رنا بشارة

لا تمنحوها ورقةَ التوت!

رنا بشارة

أثناء عملي على أطروحتي الجامعيّة قبل أعوام، وقعتُ على ملصقٍ إعلانيّ، باللغة العبريّة، لمنظمة "إيرغون" الإرهابيّة الصهيونيّة. الملصق، الصادر سنة 1946، جاء بعنوان "الحلّ الأوحد،" ويُظهر خارطةً لـ "أرض إسرائيل،" التي تشمل فلسطينَ التاريخيّة والأردن، وعلى امتداد الخارطة رسمٌ لبندقيّة. المشروع الصهونيّ كان، منذ البداية إذًا، يهدف إلى احتلال ضفّتَي نهر الأردن، الشرقيّة والغربيّة، وإلى طرد السكّان الفلسطينيين الأصليين، باستخدام وسائل القتل والتجويع والترهيب.

هل تغيّر هذا المشروعُ اليوم؟

 كلّا، قطْعًا.

المقاومة الثقافية :تجربة شخصية

رنا بشارة

ما بين الذاكرة والذكرى، تترسّخ قناعاتٌ وتتبلور أفكار، ليصبح الشخصيُّ سياسيًّا والسياسيُّ شخصيًّا. فـ"الثاني من نوفمبر" لا يحيل، في ذاكرتي، على وعدِ بلفور المشؤوم وحده، بل على اسم شارعٍ في مدينة حيفا المحتلّة، سكنتُه أوائلَ التسعينيّات من القرن الماضي، حين كنتُ طالبةً.

ففي أيّار ١٩٩١، وعبر شرفتي المطلّة على البحر من أعالي جبل الكرمل، رحتُ أستذكر، في حسرةٍ، ذكرى نكبتنا. كنتُ قد نمتُ الليلةَ الفائتةَ على صفّاراتِ إنذارٍ، حدادًا على قتلى الاحتلال.

وسوم