مقالة تفضح خلفيات "الثورات الملونة" / قبضة سلمية: نسخة كربونية عالمية لتغيير الأنظمة الحاكمة

ثورات ملونة
3 أسابيع يومين ago

سابينا يانيسكي
(تم نقل المقالة من نسخة رقمية " بي دي أف" فعذرا لبعض الأخطاء الطباعية والاضظراب في الصف في بعض الكلمات. البديل العراقي) بدأت القصة في أحد أيام الخريف في عام 1998 في مقهى وسط بلغراد. أغلب الشباب الذين اجتمعوا كانت لهم أنجازات أولية في مشاركتهم في مظاهرات 1996 و 1997 . حينها أرادوا من خلال تأسيس منظمة (أوتبرو) (المقاومة) إسقاط الرئيس سلوبودان ميلوشيفج i الذي شغل منصب الرئاسة ووضع الجامعات تحت سيطرته منذ عام 1986 .
رسم نِناد بيتروفج دودا قبضة مرفوعة باللون الأسود على ورق ة لكي ي نال إعجاب فتاة. هذه ا iلقبضة
ظهرت في صباح أحد الأيام في شهر تشرين ثاني (نوفمبر) على أحد الجدران في وسط المدينة
أوتبور! يصاحبها شعارات ضد النظام مخطوطة على الجدار. على أثرها تم اعتقال أربع من النشطاء
الشباب وحكم عليهم بالسجن لمدة اسبوعين. القبضة المرفوعة زينت الصفحة الأولى للجريدة اليومي ة
(دنِفني تلغراف) ولذلك م ثُ ل رئيس تحريرها سلافكو جوروفييا أمام المحكمة.
" أصبحت أوتبور قوة سياسية جديدة. أما نحن فسرعان ما أصبحنا من خلال المحاكمة مشهورين "
قال سردا بوبوفيج، الذي كان يدرس في ذلك الوقت في قسم الأحياء البحرية ويمارس الموسيقى. كان
يحلم أن يصبح نجما من نجوم البوب، قبل أن يتجه إلى السياسة. في البداية كان عددهم يقرب من
30 طالبا، وبعد سنة لوَّح الآلف في جميع أنحاء البلاد برمز (اوتبور)." لقد أسسنا بسرعة في
الجامعات بُنية تحتية. وبينما كانت احزاب المعارضة تتصارع فيما بينها، كانت الشبيبة تتوجه إلينا. "
التوسع الكبير للمنظمة وهيكلها ا لأُفقي بدون قيادة رسمية أثبتت فائدتها، خاصة عندما يكون هدف
المرء إضعاف النظام و الحط من سمعته وذلك باستخدام أساليب السخرية و الإستهزاء به. الحركة
هدفت قبل كل شيء إلى تحريك الناس وبالأخص الشبيبة التي لم تكن تبدي أي اهتمام بالسياسة.
لقد جمعت اتبور! الملكيين، الجتماعيين، الديموقراطيين و الليبراليين وتمسكت بعدم تبني أي
أيدلوجية. "لم نكن نمارس السياسة بشكل كبير لأن ذلك كان مملا بالنسبة لنا، لقد أردنا أن يكون
عملنا ممتعا و يدفع الناس للفرح "قال بوبوفيج (Popovic) أحد المعجبين ب )مونتي- بيثون( 1
i سلوبودان ميلوشيف ج هو سياسي يوغوسلافي وصربي كان رئيس صربيا بين الفترة من عام 1989 الى 1997 ، ورئيس جمهورية يوغوسلافيا الإتحادية من عام 1997 الى عام 2000 .
يوما ما كست مجموعة من منظمة أوتبور حما را في مدينة كروشِفاك وساما عسكريا مزيفا وقادوه،
حينها قامت الشرطة باعتقال أولئك الشباب ومن الواضح أن اعتقال الحمار كان اكثر مما في وسعهم. "لقد بدا منظرا لايصدق، فقد حاولوا حاولت الشرطة ضرب الحيوان بالعصي لإدخاله الى الشاحنة" " وأثناء ذلك تعالى صياح الناس المتواجدين هناك: اتركوا البطل القومي بسلام لحاله" هذا ما قاله الناشط السابق سرديان ميليفويفيج (Srdjan Milivojevic) .
بهذه الأساليب الناجعة والساخرة، وما تبعها من اعتقالت تمكن النشطاء من اعتلاء الصفحات الولى للجرائد أما القمع البوليسي فقد قوضَّ تدريجيا شرعية الحكومة و أحدث النقسام بين أنصار ميلوشفيج (Milosevic) .
تنامى جيل اوتبور (Otpor) ! في ف ترة يوغسلافيا سابقا وحرب الإخوة وع زلة صربيا الدولية. لم يكن
لذلك الجيل خطة سياسية و كانوا يحلمون فقط بحياة طبيعية. " شاهدنا في التلفاز كيف يعيش
الشباب في باريس ولندن في حين كانت الدَّكاكين عندنا فارغة. لقد ناضلنا من اجل بقائنا" هذا ما
قاله ب ردراج لجيك (Predrag Lecic) . عضو الحلقة المؤسسة ل أوتبور (Otpor) . " لم نكن
نناضل من اجل قضية معينة بل ضد شخص" هذا ما قاله الناطق السابق باسم أوتبور ، ايفان ماروفيج و الذي يعيش الن في كينيا.
