تعقيبا على دفاع السيد جاسم محمد السعيدي المسؤول في العتبات عن مشاريعها واستثماراتها

مطار كربلاء
شهران أسبوع واحد ago

علاء اللامي

إلحاقا بالمنشور السابق/ تعقيبا على دفاع السيد جاسم محمد السعيدي المسؤول في العتبات بصفته "مديرا لمركز احصاء ومعلومات ومركز الكفيل الدولي للثقافة والاعلام في العتبة العباسية المقدسة" عن مشاريع واستثمارات العتبات الدينية: سأغض النظر عن مقدمة التعليق لأنه كما يبدو لا يفرق بين النقد وطرح الحقائق والتساؤلات والمطالبات وبين الاتهامات، فالبعض يعتبر أية مطالبات أو تساؤلات أو يصف نشاطات العتبات الدينية الاستثمارية الضخمة بصفة ما هو عدو ومتَهمِ لها بالاتهامات الباطلة. وانتقل الى ما ورد في فقرات التعقيب الأخرى:

*لاشأن لي بما قاله الشابندر ولم أتابع هذا الشخص وطلاته التلفزيونية وكتاباته منذ زمن طويل، وسوف أتوقف عند قولك أنت (أثبتْ لنا ان مشاريع العتبات غير مكشوفة لديوان الرقابة المالية، وان ارباحها غير معلومة للدولة). وفي الواقع فلستُ أنا المطالب بأن أثبت لك شيئا، فأنا مواطن يسأل ويطالب بالمعلومات والتوضيحات، بل أنت والجهة التي تدافع عنها. وأكرر طلبي الآن بأن تقدم أمام الرأي العام دليلا على ان العتبات وإدارات مشاريعها قدمت حساباتها السنوية بالأرباح والخسائر والضرائب إلى ديوان الرقابة المالية.

1-كلامك عن إدارة العتبات والمزارات وعلاقاتها بالوقف الشيعي والمرجع السيد السيستاني لا علاقة له بالمنشور، فأنا أتكلم عن أموال الاستثمارات والمشاريع التجارية والزراعية والصناعية والسكنية التي تديرها العتبات تحديدا وعلاقتها بالدولة العراقية والسلطة التنفيذية.

2-تقول (أموال العتبات لا تذهب لا الى السيد السيستاني ولا الى اي مرجع اخر، بل الى حساب مصرفي باسم الامام الخاص بتلك العتبة، حصرا ووفق ضوابط صارمة يتم السحب منها للتطوير والاعمار والصيانة والخدمة، لموجودات العتبة وزوارها حصراً، وكل "صرفيات" وعائدات كل عتبة مثبتة بسجلات رسمية، ووفقا للنظام المحاسبي الموحد المعتمد لدى الدولة العراقية). يُفْهَم من كلامك أنكم تسجلون أموال العتبات كلها في حساب باسم الإمام المعني" فهل يشمل ذلك أموال المشاريع الاستثمارية؟ وإذا كان يشملها فهل توجد لها حسابات بالأرباح والرأسمال والضرائب التي تقدمها إلى الدولة وإلى أية جهة رسمية في الدولة؟ وهل لديك ما يثبت ذلك؟ وإذا لم يكن يشملها فهل هي حسابات سائبة أم لها حساب خاص آخر؟

3- تقول إن (أموال العتبات تخضع للرقابة المشددة، وأبواب العتبة مفتوحة لكل الجهات الرقابية العدوة قبل الصديقة كما كانت مفتوحة سابقاً، وبإمكان اي جهة رقابية الدخول والتفتيش في اي وقت، ولم تغلق ببابهم الابواب يوما). نحن نتكلم عن رقابة الدولة وليس رقابة إدارة العتبة نفسها على نفسها. أقصد يجب أن تقدم العتبات حساباتها المضبوطة والمصادق عليها من قبل جهار الرقابة المالية ودائرة الضرائب وتضعها في متناول المواطنين والصحافة وعموم الرأي العام. فهل توجد حسابات مضبوطة ومصادق عليها رسميا في مقر العتبة العباسية أو غيرها؟

4- تقول إن (كل عائدات مشاريع العتبات تذهب لموردين:

أ. سد الكلف التشغيلية لتلك المشاريع بطريقة التشغيل الذاتي.

