تعليقان على الاعتداء البشع على الطفل المتظاهر محمد!

ملصق حول الطفل المعتدى عليه
شهر واحد 3 أسابيع ago

علاء اللامي

1-التعليق الأول: منتهى القذارة والإجرام والجبن والخسة والنذالة في ما شاهدته قبل قليل في فيديو يتم تداوله الليلة على مواقع التواصل ولم أستطع إكمال دقيقة منه. يظهر فيه متظاهر سلمي، وهو فتى دون سن البلوغ بكثير وهو يعذب ويهان عاريا تماما من قبل عناصر مسلحة بالزي العسكري قيل إنها من الفوج الاول "قوات حفظ القانون" التي شكلها عادل عبد المهدي لقمع انتفاضة تشرين واستمر باستعمالها مصطفى الكاظمي. لقد عروا الفتى تماما من ملابسه وحلقوا شعره وأهانوه وضربوه وشتموه ببذيء الكلام ثم أجبروه على قول كلام فاحش بحق أمه، نعم ضد أمه! هل هؤلاء الأنذال من جنس البشر؟ اللعنة والعار على هذا النظام وعلى جميع سلطاته ورئاساته وعلى هؤلاء الأنذال الجبناء وعلى كل من يدافع عنه!
*تفو، وألف تفو عليهم جميعا إذا لم يُحَلْ هذا الجهاز القذر ويحال المجرمون فيه الى القضاء!

2-التعليق الثاني : هل تعلمون مَن هم الذين لا يقلون قذارة عن عناصر "قوات فضح النظام" التي اعتدت على الفتى المتظاهر محمد؟ إنهم ثلاثة أصناف: أولهم حزبي طائفي لقّام برر الجريمة بالقول إن الطفل المعتدى عليه له سوابق فقد سرق دراجة ذات مرة! ولو طبقنا هذه القاعدة على لصوص النظام من ضباع الطوائف والعرقيات فلا ندري كم منهم سيسلم من هتك العِرض! وثانيهم "مثقف" مسمم بالفكر العنصري الاستشراقي الغربي حمَّل مسؤولية الاعتداء على الطفل للشعب العراقي كله لأنه "شعب مختلف" كما قال هذا المتخلف. وثالثهم شخص متملق حاول أن يخفف من وقع الجريمة بدعوى أن الحادثة "قديمة" لأنها حدثت في شهر رمضان الماضي أي قبل ثلاثة أشهر.
*بخلاف هذه الأصوات النشاز النادرة فقد شهدنا قبسا من النور في حلكة هذه الحادثة السوداء المشينة تمثل في رد الفعل الشهم والواسع والسريع والغاضب والجذري على هذا الاعتداء على صفحات مواقع التواصل التي يرتادها العراقيون في شبه انتفاضة عارمة مساء أمس وحتى اليوم، عكست عمق الوعي الشعبي بهذا الخطر وفعالية المصدات الأخلاقية والتضامنية التي اعتقدنا أن نظام البعث الصدامي ونظام الحكم الطائفي التابع العميل من بعده قد دمراها تماما، ولن تكون الاستثناءات القليلة المتمثلة بالأصوات النشاز من الأنواع الثلاث إلا كالاستثناء الذي يؤكد القاعدة.
*أكرر هنا اقتراحا طرحه أحد الأصدقاء وطبقته ومفاده عدم نشر صورة الطفل إلا بعد تمويهها أو تضبيبها. رغم أن الصورة انتشرت بشكل واسع ولكن من يصحح خطأ وإن متأخرا خير ممن لا يصححه. أما الفيديو المشين على من ارتكبوا هذا الاعتداء فلا أرى أية ضرورة لنشره.
*معلومات شبه مؤكدة - كما كتب الصديق جعفر المزهر على صفحته - تقول إن قوات حفظ النظام التي ينتمي لها المعتدون الثلاثة، تشكلت بالأساس من أفواج كان قد أسسها عادل عبد المهدي في بداية الاحتلال الأميركي وسقوط نظام البعث، وهي أفواج أخذت على عاتقها - كما قال - حماية منطقة الجادرية ومقرات حزب آل الحكيم "المجلس الأعلى" ومن أبرز أفعال هذه الأفواج جريمة نهب مصرف الزوية التي ما يزال مرتكبوها فارين من وجه العدالة وتمت طمطمتها من قبل أحزاب الفساد والقضاء الدمية حتى الآن. وهذا يعني أن هذه القوات الحكومية شكلا ليست إلا مليشيات من المنحطين والسفلة والمرضى نفسيا ينبغي حلها فورا والتعامل مع أفرادها بشكل قضائي وطبي لأنها تشكل خطرا مؤكدا على المجتمع العراقي وأي مسرحية سخيفة سيلجأ لها رئيس الوزراء الحالي من قبيل (إحالة قائد هذه القوات إلى الإمرة أو إعادة النظر بهذا التشكيل كما ورد في هذه الأخبار) لا معنى لها ولا فائدة منها. إن حلَّ هذه القوات فورا هو الحل المطلوب والسريع!