حددت حرب كوسوفو عام 1999 و قصف طائرات حلف الأطلسي على بقايا يوغسلافيا مسار
التحول. "استفقت في يوم 24 آذار )مارس( 1999 فتأكد لي بأن فرنسا لن تبقى طويلا في قلب
صربيا بل في السماء فوقها حيث ترمي فوقها مئات القنابل لتعاقب نظام الحكم." يتذكر ميليفويفيج.
"أنت لن تقف مع المعارضة وبلدك يقصف" أضاف بوبوفيج الذي نجت والدته بالكاد من قصف
التلفزيون الوطني، حيث كانت تعمل محررة إخبارية. تمكن بوبوفيج من الختفاء ولكن جورفيجيا ،
رئيس تحرير جريدة دنرفني تلغراف اغتيل من قبل انصار النظام.
بعد هذه الهزة كانت أوتبور (Otpor) أول منظمة سياسية عادت للعمل.كما تخلت عن تسمية
نفسها منظمة "طلبة"، لأنها أرادت أن تستغل الستياء العام لتوسيع قاعدتها وقد تنامت فعلا لتصبح
حركة واسعة الإنتشار. على الرغم من القمع الذي تعرضت له المنظمة أعلنت تشكيل جبهة ضد
الحكومة، تضم الأحزاب و المنظمات و الإعلام المستقل و النقابات. وصارت في منتصف عام
2000 منظمة بعدد كبير من الأعضاء وتلعب دورا حاسما داخل المعارضة.
أعلن الرئيس ميل وشِفيج (Milosevic) ، تحت الضغط الشديد في الداخل ومن الخارج ، اجراء
انتخابات جديدة مبكرة في ايلول )سبتمبر( عام 2000 . التي عملت منظمة أوتبور (Otpor)
على المشاركة الواسعة فيها، لكن الرئيس ميلوشفيج لم يفز. اما بوبوفيج (Popovic) فقد صار
عضوا في الحزب الديموقراطي ونائبا في البرلمان من ثم مستشارا لرئيس الوزراء -الذي اغتيل في 12
آذار (مارس) عام 2003 - ورئيسا للحزب الديموقراطي (زوران ديديش)،ومساعدا لوزير البيئة
ومستشارا للتطور المستدام . لقد ولت اعوام البطولة.
حاولت المنظمة إذ ذاك ان تتحول الى حزب سياسي ولكن انتخابات البرلمان لعام 2003 قادت
الى فشل ذريع: فالذين فازوا بنسبة 40 % هم القوميين الصربيين المتطرفين في الحزب الصربي المتطرف
(SRS) ، أما منظمة أوتبور (Otpor) فلم تحصل سوى على 1،6 % من الأصوات.
ع ينُ ال رجل الذي يعتبر نفسه "ثوريا كالعادة" كان يرى إن عهد المغامرات لم ينتهِ بعد. ففي سنة
2003 أسس بوبوفيج (Popovic) سوية مع العضو القديم في أوتبور (Otpor) سلوبودان
دينوفيج (Slobodan Dinovic) مركزا للحركات و الستراتيجيات السلمية ii . في السنوات
اللاحقة نشر مدربوا )كنفاس( معارفهم في مايقرب من خمسين بلدا من بينها جيورجيا و اوكراينا و
روسيا البيضاء و البانيا و روسيا و كرغيستان ولبنان و مصر .
مكتب (كنفاس)(Canvas) بغ رفه الصغيرة في مركز اسواق مهجو رة في حي نوفي بي وغراد ل
يوحي بان له شبكة عمل واسعة بهذا الشكل. قال بوبوفيج (Popovic) "واجبنا هو تدريب
وتعليم النشطاء" واردف قائلا " المحاضرة الولى تدور حول ايجاد اجماع ح ول تصور مستقبلي قوي.
سأوضح لك مقصدي، كيف تكسب اناسا من مختلف التجاهات السياسية حول هدف واحد
لكي تحصل على 50 % من الصوات الإنتخابية".
عندما يكون دينوفيج ) Dinovic ( مدير المنظمة غير مشغول بإدارة المركز ، فانه يكون متواجدا
في محل ما من العالم في احدى الحلقات الدراسية حول المقاومة السلمية. البلدان التالية المرشحة على
قائمته هي فيتنام و زيمبابوي وسوريا و الصومال و اوربا الغربية و اذربيجان و بابوا- نويغينيا وفنزويلا
وايران .
ii(Centre for Applied Nonviolent Action and Strategies, Canvas).