ب. ما تبقى من عائدات يمول المشاريع المجانية للزائرين والمواطنين). يفهم من كلامك هنا أن هذه المشاريع تدار بطريقة التمويل الذاتي وإنها مكتفية داخليا فتحصل على العائدات وتوزعها داخليا ولا علاقة للدولة بذلك. وهذا غير صحيح ولا ينطبق على مشاريع التمويل الذاتي التي تقدم حساباتها بكل صغيرة وكبيرة الى الدولة وأحيانا تقدم لها الدولة المساعدة والقروض حين تمر بأزمة ما وهناك عشرات المشاريع ذات الإدارة الذاتية التابعة لوزارات وجهات حكومية. علما بأن قلت في فقرة سابقة إن (كل صرفيات وعائدات كل عتبة مثبتة بسجلات رسمية، ووفقا للنظام المحاسبي الموحد المعتمد لدى الدولة العراقية). فهل هذه السجلات خاضعة لإشراف وزارة المالية ودائرة الرقابة المالية فيها تحديدا وهل تمر على دائرة الضرائب أم أنها سجلات داخلية خاصة بهذه العتبة أو تلك؟

5-أختم بهذه الخلاصة: ذكر المعقب فقرتين من فقرات عديدة كمثال على مصروفات عتبة واحدة قيمتهما ستة وثلاثون مليار دينار عراقي وهما الفقرتان الخاصتان بإغاثة النازحين ومصروفات إحدى المستشفيات وهذا المبلغ يعطينا صورة واضحة على ضخامة العائدات والأموال التي تجنيها العتبات من استثماراتها ومشاريعها - منها مثلا مطار النجف ومطار كربلاء قيد البناء، واستثمار مليون دونم في صحراء السماوة موضوع الحديث - فهل يعقل أن يكون اقتصاد بهذه الضخامة خارج نطاق اقتصاد الدولة وضمن ما يسمى مشاريع التمويل الذاتي؟ وحتى إذا كان ضمن مشاريع التمويل الذاتي فهل يعقل أنها لا تخضع لدائرة الرقابة المالية ومديرية الضرائب والجهات الحكومية الأخرى؟ وفي السياق ذاته، هل يمكن للأخ المعقب وبما انه على إطلاع جيد على التفاصيل الداخلية للعتبات أن يخبر الرأي العراقي العام كم كلف مشروع استثمار مليون دونم من الأراضي في محافظة المثنى وهل كانت استئجارا أم شراء وما مدة عقد الاستثمار؟ أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال هي التي تحسم صفة هذه العتبات وهل هي مشاريع اقتصادية ذات إدارة ذاتية تعتمد الشفافية وتابعة للدولة كأية استثمارات اقتصادية أخرى أم أنها دولة داخل الدولة قولا وفعلا؟

*أشكر السيد جاسم محمد السعيدي على تعقيبه وأرحب به صديقا للصفحة ليتمكن من التعقيب مباشرة إن شاء والشكر موصول لصديق الصفحة محمد عزيز على نقله لتعقيبه.

*****************************************************

نص تعقيب السيد جاسم محمد السعيدي:

البينة على من ادعى لا على من انكر من المعلقين كما تطالبهم استاذ علاء.

جنابكم ادعى في المقال ان هناك دولة داخل دولة!!

ورؤوس اموال وارباح غير معروفة!! الخ الدعاوى!!!

اثبت لقراءك الكرام دعواك بدل التهم التي حفل المقال بها، ونحن نستمع لك.

وإلا فأي شخص يستطيع الاتهام..

اثبت لنا ان مشاريع العتبات غير مكشوفة لديوان الرقابة المالية، وان ارباحها غير معلومة للدولة، كونها احد تشكيلات واحدة من وزاراتها ها(وهو ديوان الوقف الشيعي).

اخي العزيز صاحب المنشور...

فقط أحببت ايضاح بعض الحقائق التي ذكرتها حينها للاعلامي عماد العصاد في صفحته بعد نشر اللقاء.

