B1%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D9%87
3- الفتح بقيادة العامري يصدر بيانا بشأن تكليف الزرفي: نحمل صالح مسؤولية هذه الخطوات الاستفزازية:

https://www.alsumaria.tv/news/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/337938/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84