لدواع أمنية كانت اغلب الحالقات الدراسية تقام في البلدان المجاورة للبلد المعني. وكان معلمو معهد
كنفاس (Canvas) يقدمون دروسا في استراتيجيات تغيير انظمة الحكم بوسائل سلمية. إذ إنهم
على قناعة بأن الثورات )الإنتفاضات( العفوية ل يمكن أن تنجح، لذا فهي بحاجة إلى خطة و تقنية
)تكتيك(. كيف يمكن للمرء ان يوفر التفاهم و الوحدة العامة و كيف يمكن تنظيم المقاطعات
السياسية، الإقتصادية أو الإجتماعية ، أي شعار وأي موسيقى يمكن استعمالهما. تبنى الطريقة على
اربعة مراحل: تحليل الحالة ، وضع مخط للعملية )ما الذي يجب عمله( ، بعدها التنفيذ )كيف
تكسب الم رء ومن يأخذ ذلك على عاتقه ومتى، كيف، لماذا و أية مهمة( و أخيرا الجوانب التقنية
)التجهيز بالمواد المطلوبة ، التنسيق و الإتصالت(. بعد هذا يقومون بتحديد اهم المناطق التي يعتمد
عليها وخصوصيتها بالنسبة للشرطة و الجيش و الإدارة و الإعلام، إنهم يعطون دروسا في التقنيات
)التكتيكات( وكيف يمكن للمرء تحريك الناس للعصيان، كل ذلك كان يُقدم بأمثلة عملية دائما.
- هل تروج كنفاس (Canvas) لنظرة عالمية محددة؟ اجاب بوبوفيج (Popovic) "إننا لسنا
منظمة عقائدية ، بل مؤسسة تعليمية". " أما نشطاؤنا فليس للتوجيه السياسي عندهم أهمية
تذكر . إننا نضمن فقط أن لا يكونوا متطرفين، لأن العقائد المتطرفة لا يمكنها أن تنتشر بالنضال السلمي"
فريق العمل في كنفاس (Canvas) صغير. "خمسة اشخاص برواتب ومكتب له انترنت وهاتف
مجاني" أوضح بوبوفيج (Popovic) " اثنا عشر شخص ا من اربعة بلدان يقيمون الحلقات الدراسية.
هذا ليس عملهم فقط: الجيورجي يُ درِس في امكنة اخرى، وواحدة فليبينية تعهدت في العمل في
منظمة غير حكومية هنا في بلغراد وآخر يعمل معلوماتي والآخر يعمل محاسبا وله مكتب محاسبة."
أول الزبائن جاءوا من اوربا الغربية. عن طريق الصندوق المالي الوربي للتأهيل، اتصلت بكنفاس في
شهر ايلول )سبتمبر( عام 2002 مؤسسة وقفية بولوني ة لتأهيل نشطاء منظمة )زوبر( (Zubr) . لقد
أرادوا العمل على اسقاط دكتاتور روسيا البيضاء الكسندر لوكاشنكو. ولكن بعد نصف سنة اعلنت
)منسك( بأن المدربين أشخاص غير مرغوب بهم. كذلك نشطاء جيورجيا في حركة كمارا (Kmara)
بمعنى كفاية الذين دُ ر ب وا في عام 2003 في صربيا، وقبل ان يشاركوا في الثورة الوردية التي اسقطت
شيفاردنادزه. استخدمت طرق كنفاس على نطاق واسع في اوكرانيا عام 2003 و 2004 . بعدها
قام الوكرانيون أنفسهم بتأهيل نشطاء في بلدان اخرى مثل اذربيجان وليتوانيا وروسيا و ايران.
استراتيجيات من صربيا للربيع العربي
لقد أثار تغيير الحكومات في وسط وشرق اوروبا الإهتمام بشكل كبير في العالم العربي و الإسلامي
وكذلك في اميركا الجنوبية و افريقيا. في عام 2005 ظهرت القبضة السوداء ثانية عشية ثورة الأرز iii
في لبنان وبعد ثلاثة اشهر تراءت للمرء في مالديفيا. في عام 2009 جاءت مجموعة من النشطاء
المصريين من حركة شباب 6 ابريل iv وكذلك من الحركة المصرية من أجل التغيير )كفاية v ( الى بلغراد،
للتعرف على الأستراتيجيات التي يمكن أن تساعدهم في اسقاط الرئيس الذي يبدو غير قابل للزعزعة،
حسني مبارك.
كانت ورش العمل تلك تقام في )باليس-زي( (Palic-See) قرب الحدود الهنغارية. "لقد كان
ذلك حدثا فريد ا إذ تم الأخذ بنموذجنا بالكامل. فقد اسسوا فيما بعد 50 ورشة عمل في 15
مدينة مصرية" حسب تقرير بوبوفيج (Popovic) " كان يتم تأهيلهم لغرض العصيان المدني و
النضال السلمي وكيف يمكن مهاجمة الأسس التي يستند عليها النظام، وهكذا كان لأشكال عمل
حركتنا تأثير حاسم ." هذا ما اكده طارق الخولي عضو حركة 6 ابريل الذي قام بتنظيم المظاهرات في
ذلك الوقت .
