سعد الله مزرعاني

إفلاس منظومة المحاصَصة تعاقد وطني جديد

9 أشهر 4 أسابيع ago

سعد الله مزرعاني

الإفلاس الاقتصادي والمالي والنقدي الذي يعاني منه اللبنانيون، الآن، هو على صلة سببية بمنظومة المحاصَصة الطائفية التي تُدار مؤسسات السلطة اللبنانية من خلالها. هذه السلطة أمعنت حتى شرعنت، بفجور واستخفاف بالمواطنين، الفساد والهدر والنهب. عطَّلت الدستور وخالفت القانون. استتبعت القضاء وهمَّشت أجهزة الرقابة. شوَّهت تسوية "الطائف" وبترت وألغت إصلاحاته... طيّفت كل الحياة السياسية والاجتماعية. قمعت المعارضة الشعبية وصادرت المؤسسات التمثيلية بالتزوير والإغراء وشراء الضمائر. هي، منذ ثلاثة عقود على الأقل، قادت سياسة مثابرة لضرب الإنتاج الصناعي والزراعي.

من إلغاء الطائفية نبدأ

10 أشهر 3 أسابيع ago

سعد الله مزرعاني

«من هنا نبدأ» هو عنوان كتاب شهير للمفكر الإسلامي المصري التقدمي الكبير خالد محمد خالد (1920-1996). في مؤلفه هذا الذي أثار جدلاً كبيراً في الخمسينات، انتقد المؤلف، بحزم، الاستخدام السياسي للدين الذي هو، حسب قوله، «علامات تضيء الطريق إلى الله وليس قوة سياسية تتحكم بالمجتمع والناس». خالد اعتبر الحكومة الدينية «عبئاً على الدين». ذلك رأي يخالف ما هو شائع من أن الدين يجمع بين الإيمان والسياسة وبين السلطة السياسية والسلطة الدينية.

تبنّت المجتمعات المتقدّمة في ما يُسمى «العالم الأول»، عموماً، بعد مخاض وحروب ودماء، أنظمة حكم مدنية.

مقالة عن الطائفية السياسية في لبنان: تفسيرٌ بهدف إلغاء الإلغاء!

سعد الله مزرعاني

كانت ولا تزال المادة 95 من الدستور الأكثر إثارة للجدل، والأكثر تعطيلاً لتطبيقها من قبل السلطات المتعاقبة. النص، في متنها، على الطابع المؤقت لاعتماد القيد الطائفي في توزيع المناصب والوظائف العامة، استمر قبل تعديلها بالقانون الدستوري الصادر بتاريخ 21/9/1990، حوالى خمسين عاماً! القانون الدستوري المشار إليه هنا هو ذلك الذي كرّس في الدستور التغييرات التي أدخلها «اتفاق الطائف» على صلاحيات وتوازنات المؤسسات الدستورية.

الحزب الشيوعي التأسيس وإعادة التأسيس

سعد الله مزرعاني

الحزب الشيوعي اللبناني الذي يحتفل حالياً بذكرى تأسيسه الرابعة والتسعين، هو أقدم الأحزاب اللبنانية. تفرَّد، مع الحزب السوري القومي الاجتماعي، باعتماد برنامج غير طائفي.

الاستفتاء الكردي بين شبهتي «المؤامرة» و«الخيانة»

سعد الله مزرعاني

لا يمكن اختصار أسباب مشروع الاستقلال الانفصالي، عبر استفتاء 25 أيلول الماضي (في كردستان العراق)، بأنه مجرد مؤامرة صهيونية. لا يمكن كذلك اختصار أسباب تعثر هذا المشروع بخيانة فريق كردي مثّله ورثةُ رئيس جمهورية العراق السابق (الراحل بعيد الاستفتاء بأيام) جلال طالباني زعيم حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».

المؤامرة الصهيونية وموقف بافل طالباني، نجل الرئيس السابق، هما عاملان محدودا التأثير في نطاق شبكة معقدة من العوامل الماثلة في مشهد النزاع الدائر في العراق وفي المنطقة، كما انتهى إليه، بالنسبة للأكراد عموماً ولأكراد كردستان العراق على وجه الخصوص.