تردي الإقتصاد التركي يدفع تركيا الى الإعلان لخصخصة مشاريعها المائية في حوضي دجلة والفرات؟؟

أسبوعين 4 أيام ago

رمضان حمزة محمد

تركيا بصدد إعلان الخصصة في قطاع المياه ضمن مشاريعها المائية في حوضي دجلة والفرات في هذا الصدد ، مع ظهور الشركات كجهات فاعلة جديدة في سياسات المياه المشتركة والعابرة للحدود ، على تركيا باعتبارها دولة المنبع أن تدرك مخاطر عملية الخصخصة وما يترتب على ذلك من مخاطر لهذه الخطوة ، لأنه من المرجح جدًا أن يتعامل المستثمرون الأجانب بالمياه كمتطلب أساسي ويقومون بإدارة المياه كقطاع خاص كسلعة تجارية. هذا التوجه في إدارة المياه المشتركة ومن المنطق جداً، أن يعرض حياة سكان العراق وسورية الى مخاطر جمًة ، وكذلك سيعرض علاقات تركيا المتقلبة مع العراق وسورية لمخاطر كبيرة ، لأن المستثمر الأجنبي سيقوم بمتابعة مصالحه الخاصة في الأمور الحيوية لسياسات المياه العابرة للحدود وفي أي وقت تتطلب مصلحته إيقاف الإطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات سيفعل ذلك دون تردد ، ودون أن يهمه مدى تضرر مصالح دول الوسط والمصب. في ظل عدم وجود دراسات دقيقة ومدروسة فيما يتعلق بحجم المشاريع التركية لحوضي النهرين لدى العراق وسورية وكذلك عدم وجود اية التزامات لتركيا محددة وموقعة ضمن معاهدة أو إتفاق دولي تجاه دول الوسط والمصب، لكي يلزم المستثمر الأجنبي بالحفاظ على التصاريف المتفقة عليها في الاتفاقيات الثنائية أو الثلاثية ، لكي يتم إبلاغها للقطاع الخاص قبل أي ترتيبات شراكة بين القطاعين العام الحكومي والخاص المستثمر الأجنبي ، بعكس ذلك سيطالب المستثمر بتعويض مالي يؤدي في الغالب إلى ارتفاع التكاليف للقطاع العام التركي. على تركيا أن تكون حذرة جداً قبل اتباع اية إجراءات لخطة الخصخصة المقترحة وبعناية شديدة بما في ذلك القضايا المتعلقة بحقوق المستثمرين التي تتطلب من تركيا أن تدرس الآثار المترتبة على الخطة على المدى الطويل وأوجه القصور المحتملة. في السياق الذي أصبح فيه الاستثمار الأجنبي في قطاع المياه أداة أساسية في أيدي صانعي السياسات ، من المهم جدًا أن يفهم القطاع العام ( الحكومة التركية) النتائج المختلفة لاتفاقيات الاستثمار الدولية بما في ذلك آثارها الدولية في أحواض الأنهار المشتركة والعابرة للحدود مثل حوضي نهر دجلة والفرات وما يسمى بعملية التحكيم بين المستثمرين والدول.وبالتالي ، تحتاج تركيا إلى صياغة خطة خصخصة شاملة تحدد موقف تركيا الاستراتيجي في المنطقة بالإضافة إلى بيان التزاماتها تجاه العراق وسورية .إن المخاطر المرتبطة بخطة الخصخصة التي تنوي تركيا تطبيقها في حوضي دجلة والفرات ، يمكن أن تعرض التطورات الإيجابية الحالية في منطقة الحوضين للخطر الجسيم. علاوة على ذلك ، قد تؤدي الاختلالات المحتملة لتدفقات المياه في الحوضين بسبب أنشطة القطاع الخاص. بعبارة أخرى ، يمكن للقطاع الخاص أن يرفض ضمان التزامات تركيا تجاه دولتي الوسط والمصب في ضوء حساباته كمستثمر والقائمة على الربح. وفي هذا الصدد ، فإن عدم وجود أي اتفاقيات ومعاهدات مشاركة بين الدول المشاطئة ( تركيا،العراق وسورية) فيما يتعلق بنهري دجلة والفرات، بالإضافة إلى نقص المعلومات والاستشارات التي ستقدم تركيا للمستثمرين الأجانب قبل أي عقد موقع بين الحكومة التركية والقطاع الخاص سيعقد الصورة وسيضع ذلك عبئًا ماليًا ثقيلًا على أكتاف تركيا المثقلة بالمشاكل الإقتصادية أصلاً وسيؤثر ذلك سلباً على علاقات تركيا مع جيرانها كلُ من العراق وسورية نظرًا لالتزامات وحقوق الدولتين العراق وسورية في حوضي النهرين دجلة والفرات.