مفاجئة الإحتجاجات العفوية التي حدثت في تونس والسقوط المباغت للرئيس بن عل ي vi دفع عددا
من الشبيبة الناشطين سياسيا الى اقتحام ميدان التحرير رافعين صورا للقبضة السوداء و يهتفون
"القبضة تهز القاهرة". في عشية ذلك اليوم انتشرت على شبكات التواصل الإجتماعي قائمة
للمؤسسات العامة التي يجب السيطرة عليها وهي، محطة الذاعة و التلفزيون ومراكز الشرطة و القصر
الرئاسي و كذلك توجيهات حول التعامل مع قوى الأمن. لقد ط ل ب من المتظاهرين حمل الورود
وترديد شعارات مشجعة واحتضان الجنود و التحدث مع الشرطة لإقناعهم بالإنضمام الى
iii ثورة الأرز هي مجموعة من التظاهرات الشعبية والمدنية في لبنان وخصوصاً في العاصمة بيروت جراء اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 من فبراير عام 2005 . رغم أنها تعرف الآن بثورة الأرز، فإنها عرّفت عن نفسها كانتفاضة الاستقلال .
iv حركة شباب 6 أبريل هي حركة سياسية مصرية معارضة ظهرت سنة 2008 .أنشأها بعض الشباب المصري. ظهرت في الساحة السياسية
عقب الإضراب العام الذي شهدته مصر في 6 أبريل 2008 بدعوة من عمال المحلة الكبري وتضامن القوى السياسية فتبناه الشباب وبدؤوا في
الدعوة إليه كاضراب عام لشعب مصر .
v الحركة المصرية من أجل التغيير )كفاية( هي تجمع واسع من مختلف القوى السياسية المصرية اعلن عن تأسيسها عام 2004 وذلك عقب
مشروع الشرق الأوسط الكبير الذى طرحته الولايات المتحدة الأمريكية لإصلاح المنطقة، وق د هدفت إلى تأسيس شرعية جديدة في مصر لما بعد
تنحية نظام حسني مبارك عن السلطة .
vi زين العابدين بن علي ) 3 سبتمبر 1936 - 19 سبتمبر 2019 (، رئيس الجمهورية التونسية منذ 7 نوفمبر 1987 إلى 14 يناير 2011 ، وهو
الرئيس الثاني لتونس منذ استقلالها عن فرنسا عام 1956 بعد بورقيبة، وأول رئيس تونسي يتم خلعه من منصبه إثر احتجاجات شعبية ضد نظامه القمعي .

المتظاهرين. بعد سقوط مبارك انضم عدد من النشطاء إلى جنرال النقلاب عبد الفتاح السيسي
والبعض الآخر دخلوا السجون .
بوبوفيج (Popovic) – الذي يعتبره البعض بأنه الأستاذ السري الذي يقف خلف النتفاضة في
مصر_ يقول إن سبب اخفاق النتفاضة يعود إلى عدم وجود خطة واقعية: "كانوا يريدون فقط
إسقاط مبارك ولم يفكروا لما بعد ذلك. في اوكرانيا وصربيا كان الأمر أكثر بساطة: نريد أن نعيش كما
في البلدان الأوربية الأخرى. لكن بالنسبة للبلدان العربية لم يكن هناك نموذج إيجابي يقتدى به. شغل
الإخوان المسلمين و الجيش الفراغ الذي حدث واستقر النشطاء في السجون. لقد كان ذلك محزن
جدا."
صحيح أن بوبوفيج (Popovic) نفى ان يكون )يوان غوايدو( - رئيس المعارضة الفنزويلية الذي
عين نفسه رئيسا لفنزوي لا- قد تم تدريبه عندهم، ولكنه يعتبر هذا المعارض لنظام مادورو صديقا:"
طبعا سأبذل كل ما بوسعي لمساعدته في العمل ضد النظام فهو لم يكن باستطاعته أن يتلقى
المساعدة من الجيش ول من مواطنيه"
منذ إعادت انتخاب )هوجو شافيز( في كانون الول )ديسمبر( عام 2006 ، والتي حصل فيها
على 62 % من الأصوات، قامت منظمة كنفاس (Canvas) بتقديم المشورة لحركة الشبيبة الفنزويلية
(Generacion 2007) و تدريب النشطاء الفنزويليين في المكسيك و صربيا. عدد من اعضاء
فريق )غوايدو( شاركوا في عام 2007 في ورشة عمل في بلغراد: من بينهم رئيسة الإعلام عند
)غوايدو( غيرالدين الفارز و اليزا توتارو مسؤولة العلاقات العامة في الحركة استلهمتا طرق الظهور أمام
الناس التي تستخدمها منظمة أوتبور (Otpor) ، وكذلك رودريغو ديامنتي مسؤول المساعدات
الإنسانية من اوروبا.
