حكومة الكامرة الخفية وفرارات الخليفة الجديد مصطفى الكاظمي!

مصطفى الكاظمي في جلسة مجلس الوزراء
6 أشهر أسبوعين ago

علاء اللامي

يبدو أن أنصار رئيس الوزراء الجديد بالغوا كثيرا في نسج وفبركة الإنجازات التي قام بها صاحبهم خلال الأيام القليلة الماضية. وكانت آخرها -كما زعموا - إلغاء الوقفين الشيعي والسني ودمجهما في وزارة للشؤون الدينية، واعتقال بعض قادة المليشيات والمسؤولين الفاسدين، ووضع عبد المهدي ومسؤولين في حكومته قيد الإقامة الجبرية...إلخ، إلخ! ولم يصح من هذه الأكاذيب حتى الآن، إلا إعادة ضابطين أقصيا من منصبيهما من قبل أصدقاء طهران قبل أشهر. والمروجون، عبر هذه الأكاذيب، يضللون الناس، ويسقطون أمانيهم ورغائبهم الشخصية على واقع صلب يكسر الأنوف؛ فصاحبهم رجل مخابرات وذو علاقات عميقة وقديمة مع الأجهزة المخابراتية الأميركية والغربية منذ أيام المعرضة العراقية صحبة العميلين الأشهرين كنعان مكية وأحمد الجلبي وغيرهما، وهو لا يختلف عن سائر رؤوساء الوزراء والمسؤولين السابقين في نظام المحاصصة الطائفية إلا في الدرجة وليس في النوع التابع للأجنبي بل ربما فاقهم في درجة التبعية.
لقد بلغ الإسفاف ببعض المروجين أنه نشر صورة له وهو يجلس في اجتماع لمجلس الوزراء بطريقة مضحكة ماداً يديه الى الجانبين بشكل غريب، (على أساس الأخ مسيطر)، أو صورته وهو يستلم حقيبة أسرار الدولة من سلفه عبد المهدي وكأنه يستلم منه الكود السري للسلاح النووي العراقي، منين يا حسرة؟ وغير ذلك من صور وبلطيقات وتوجيهات تصدرها لهم شركات العلاقات العامة الأميركية و"الإسرائيلية" التي يستعينون بخدماتها مقابل ملايين الدولارات!
وهكذا تتم الاستعاضة عن الكفاءة والموهبة والضمير الصاحي والوطنية الحقة بتوجيهات شركات العلاقات العامة المشبوهة! وقد شبَّه أحدهم فرارة المكالمة الهاتفية من رئيسه الغاضب مع أخيه عماد بما فعله الإمام علي مع أخيه عقيل بن أبي طالب، ولسوء حظ هذا الشخص فقد تراجع صاحبهم الخليفة عن هذه الفرارة ونشر فيديو جديد يعتذر لأخيه عن تلك المكالمة لأنه أخطأ بحقه بسبب الضغوط المسلطة عليه، فهل يستحق شخص مهزوزٌ وهشٌّ داخليا كهذا أن يقود العراق في مرحلة انتقالية دقيقة وصعبة كهذه؟
إن هؤلاء المروجين الكاذبين يضللون الناس وينشرون الأوهام كما قلنا، ويضحكون على غيرهم وعلى أنفسهم، فقتل المتظاهرين السلميين مستمر في الجنوب، بل لقد تصاعد بشكل مقلق، والاعتداءات الإجرامية عليهم تفاقمت حتى في ساحة التحرير بقلب بغداد، والمخطوفون وهم معروفون بالأسماء لم يطلق سراح أحد منهم. والفاسدون يصولون ويجولون ويتاجرون بالوزارات والمناصب الخاصة. وهؤلاء المروجون من الذباب الإلكتروني الحكومي والتابع للسفارة الأميركية يغضون نظرهم عن حقائق معلنة تؤكد عكس ما يزعمون فقبل الكاظمي كان التوافق الأميركي الإيراني لتنصيب الحاكم العراقي تهمة، وبعد تنصيبه رئيسا صار تقليدا دبلوماسيا فاجتمع المذكور بالسفيرين بعد استلامه لمهامه مباشرة وحصل من ترامب - الذي اتصل به شخصيا وهو ما لم يفعله مع سابقيه - على تمديد لاستيراد الغاز والطاقة الكهربائية من إيران وهو في الواقع هدية لإيران لموافقتها على وصوله الى المنصب وليس له، فيما ظل الغاز العراقي يُحرق في الجو عبثا وتبذيرا كالمعتاد! وقد بدأ الكاظمي عهده بالخطوات التالية:
*في اليوم الأول بتمرير مشروع قانون الاقتراض المحلي والأجنبي الى البرلمان.
*ثانيا قيامه بدعوة أمين عام الحلف الأطلسي الى بغداد (لبحث رفع مستوى العمل المشترك).
*ثالثا قراره بإحالة السفاح عبد المهدي ووزراء حكومته إلى التقاعد مع ان القانون والمنطق يقولان إن المستقيل لا حق له في التقاعد!
وأطرف ما قرأت قبل قليل هو ما كتبه أحد المدونين الوطنيين بعد أن عدد قائمة بالإنجازات الكاذبة هو أن حكومة الكاظمي كلها ربما تكون حلقة من برنامج "الكامرة الخفية"!
*رابط فيديو الاعتذار وفيه فرارة جديدة يعتذر فيها الكاظمي لأخيه عماد عن الفرارة السابقة والتي حذره فيها من القيام بأي اعمال فساد كالوساطات وانتحال الصفة... يلاحظ أن الخليفة الجديد لا يحسن حتى الكلام العادي المترابط ولا يجيد نطق جملتين على بعضهما باللغة العربية الفصحى أو باللهجة العامية العراقية، وكأنه، بعبارة الممثل الكوميدي الراحل سعيد صالح: ما يگمعشي!
رابط الفيديو الاعتذاري المشار إليه أعلاه:

https://www.youtube.com/watch?time_continue=30&v=ipU-qKbe0Po&feature=emb_logo