بعد تأجيل الانتخابات.. توقعات بضغط لإقالة حكومة الكاظمي.. ومحلل: القوى السياسية تؤجج الطائفية

شهر واحد أسبوع واحد ago

بغداد - العالم الجديد:شكل اتفاق القوى السياسية على تأجيل موعد الانتخابات، إخفاقا جديدا لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الذي تسنم منصبه بهدف إجراء انتخابات مبكرة ونزيهة، وهذا ما عده احد الناشطين بـ"الضربة التي ستقصم ظهر الحكومة"، متوقعا ان تتم المطالبة بإقالة الحكومة، فيما بين محلل سياسي ان الطبقة السياسية هي المستفيدة من القرار. 

وظهرت أنباء يوم أمس الأحد، عن توافق الكتل السياسية على تأجيل موعد الانتخابات لشهر تشرين الاول اكتوبر او تشرين الثاني نوفمبر من العام المقبل، بدلا من شهر حزيران يونيو، وهو الموعد الذي حدده الكاظمي لاجراء الانتخابات المبكرة. 

وفي هذا الصدد، يقول المحلل السياسي اياد العنبر في حديث لـ"العالم الجديد" إن "المستفيد من القرار، هو الطبقة السياسية التي تقدم نفسها بعناوين طائفية وقومية، ويبدو أنها تعمل وفق منطق التخادم المصلحي في تأجيج الطائفية والقومية".

واضاف العنبر "لان ذلك بالتاكيد يوفر فرصة حقيقة لها لاستثمارها في التحشيد الانتخابي ويكون هناك تخندق مكوناتي يخدم القوى التي فشلت في تقديم منجز للمواطن، وتريد إعادة تسويق نفسها بأنها حامية وراعية للطائفة والقومية".

ولغاية الان لم يتمكن مجلس النواب من إكمال التصويت على قانون الانتخابات، وتمت عرقلة التصويت على أهم فقراته وهي تحديد شكل الدوائر الانتخابية، وبقي الامر رهن توافق الكتل السياسية التي تصل الى اتفاق لغاية الان، رغم طرح "الدائرة الوسطية" محل يرضي جميع الاطراف، والذي يتمثل بتحيد كل 4 مقاعد نيابية بدائرة انتخابية واحدة.

وكان مطلب اجراء الانتخابات المبكرة بقانون انتخابي يحفظ اصوات المواطنين، من اهم مطالب تظاهرات تشرين الاول 2019، التي سقط فيها ما يقارب الـ600 قتيل و25 ألف جريحا بعد القمع الذي انتهجته الحكومة السابقة تجاههم، باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

تلك التظاهرات التي استمرت حتى اذار مارس الماضي، نتج عنها استقالة الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، ووصول الكاظمي لسدة الحكم، في مهمة مؤقتة هدفها إجراء انتخابات نزيهة مبكرة، مع لضغط على مجلس النواب لاقرار قانون انتخابات عادل، لكن الكاظمي أطلق بالاضافة لهذه المهمة الاساسية وعودا اخرى تخص المتظاهرين ولم يف بها ايضا، وذلك بحسب رصد أجرته "العالم الجديد" بعد مضي 100 يوم على وجوده في الحكم.

وبناء على احداث يوم امس الاول التي شهدتها بغداد، وتمثلت بحرق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، في خطوة اعتبرت ردا على تصريحات القيادي في الحزب هوشيار زيباري، الذي طالب بـ"تنظيف المنطقة الخضراء من الحشد"، اشار مصدر لـ"العالم الجديد" ان هدف هذه الافعال هو تأجيل الانتخابات، وان العراق سيشهد احداثا مماثلة لذات الهدف.

الان، باتت المهمة الاساسية لهذه الحكومة مهددة بالانهيار ايضا، بدءا من عدم التصويت على قانون الانتخابات وصولا الى تأجيلها وعدم "احترام" الموعد الذي حدده الكاظمي، وهنا يقول الناشط مشرق الفريجي في حديث لـ"العالم الجديد" إن "الانتخابات هي واحدة من الرهانات التي راهن عليها الكاظمي، والذي بدأ يفقد الكثير مما ألزم به نفسه عندما استلم السلطة، فانه فقد رهان محاسبة قتلة المتظاهرين والسيطرة على السلاح المنفلت ومحاسبة الفاسدين وفرض هيبة الدولة، فجميعها خسرها الكاظمي، وهذا ما تثبته الاحداث اليومية في العراق".

ويتابع "اذا ما فقد رهان الانتخابات المبكرة ستكون هذه الضربة التي ستقصم ظهر حكومته، لاعتبارات انه وضع خيار الانتخابات المبكرة اولا"، مضيفا "واذا ما تم تسويف قانون الانتخابات، ستكون هناك وقفات جماهيرية كبيرة للضغط نحو هذا الموضوع، وستطالب الجماهير بإستقالة حكومة الكاظمي، كما ان المنظمات الدولية ستفقد ثقتها بهذه الحكومة".

العالم الجديد