مجازر دمشق وغوطتها.. القاتل هو القاتل سواء كان حاكما أو معارضا!

علاء اللامي

*أنت تتضامن مع أطفال ونساء غوطة دمشق المقتولين بقنابل الحكومة السورية وحلفائها الروس؟ سلام عليك وعلى إنسانيتك! ولكن لماذا انطفأت إنسانيتك هذه وسكتَّ حين قصفت الجماعات المعارضة المسلحة بدءاً أحياء قلب دمشق بمئات الصواريخ والقذائف؟ لا تقل لي هؤلاء قتلوا مائة إنسان وأولئك قتلوا عشرة، فالفعل واحد، وقتل الأبرياء واحد، ودماء الضحايا من صنف بشري واحد، وأرواحهم من درجة أولى واحدة، و (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ... 32 المائدة)
*ترفض الحرب في سوريا وتطالب بإنهائها فورا وترك السوريين يحلون مشاكلهم بينهم؟ سلام عليك وعلى إنسانيتك! ولكنَّ إنسانيتك لا تكتمل وأنت تلتزم الصمت الأبدي حين ترى حربا لا تقل قذارة عنها تحرق اليمنيين وتهدم وطنهم الجميل منذ عدة سنوات... قل كلمة رفض لهذه الحرب أيضا ولمشعليها من جميع الأطراف ليصدقك الناس وتبتسم بوجهك أرواح الضحايا!
*إدانة القتل لا تكون مثمرة إلا بالإشارة الى جميع القاتلين والمتحاربين، وبالهتاف بالحل، وبداية الحل في وقف القتال من الماء إلى الماء وترك أهل البلدان المحترقة يطفئون حرائقهم ويبدأون التفاوض لحل مشاكلهم بعد انسحاب الغرباء من أرضهم وبحرهم وأجوائهم وكوابيسهم وأحلامهم!
وحينها ستهتف لك وبك أرواح القتلى الأبرياء والذين سيقتلون بعد دقائق:
- سلام ... سلام ... سلام عليك وعلى إنسانيتك المضيئة!
وسلام على أرواح الشهداء، جميع الشهداء الأبرياء من الماء إلى الماء، واللعنة على تجار السلاح والحروب والمتاجرين بدماء الضحايا من جميع الأطراف.