لخص المسؤولون في كنفاس (Canvas) نصا كتب في حزيران )يونيو( عام 2007 ، كيف يمكن ان
تبدو الستراتيجية الفعالة في وجهة نظرهم : "يجب على المعارضة ان تتحدث مع الشرطة وان
تستخدم الموسيقى وان يحتضنوا العسكريين ويقدموا الورود لهم، بدل رميهم بقنابل مولوتوف و
الحجارة و زجاجات البراز." 2
لقد شخصت منظمة كنفاس (Canvas) في تحليل لها في ايلول (سبتمبر )عام 2010 . بأن توفير
التيار الكهربائي يمثل ضعفا بنيويا كبيرا في فنزويلا : " بإمكان مجموعات المعارضة ان تحصل على
مكاسب من خلال ذلك." 3 كما إن التذمر داخل الجيش يمكن ان يقوده الى التدخل،بالتأكيد
فقط عندما تكون هناك احتجاجات مكثفة، بهذا الشكل وردت حسابات ورقة
كنفاس (Canvas) : "تلك كانت القاعدة التي جرت على اساسها المحاولت النقلابية الثلاثة
الخيرة. اعتقد الجيش بانه سيحصل على دعم كا ف ولكن الرأي العام لم يقف موقفا ايجابيا بل
بالعكس كان موقفه سلبيا ولذا فشلت هذه المحاولت." بعد وفاة شافيز vii(Chavez) في
آذار)مارس( 2013 وتفاقم الوضع القتصادي في فنزويلا اشتدت محاولت زعزعة الستقرار فيها .
في مارس عام 2019 توقفت محطة توزيع المياه سيمون بوليفار عن العمل. فغصت اكثر المناطق في
فن زويلا بما فيها العاصمة كراكاس بالظلام.صارت البنية التحتية خلال ذلك منهكة لدرجة ان لم يكن
بإمكان المرء ان يثبت عن طريق الشبكة اللكترونية ) النترنت(، أن هناك تدخلا خارجيا.
حينها أعلن وزير الخارجية المريكية ميكة بومبيو بتغريدته على تويتر: " ل توجد مواد غذائية ول
أدوية والآن ل يوجد تيار كهربائي أيض ا ". النتيجة " لوجود  لمادورو آخر " وأضاف غوايدو موجها
قوله الى القوات العسكرية "ستعود الأضواء عندما ينتهي الإغتصاب."
ما يسترعي الإنتباه أن منظمة كنفاس (Canvas) اثناء تدخل نشاطاتها في الشهر الماضية ليس
فقط في الدول المذكورة كذلك في بولونيا أيض ا ، أنها لم توجه نشاطها الى البلدان المتحالفة مع الوليات
المتحدة المريكية مثل الممكلة العربية السعودية ، المارات العربية أو باكستان.
ولكي نفهم تأثير مجموعات كنفاس (Canvas) الصغيرة في هذا العدد الكبير من البلدان علينا ان
نعود الى نهاية عقد 1990 . فقد ورد في تقرير خاص لمعهد الوليات المتحدة للسلام (Usip)
بتاريخ 14 نيسان )ابريل( من عام 1999 ما نصه "أن على حكومة الوليات المتحدة أن تدعم
العمل من اجل الديموقراطية في جمهورية ي وغسلافيا الإتحادية بقوة وان تقر في ميزانية هذا العام بدل
مبلغ 18 مليون دولر الحالي مبلغ 35 مليون دولر. بهذا المبلغ يمكن تمويل رحلات مدربي الطلبة
الى البلدان الخرى وبذلك ستكون البرامج الدراسية و التدريبات العملية في اوربا و الوليات المتحدة
المريكية مدعومة أيض ا . 4 وقد زُ ي ن هذا التقرير بتصميم على شكل قبضة سوداء.
vii هوغو تشافيز (بالإسبانية: Hugo Chávez ( ؛) 28 يوليو 1954 – 5 مارس 2013 )، رئيس فنزويلا الواحد بعد الستين. صار رئيسا للبلاد في
2 فبراير عام 1999 . عرف بحكومته ذات السلطة الديمقراطية الاشتراكية واشتهر لمناداته بتكامل أمريكا اللاتينية السياسي والاقتصادي مع معاداته للإمبريالية وانتقاده الحاد لأنصار العولمة من الليبراليين الحديثين وللسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية .
" عدد كبير من النشطاء عالميا ابدوا اهتماما ، باسقاط "سلوبا viii (Sloba) " اوضح بوبويج
(Popovic) " كان لدينا الكثير من الناس لهم اتصالت بإدارة كلينتون. الذين يمكن للمرء أن
يتحدث معهم عن السياسة فيقدمون الموال، من مثل الوقف الوطني للديموقراطية ix(NED) ،
المعهد الجمهوري الدولي (IRI) x ، المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولي ة xi(NDI) أو
منظمة بيت الحرية ) Freedom House ) xii التي تعمل مع الإعلام ."
هذه المؤسسات الربعة تعتبر رسميا منظمات غير حكومية، ولكنها تأسست من قبل الحزبين الأمريكيين الكبيرين أو يتم تمويلها من قبل مجلس النواب (Kongress) أو من قبل الحكومة الأمريكية .
افا د وليام ديل مونتغومري، السفير السابق للوليات المتحدة المريكية في صوفيا و بلغراد عن الكيفية
التي جعلت بها وزيرة الخارجية المريكية ا ولبرايت مسألة الطاحة بميلوشفيج لها الأولوية ولهذا الغرض
وقبل كل شيء دعمها لمنظمة اوتبور (Otpor) . 5 "لقد صُ وِ ر فوك درشكوفيج (Vuk Draskovic) وهو يقبل يد مادلين اولبرايت عندما ظهرت المعارضة معها ، بعد ذلك استعملت
الحكومة هذه الصورة ضدهُ.
