الدولة المدنية

الدولة بين المدنيّة والحاكمية في عالمنا العربي (1)

5 أشهر أسبوع واحد ago

د. عدنان عويد

لقد بقي برأيي مفهوم الدولة بشكل عام، والدولة المدنيّة بشكل خاص في تاريخنا العربي مفهوما إشكالياً، وذلك بسبب ضبابية تاريخ نشوء الدولة، ومرجعياتها، وآلية عملها، وحواملها الاجتماعية، وسماتها وخصائصها، وأشكال تجلياتها، وأخيراً وليس آخراً بسبب تداخلها بالحكومة، أو الخلافة أو الإمامة.

وبناءً على هذه الاشكالية، تأتي الاشكالية الأوسع، وهي تلك المحاولات أو الدراسات الحديثة والمعاصرة التي  تحاول التفريق بين الدولة المدنيّة والدولة الدينيّة، ومن هي الدولة الأكثر قدرة على تحقيق العدل والمساوة للإنسان من هاتين الدولتين.

الدولة المدنية بين الطائفية والدين

محمد شقير

قد يصحّ القول إنّ النظام القائم في لبنان هو نظام طائفي وليس نظاماً مدنياً، وإنّ الدولة المدنية هي مطلب للعديد من الفئات والتّيارات، بما فيها التيار الديني في مجمله، الذي يرتضي نموذجاً محلّياً وواقعيّاً للدولة المدنية، بعيداً من أي إسقاط نموذجي قد يُمارس، يتضمّن أكثر من استلاب، أو اغتراب عن الذات والانتماء.

وقد يصحّ أن يقوم هذا المفهوم للدولة المدنية على الأسس التالية: العلموية، والعقلانية، والعدالة، والديموقراطية كآلية لإنتاج السلطة، والمصلحة الوطنية كمعيار لممارستها، والكفاءة كميزان لملئها، وتلبية حاجاتها البشرية، ممّا يفضي إلى مواجهة الطائفية في مجمل مفرداته

عراق - اللادولة- وخرافة -الدولة المدنية- (1/2)

بعدما قرر الغرب الأمريكي انهاء وتدمير صيغة "الدولة المدنية" المقامة من قبل الغرب الاستعماري بوجهه الإنكليزي أولا وفي ظله بين 1921/ 2003، الحت في العراق ضرورة استعادة اليات تشكله الوطني الذاتي وعيا، ولم يكن لمثل هذه الاستعادة ان تظهر من داخل "قوى ماقبل الدولة" التي صعدت سلم السلطة والنفوذ على انقاض الدولة المدنية الصدامية الثانية المنهارة( ينقسم تاريخ الدولة المدنية الغربية كما هي مطبقة في العراق الى طورين كبيرين، الملكي شبه الاقطاعي 1921/1958 والثاني الصدامي الريعي العقائدي العائلي 1968/2003)، كما انها لم يكن مقيضا لها ان تلوح باي شكل من الاشكال، على يد مايسمى بالقوى العلمانية الايد