تقرير صحافي خطير: الاحتلال الأميركي يعود متسللا إلى العراق على جناحي الناتو ومؤتمر الكويت للمانحين!

علاء اللامي

لماذا وافق العبادي و قسم مهم من تحالفه الوطني "الشيعي" على عودة الاحتلال الأميركي بطريقة التسلل التدريجي ولماذا أصر ترامب على حضور قوات الناتو إلى بغداد ووافق الناتو سريعا على طلبه؟ هل يتعلق الأمر بنتائج مبكرة للتنافس بين الطرفين الأميركي والإيراني على العراق قبل الانتخابات؟
-أم أن الأمر حُسِمَ لمصلحة واشنطن بعد كسب العبادي وتحالفه إلى جانبها فيما يخوض التحالف الموالي لإيران معركة كسر العظم الانتخابية بشراسة للحفاظ على الحكم الطائفي؟
-أم أن الأمور أبعد من النفط العراقي وتتعلق بالهيمنة الأميركية الغربية طويلة الأمد على العراق وسوريا والتي قد تتحول إلى وصاية مباشرة واحتلال فعلي بحجة "خطر بقايا الإرهاب الإسلامي كما يسميه ترامب على أوروبا وأميركا"؟
-وأين وكيف يقف الوطني والديموقراطي العراقي في خضم هذه التطورات والاستراتيجيات المتصارعة؟ هذه فقرات منتقاة ومقتبسة حرفيا من تقرير نشرته يومية "الأخبار" اللبنانية اليوم بهدف مقاربة الخبر على أن نعود له تحليليا في وقفة قادمة:
*أعلن حلف شمال الأطلسي موافقته، رسمياً، على تلبية طلب الإدارة الأميركية إرسال بعثة منه إلى العراق للمشاركة في ما يسمى "مهام التدريب والمشورة". يأتي ذلك في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تعزيز وجودها في بلاد الرافدين، سواءً عبر تحصين قواتها المنتشرة هناك، أو عبر إرسال المزيد من المقاولين المدنيين إلى الأراضي العراقية.
*بعدما نفت الولايات المتحدة أنباءً تم تداولها عن شروعها في تخفيض عديد قواتها في العراق، جاء إعلان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، يوم أمس، عزم بلاده، وشركائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على "الذهاب لتنفيذ مهمة محكمة في العراق" ليضاعف المخاوف بشأن الوجود الأميركي والأطلسي في هذا البلد.
*على الرغم من المخاوف التي تضمرها دول أوروبية، خصوصاً منها فرنسا وألمانيا، إزاء مهمة عسكرية مفتوحة من النوع المشار إليه، إلا أن دول «الأطلسي» أعلنت، أمس، رسمياً، موافقتها على الطلب الأميركي.
*رأى الأمين العام لـ"الأطلسي"، ينس سوتلتنبرغ، أن "الدرس المستفاد من العراق هو أن الرحيل المبكر جداً - من العراق - ينطوي على خطورة، لأننا قد نضطر للعودة إلى العمليات القتالية".
*تحت لافتة أخرى فحواها خطر عودة الأعمال الإرهابية إلى أوروبا، تنعقد، مطلع تموز/يوليو المقبل، قمة لدول "الأطلسي"، يشارك فيها الرئيس ترامب، بهدف تحديد نطاق المهمة التي ستتولاها بعثة الحلف إلى العراق، وعلى ضرورة أن تتعدّى حدود العاصمة بغداد "كي تكون أكثر فاعلية".
*الأخطر ممّا تقدم، هو الدفع بمزيد من المقاولين المدنيين إلى الأراضي العراقية، تحت شعار «تقديم الدعم للقوات الأميركية العاملة في العراق». حيث أفادت القيادة المركزية الأميركية بارتفاع عددهم بنسبة 37% خلال عام واحد فقط، من 3600 فرد، في كانون الثاني 2017 ليصل في الشهر نفسه من عام 2018 إلى حوالى 4900 فرد.
*رؤية يستنسخها ترامب كذلك في مجال إعادة الإعمار، ملقياً بهذا الحمل على حلفائه (خصوصاً منهم الخليجيين الذين تصدّروا لائحة المتبرعين للعراق، والذين يراهن ترامب على خشيتهم من النفوذ الإيراني للحصول على ما يبتغيه منهم) وعلى القطاع الخاص. 
*وهذه الاستراتيجية - الترامبية - تجلت آثارها بوضوح في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق، حيث امتنعت الولايات المتحدة عن التعهد بأي مساعدة حكومية مباشرة، مكتفية بتقديم خط ائتماني بقيمة ثلاثة مليارات دولار. وهو ما انعكس ضآلة في حجم المساعدات التي حصلت عليها بغداد، والتي لم تتجاوز 30 مليار دولار، مقارنة بـ 88 ملياراً طلبتها الحكومة العراقية.
رابط يحيل الى النص الكامل للتقرير

http://www.al-akhbar.com/node/290914