مواعيد مثل هذه لغرض التصوير ل تعتبر دعما حقيقيا. لهذا السبب فإننا لن نقبل ابد أن نُصوَّر معكم." قال بوبوفيج (Popovic) معلقا.
"لم نكن نعلم كيف يمكننا الإطاحة بميلوشفيج. لكنه إذ ذاك اعلن اجراء انتخابات مبكرة، مما اتاح
لنا فجأة امكانية للقيام بحملة دعائية ضده"، هذا ما رواه جيمس سي اوب ا رين الذي كان حينها
المبعوث الخاص للرئيس كلينتون في منطقة البلقان. 6 والذي كان المدير السابق لقسم التخطيط
viii سلوبودان ميلوشيفيتش : هو سياسي يوغوسلافي وصربي راحل، كان رئيس ا لصربيا في الفترة من عام 1989 إلى عام 1997 ورئيسا لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية من عام 1997 إلى عام 2000 . كما قاد أيضا الحزب الاشتراكي الصربي منذ تأسيسه في عام 1990 .
ix الوقف الوطني للديمقراطية ) National Endowment for Democracy ( هي هيئة غير ربحية أمريكية تأسست في 1983 لترويج
ديمقراطية صديقة للولايات المتحدة بإع طاء منح مالية تُموَّل أساساً عبر مخصصات سنوية من الكونگرس الأمريكي. وبالرغم من إدارتها كمنظمة خاصة، فإن تمويلها يأتي بالكامل تقريباً من تخصيص حكومي من الكونگرس وقد تم إنشاؤه بقانون من الكونگرس .
x المعهد الجمهوري الدول ي هو منظمة غيرحكومية أسسها رونالد ريغان وهو شخصية سياسية معروفة في واشنطن سنة 1983 ، تهدف المنظمة الى تعزيز الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم من خلال مساعدة الأحزاب السياسية، ومساعدة المواطنين على المشاركة في التخطيط الحكومي ، والعمل على زيادة دور الشباب والنساء في العملية الديمقراطية .
xi المعهد الديمقراطي الوطني هو منظمة غير ربحية تأسست سنة 1983 ، تعمل في سبيل دعم الديمقراطية وتقويتها على نطاق واسع في العالم.
ويوفر المعهدُ المساعدةَ العملية للقادة المدنيين والسياسيين، من أجل تنمية القيم والممارسات والمؤسسات الديمقراطية ، مستعيناً بشبكة عالمية من الخبراء المتطوعين .
xii بيت الحرية : هي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية تدعم وتجري البحوث حول الديمقراطية والحرية السياسية وحقوق الإنسان . وقد تأسست في أكتوبر عام 1941 وأصبح المرشح الجمهوري ويندل ويلكي و السيدة الأولي إليانور روزفلت أول رؤسائها الفخريين .
الستراتيجي في وزارة الخارجية المريكية وهو اليوم نائب الرئيس لشركة مجموعة اولبرايت
ستونبرج (ASG) الستشارية، وهي واحدة من الشركات الكثيرة التي يقوم بتأسيسها كبار موظفي
وضباط ودبلوماسيي الوليات المتحدة المريكية السابقين والتي قامت بعد حرب كوسوفو بشراء
المصانع العامة كما حدث حين عملت كوسيط مع شركة (ASG) . 7
حصلت منظمة اوتبور (Otpor) على اكبر حصة من المبلغ الذي خصصته منحة الوليات المتحدة
في ايلول )سبتمبر( 1998 ومقداره 3 ملايين دولر، حسب اقوال المدير المحلي لمنظمة (NED)
أنذاك باول ب. ماك كارثي Paul B.McCarthy .
بهذا الدعم نُظمت المظاهرات وأُنتجت المواد الدعائية )مثل القمصان و الملصقات الجدارية و
الملصقات الصغ يرة ( مطلبوع عليها صورة القبضة السوداء ومنها موِ ل كذلك تأهيل وتنسيق النشطاء
. " لقد اصدرنا مليوني منشور طُبعت وتم توزيعها في جميع انحاء صربيا. كما شكلنا لجانا في 168
مدينة و بلدية. لقد كانت اكبر شبكة عمل من النشطاء، ما كان ليكون لأي حزب صربي مثل هذا
الهيكل التنظيمي" هذا ما قاله لشيج (lecic) .
إن ورشات العمل لستراتيجية الحركة السلمية تستند الى تعاليم عالم السياسة و المسالم جين شارب )
1928 - 2018 . ) 8
ففي صيف عام 2000 دعي كل من بوبوفيج (Popovic) و بقية قيادات اوتبور (Otpor) من
قبل معهد (IRI) الى حلقة دراسية في بودابست و تعرفوا على اقرب العاملين مع شارب وهو
روبرت هلفي. لقد درَّب هذا المحارب القديم في فيتنام الطلبة الصربيين على كيفية استخدام طرق
شارب:"التخطيط في الحركة السلمية مهم بالضبط كما في العمليات العسكرية ."
