بالفيديو/ مشروع محمد توفيق علاوي لأنبوب نفط ومصافٍ خارج العراق بين الهذر والأوهام:

رفض محمد علاوي
شهران أسبوع واحد ago

علاء اللامي

أثار المشروع المقترح من قبل السيد محمد توفيق علاوي لمد خط للنفط ينتهي الى مصافي تكرير في الأردن ومصر الكثير من علامات الاستفهام والتعجب. فهو مشروع غامض و "غير معقول" كما وصفه أحد المهتمين بالشأن الاقتصادي - هو الصديق المهتم بالشأن الاقتصادي ماجد علاوي - الذي وصفه أيضا بـ "الهذر". خلاصة رد الأستاذ ماجد علاوي هي (الأنبوب المقترح لنقل النفط إلى الأردن ومصر بطاقة نصف مليون برميل يوميا لتصفية 100 ألف منها في الأردن و400 ألف في مصر سيكون مردوده التالي: 18 مليار دولار للعراق + 8 مليار دولار لمصر + 2 مليار دولار للأردن = 28 مليار دولار. يعني، بموجب هذه الأرقام أن الربح السنوي لمصفى بطاقة نصف مليون برميل في اليوم هو 20 مليار دولار، وبطرح الاندثار أي مليار ونصف مليار دولار بالسنة، سيكون صافي الربح السنوي 18,5 مليار أي أكثر من 100% من كلفة المشروع... أي هذر هذا؟!) انتهى الاقتباس. وقد لفت انتباهي عبارة قالها محمد علاوي في الفيديو حول الخط المتجه نحو الأردن، حيث قال جملة غريبة ومريبة هي (إنشاء مصفى للنفط في الأردن، في العقبة أو غير العقبة، مع أن العقبة أفضل). والحقيقة هي أن العقبة تقع مقابل ميناء "إيلات" الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، فأين يريد محمد علاوي أن يكون المصفى المقترح من طرفه إذا لم يكن في العقبة الأردنية؟ نأمل ألا تكون الظنون صحيحة! أذكِّر هنا بأن هذا المشروع لمد أنبوب نفط نحو العقبة ليس جديدا بل طرح في عهد نظام صدام حسين وقد أهمل آنذاك حين طالب إسحاق رابين بعمولة مقدراها ثمانون مليون دولار سنويا لإسرائيل، جزء منها لحزبه وفشل المشروع، وأثير أيضا قبل عدة سنوات من قبل لجنة أو جماعة كروكر المشبوهة والتي تضع التوصيات والمقترحات لجميع الحكومات العراقية لتنفذها بهدف الانفتاح على دولة العدو الصهيوني والارتباط معها اقتصاديا ثم سياسيا، وأن الجزار عادل عبد المهدي - الذي يدافع عنه "الممانعون" من أصدقاء إيران - كان أكثر المتحمسين لهذا المشروع، ووقع عدة اتفاقيات مع الأردن ومصر، لم تنفذ ثم جاء مصطفى الكاظمي وفعَّل هذه المشاريع والخطط الخطرة على مستقبل العراق وما يزال يحاول تفعيلها أكثر وتنفيذها! وحتى لو افترضنا أن حسابات السيد محمد علاوي صحيحة، وهي ليست صحيحة كما قال الصديق ماجد علاوي، فإن الهدف من المشروع هو إيصال النفط العراقي الى الأردن ومصر وتكريره وتصفيته في مصافٍ تقام هناك ليعاد تصديره كمشتقات نفطية من هناك إلى أوروبا وأفريقيا، ليحصل العراق على نصف الأرباح! والسؤال الذي يطيح بهذا المشروع المقترح كله ويجعله غير ذي مغزى ومضحك فعلا هو: لماذا لا تقام المصافي العملاقة في العراق نفسه - في البصرة وكركوك - وتصدر المشتقات مباشرة من العراق إلى شتى انحاء العام خصوصا ونحن في انتظار اكمال ميناء الفاو والقناة العراقية الجافة بدلا من ضخ النفط الخام وتصفيته وتصديره من الخارج؟! هل يمكن القول إن السيد محمد توفيق علاوي اقتنع أخيرا بأن الطريق الى رئاسة الوزراء التي حرم منها يمر عبر "العقبة" والتعهد بطرح مشاريع "خرافية" وغير معقولة كهذه المشاريع مع دولتين ترتبطان بمعاهدة سلام مع "إسرائيل"؟ أدناه رابط تقرير إخباري أعاد نشر مقترح السيد محمد توفيق علاوي مع رد السيد ماجد علاوي في "البديل العراقي"، يليه رابط فيديو لمحمد علاوي حول الموضوع، وبعده رابط مقالة لي حول مجموعة كروكر الأميركية وفي عضويتها بعض العملاء العراقيين:

1-رابط التقرير الإخباري:

http://www.albadeeliraq.com/ar/node/3624

2-رابط فيديو محمد توفيق علاوي:

https://www.facebook.com/mohammed.t.allawi/videos/390900152269899

3-رابط يحيل الى مقالة سابقة لي حول مجموعة كروكر نشرت في 7 أيلول 2017:

http://www.albadeeliraq.com/ar/node/618