واحببت وضعها امامكم ليتبين ان ما يقوله الاستاذ الشابندر، لا فقط مخالف للواقع، بل للقانون وتطبيقاته النافذة على الارض..

واليكم المعلومات المدعومة بوثائق من جهة كون المتكلم مديرا لمركز احصاء ومعلومات ومركز الكفيل الدولي للثقافة والاعلام في العتبة العباسية المقدسة، وكمؤسس ومدير سابق لكثير من شعب ووحدات ومؤسسات العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية طوال اكثر من ١٧ عاماً:

١. كل عتبات ومزارات العراق التي تدار من قبل الدولة تتبع لديوان الوقف الشيعي ادارياً، طبقاً للقانون ٥٧ لسنة ٢٠١٢، والقانون ١٩ لسنة ٢٠٠٥، وتابعة شرعيا من ناحية الاشراف للمرجع الديني الاعلى طبقاً للمادة ١٠ والمادة ٣٩ من الدستور العراقي النافذ لسنة ٢٠٠٥.

٢. طبقاً للمادة ٤ من القانون ١٩ لسنة ٢٠٠٥ المنشور في جريدة الوقائع العراقية(الجريدة الرسمية لجمهورية العراق):

لا يجوز لرئيس ديوان الوقف الشيعي (الديوان بمنزلة وزارة حسب القانون العراقي النافذ) تعيين أمين عام أي عتبة مقدسة، او الامانة العامة للمزارات الشيعية الشريعة إلا بعد استحصال موافقة زعيم الطائفة وهو المرجع الديني الاعلى..

(يعرفه القانون بأنه (الفقيه الذي يرجع اليه في التقليد أكثر الشيعة في العراق من فقهاء النجف الاشرف)).

٣. طبقا للقانون ١٩ أعلاه فإن المرجع الذي تُستحصل موافقته لتعيين امناء العتبات هو سماحة السيد علي الحسيني السيستاني كونه أكثر فقهاء النجف الاشرف تقليداً من قبل شيعة العراق، القانون صريح وواضح فلا دولة داخل دولة ولا هم يحزنون، بل هي دولة.

٤. اموال العتبات لا تذهب لا الى السيد السيستاني ولا الى اي مرجع اخر، بل الى حساب مصرفي باسم الامام الخاص بتلك العتبة، حصرا ووفق ضوابط صارمة يتم السحب منها للتطوير والاعمار والصيانة والخدمة، لموجودات العتبة وزوارها حصراً، وكل صرفيات وعائدات كل عتبة مثبتة بسجلات رسمية، ووفقا للنظام المحاسبي الموحد المعتمد لدى الدولة العراقية.

٥. اموال العتبات تخضع للرقابة المشددة، وأبواب العتبة مفتوحة لكل الجهات الرقابية العدوة قبل الصديقة كما كانت مفتوحة سابقاً، وبامكان اي جهة رقابية الدخول والتفتيش في اي وقت، ولم تغلق ببابهم الابواب يوما..

٦. كل عائدات مشاريع العتبات (مستشفيات، مدارس،جامعات، مصانع..الخ)تذهب لموردين:

أ. سد الكلف التشغيلية لتلك المشاريغدع بطريقة التشغيل الذاتي(رواتب العاملين فيها، اجور الكهرباء والماء والمجاري كونها تجارية، اجور الصيانة لاجهزته وشراء قطع الغيار، كلف اندثار البنايات والاجهزة والمواد).

ب. ما تبقى من عائدات يمول المشاريع المجانية للزائرين والمواطنين، كمدن الزائرين، مستشفيات كورونا الاي تجاوزت ٢٨ مستشفى خلال ٢٠٠ يوم فقط، الفرش، إطعام الزائرين، اغاثة النازحين(صرف حتى الان ما قيمتها ١٥ مليار دينار)، معالجة الفقراء(فقط في مستشفى الكفيل صرف اكثر من ٨ مليارات دينار خلال ٥ سنةات).

طبعا كل كلمة كتبتها عليها وثائق ومستندات لو شرفتنا هنا نريك اياها وعلى الرحب والسعة..