اما بوبوفيج (Popovic) فقد روى القصة بشكل آخر "انهم لم يعلمونا شيئا ،" واكد " لقد رأينا
هلفي لمدة اربعة ايام في بودابيست ، ومن هذه الحادثة نُسجت لنا القصة مع هذا المريكي الشرير.
لكننا كنا قد توصلنا الى فك رتنا قبل ذلك. "
بالرغم من كلامه استمر بوبوفيج (Popovic) منذ ذلك الوقت بإقامة علاقات جيدة مع هلفي
ويعتبره "صديقه واستاذه" و " امامه الشخصي."
المؤسسات الغربية كممول اطلق هلفي اسم ب وبوفيج (Popovic) على قطته التي كان اسمها الول سردا (Srđa) . وقد سخر
بوبوفيج من هذا قائلا "تلفظه الأجنبي للأسم كان مخيبا للآمال " واستمر بالحديث عن زيارته لهلفي
في الوليات المتحدة المريكية و النقاش بينهما حول مجموعته من الأسلحة فقال "بهذا هو امريكي
أصيل. كنا نتبادل النكات حول هذا الموضوع." هل رفض العمل كعقيد سابق في الجيش المريكي؟
"انني ل اراه كعقيد في الجيش. إضافة إلى ذلك إن مذهب اوتبور (Otpor) وبكل وضوح هو
السلمية." في نفس الوقت أشار بوبوفيج (Popovic) الى الستراتيجية التي يقومان بتدريسها،
للخوض بواسطة وسائل اخرى في "حرب غير متكافئة الأطراف . لم نكن جنودا من الغلمان السذج
بل نشطاء سياسيين جادين."
حسب معطيات جريدة واشنطن بوست كلفت الحملة ضد ميلوشيفيج الوليات المتحدة المريكية
41 مليون دولر: " كانت البداية لإجراءات غير اعتيادية من اجل اسقاط رئيس دولة اجنبية عن طريق
استخدام اساليب الحملات الإنتخابي المعاصرة وليس باستخدام عمليات سي آي أي السرية كما في
ايران و غواتيمال." 9 شاركت بهذه العملية شبكة عالمية من بينها المنظمة غير الحكومية فريد وم
هاوس (Freedom House) و مؤسسات خاصة مثل فورد و كارنغي و روكفلر و معهد اوبن
سوسايتي ) Open Society ( العائد لجورج سوروس الذي يعرف حاليا باسم ) اوبن سوسايتي
فانديشن Open Society Fundation ( . كما تضم تلك الشبكة أيضا دبلوماسيين لهم
ارتباطات بأحزاب المعارضة و ممثلي المجتمع المدني.
ل يجد بوبوفيج (Popovic) في الدعم و المساعدة الخارجية أي حرج، إذ يتعلق الأمر في النهاية
"بمنظمات تعمل بشفافية." أما ماروفيج (Marovic) فقد رد بانفعال على هذا الموضوع "لمن تعمل
انت: لبوتين؟ هذه المساعدات جاءت في الشهر الأخيرة من نضالنا ضد ميلوشفيج (Milosevic) .
لماذا تعتقد بانك قررت ذلك؟ هذه الماكنة الدعائية للكرملين، هي التي تروج منذ الثورة في اوكراينا عام
2004 لمثل هذه القصص . انها تحاول تشويه سمعة المقاومة السلمية من خلال تصويرها على انها
موجهة من الخارج."
عندما يسأل المرء بوبوفيج (Popovic) بعد ذلك بشكل محدد عن مصدر الموال التي تحصل عليها
كنفاس (Canvas) فان اجابته ل تدل على ارتياحه بإعطاء المعلومات:" التكاليف الثابتة )الرواتب و
المكتب( تقدم من اشخاص متبرعين لكي يكون بإمكاننا المحافظة على استقلاليتنا و ل نحتاج ان نركض
وراء المال. لذلك بقت كنفاس (Canvas) منظمة صغيرة: وبالتالي فتكاليفنا ليست باهظة " وتمويل
المشاريع؟ " لقد عملنا مع اكثر من 30 منظمة" ول يخوض بتفاصيل اخرى سوى تطرقه لدور منظمة
فريدوم هاوس (Freedom House) في مصر ل غير .
اما عن موقع كنفاس (Canvas) في النترنت فيذكر فقط مساهمة " الصدقاء" و ل يتطرق
الى الموال التي تأتي من الخارج. علمنا من مصادر اخرى بأن مؤسسة الملك باودوان البلجيكية
)والتي تحمل شعار : نعمل سوية من أجل مجتمع أفضل( قامت عبر فرعها في الوليات المتحدة
المريكية بتحويل مبلغ 2،5 مليون دولر الى كنفاس (Canvas) لمشاريع في سوريا ومصر ما بين
عامي 2005 و 2006 .
إن المركز العالمي للصراع السلمي ، (ICNC) ، لم يعد في الظهور بين المتعاونين مع كنفاس
(Canvas) . مع ذلك فان ماروفيج (Marovic) و بوبوفيج (Popovic) يتعاونان منذ عام
2003 مع هذا المركز الذي أسس من قبل جاك دوفال وبيتر اكرمان عام 2002 في واشنطن.
درس اكرمان عند شارب في جامعة هارفرد. بعد ذلك استطاع تجمي ع ثروة كبيرة من خلال قروض
عالية المخاطر . وحين دخل شريكه في العمل إلى السجن بسبب الإحتيال، تحول إلى داعم
للديموقراطية.وصار في عام 2005 ئريس مجلس ادارة فريدوم هاوس (Freedom House)
وبهذه الوظيفة صار تابعا لمدير السي آي أي جيمس وولسي الذي كان ممثل الوليات المتحدة
المريكية في مفاوضات اتفاقية القوات التقليدية )اتفاقية - KSE ( في اوروبا ومستشارا للجنة
العسكرية في مجلس الشيوخ المريكي. استمر اكرمان في ادارة اعماله واليوم يدير شركتي الستثمار
كرون كابيتال كروب و روكفلر بورت كبتال..
إلتقى بوبوفيج (Popovic) بكل من دو فال و اكرمان عند تصوير الفيلم الوثائقي عن
اوتبور (Otpor) الذي أنتجته مؤسسة اكرمان (ICNC) : "إسقاط الديكتاتور" عام ) 2002 .)
شارك ماروفيج (Marovic) في وضع المخطط لإثنين من الأفلام التي أنتجتها المؤسسة المذكورة
وهي: " A Force More Powerful " عام 2006 و " People Power " عام
2010 .
القصة خلف الفلمين ضعيفة جدا تتلخص بوجود دكتاتوريين شريرين و ديمقراطيين جيدين في
العالم لذا من الأحسن التخلص من الأشرار .
كما ألفَّ ماروفيج (Marovic) كتاب جيب لمؤسسة (ICNC) بعنوان "اكبر طريق للمقاومة "
وأسس عام 2016 منظمة مدنية باسم ريز (Rize) التي تقدم المشورة للمنظمات الإجتماعية.
إن كث ير ا من النشطاء السابقين يعملون حتى الآن في مؤسسات مرموقة مثل فريدوم ها وس
(Freedom House) أو المؤسسات الخاصة التي تقدم المعونات مثل مؤسسة جورج سوروس.
ونشطاء آخ رين يشغلون مناصب مهمة في حكوماتهم الحالية. بوبوفيج (Popovic) ودينوفيج
يعطون دروسا عن طريق النترنت للحلقات الدراسية في جامعة هارفرد، وفي عام 2017 تم تعيين
بوبوفيج (Popovic) مديرا لمدة ثلاثة سنوات في جامعة القديس اندرو السكتلندية ويلقي كل سنة
محاضرة في اكاديمية القوة الجوية المريكية في كولورادو سبرنغ.
"نظريتي بقت كما كانت لم تتغير و هي: 4 % من الأنظمة تم تغييرها بالقوة و 96 % بالمقاومة
السلمية. سيأتي اليوم الذي يجب أن يقرر فيه هؤلاء الشجعان: هل نطلق القنابل أم لا. عندما
يستطيعون التأثير على إتخاذ مثل هذا القرار فأنهم سينقذون على الأغلب الكثير من ارواح الناس"
هذا ما قاله بوبوفيج لمجلة )فوريجن بوليسي( عام 2011 التي اختارته كواحد من 100 من المفكرين
في العالم. كما إِقترح ترشيحه لجائزة نوبل للسلام مع شارب عام 2012 ، و ضمته ندوة القتصاد
العالمي في دافوس في عام 2013 الى مجموعة "قادة شبيبة العالم".
المصادر
1 Vgl. Srđa Popović، „Protest! Wie man die Mächtigen das Fürchten lehrt“، Frankfurt am Main (Fischer) 2015.
2 Srđa Popović und Slobodan Đinović، „The blueprint for saving Venezuela“ ، RealClear World ، 2. Juni 2017 ،
www.realclearworld.com.
3 „Analysis of the situation in Venezuela“، Canvas Analytic Department، Belgrad، September 2010.
4 „ ‚Yugoslavia‘: Building democratic institutions“ ، United States Institute of Peace ، Washington، D. C. ، 14. April 1999.
5 Roger Cohen، „Who really brought down Milošević?“، The New York Times ، 26. November 2000.
6 Valerie J. Bunce und Sharon L. Wolchik ، „Defeating Leaders in Postcommunist Countries“ ، Cambridge (University Press) 2011.
7 Matthew Brunwasser ، „That crush at Kosovo’s business door? The return of US heroes“ ، The New York Times، 11. Dezember 2012.
8 Siehe Gene Sharp ، „Von der Diktatur zur Demokratie. Ein Leitfaden für die Befreiung“، München (C. H. Beck) 2014.
9 Michael Dobbs ، „US advice guided Milošević opposition“ ، The Washington Post، 11. Dezember 2000.
كتب ت المقا ل سابينا يانيسكي
ترجمته عن الفرنسية آننا آ وستاسفيج
وترجمه عن الألمانية خالد الكبيسي
مراجعة نديم الآلوسي
عنوان المقال في جريدة ليموند ديبلوماتيك:
Friedliche Faust
Le Monde diplomatique vom 12.12.2019 Ana Otasević