فيديو/د. منال فنجان، تتصدى لطغيان وتغوّل العشيرة على المجتمع والدولة بجرأة علمية

علاء اللامي

د. منال فنجان، أستاذة القانون الدولي في جامعة بغداد، تتصدى لطغيان وتغوّل العشيرة على المجتمع والدولة، بجرأة علمية وليس بنفاق أفندية مراكز البحوث "الدولارية" المشبوهة. انتقدت د. منال فنجان أستاذة القانون الدولي في جامعة بغداد تفشي ظاهرة طغيان الممارسات والأحكام العشائرية في المجتمع العراقي، وحلول العشائر محل الدولة وقضائها الرسمي بشكل صريح وعلني تؤيده أطراف الحكم والأحزاب الطائفية أو تسكت عليه وتهادنه لأسباب سياسية وانتخابية. ودعت د. فنجان إلى مواجهة هذه الظاهرة والتصدي لها بقوة القانون. 
إنَّ صوت د. منال فنجان ليس الصوت الوحيد في هذا الميدان ولكنه الصوت الوحيد الذي تميَّز بالجرأة والعمق والوضوح عن سائر الأصوات التي خاضت في موضوع العشيرة والطائفة وطرحت وجهات نظر مائعة ومخاتلة متفذلكة من النوع الذي يكرره بعض الكتاب والباحثين اللبراليين واليساريين المشتغلين في المجموعات الأكاديمية السياسية شبه التجسسية كمجموعة كروكر ومراكز البحوث الغربية أو المسيَّرة غربيا. 
إن وجهة نظر جريئة كوجهة نظر د. فنجان أصبحت ضرورة حياتية لابد منها للتفريق بين العناصر المعنوية والأخلاقية والتربوية الإيجابية في تراث مكونات ما قبل الدولة كالعشيرة والقبيلة والعناصر السلبية القامعة للإنسان والمفككة للمجتمع والدولة. كما ينبغي التفريق بوضوح بين مساهمات العشائر والقبائل العراقية في الدفاع عن استقلال العراق والتصدي للغزاة والمحتلين في فترات تاريخية معينة وبين ظاهرة تسييس العشيرة والقبيلة وتحويلها في أيامنا هذه الى مرتكزات مليشياوية لأحزاب الفساد والطائفية لا يجوز المساس بها والتصدي لها وهذا ما حولها إلى أدوات للقسر والاضطهاد وتفكيك النسيج المجتمعي وإصدار الأحكام العشوائية والقاسية كالقتل والنفي والغرامات الباهظة وحتى استعباد النساء. هذه خلاصات شبه حرفية لبعض ما ورد في مداخلات الدكتورة منال:
*عقد الندوات حتى لو استمر لخمسين سنة فلن يغير من الواقع شيئا (واقع طغيان العشيرة الاجتماعي وضد القانون) فالموضوع متعلق بأموال تدرها العشيرة لدرجة أن العوائل العراقية بدأت تمنع أبناءها من لعب الكرة خوفا من ان يتعثر أحدهم فيطالب المتسبب بذلك بعقوبة الفصل العشائري. وهناك قصص عجيبة غريبة عن أشخاص يرمون بأنفسهم أمام السيارات ثم تتدخل عشائرهم للحصول على الفصل " عقوبة مالية ثقيلة تفرض من عشيرة المدعي على المدعى عليه خارج القانون).
*على الدولة أن تفكك العشيرة وتنظر الى المواطن كشخص فرد إذا ارتكب جريمة او مخالفة فقانون العراقي هو الذي يجب أن يعاقبه وليس العشيرة. والأمر ليس صعبا.
*العشيرة مثلا تطالب الطرف المدعى عليه بالدية، وفي القانون العراقي هناك التعويض. والتعويض يكون مدروسا من كافة النواحي. ولذلك أصبح عندنا اليوم متضادات في عملية التنظيم القانوني، والقضاء على هذه المتضادات لا يمكن ان يتم إلا باستعمال القانون الصارم. وحين يخاف رجل الشرطة ورجل المرور وغيرهما من ان يتكلم ويطبق القانون لأنه ليس محميا عشائريا في حين نحن لدينا قانون الأمن الداخلي الذي ينص على سلامة رجل الشرطة وعدم المساس به. وثانيا لدينا قانون الوظيفة العامة والتي يعاقب أي شخص يتعرض لموظف في الدولة العراقية.
*مالم يُفَعَّل النظام القانون وما لم يُفَعَّل القانون العقابي فلا يمكن أن نقضي على "طغيان" العشيرة. الأمر ليس صعبا، بل يبدأ بخطوة واحدة.
*وهذه الآن المعارك والاشتباكات " العشائرية" التي دمرت بسببها عوائل بكاملها وهجرت عوائل بكاملها. بل حتى في عملية خطبة امرأة للزواج أصبح شيخ العشيرة يتدخل فيها ويطالب بمبلغ مالي لكي يوافق لأنه شيخ العشيرة. 
هامش صغير جدا: أرجح أن بعض اللبراليين واليساريين المزيفين والقشريين سيصابون بالاكتئاب وقد لا يكملون مشاهدة الفيديو لأن د. منال محجبة ولهؤلاء أقول: إنَّ حجاب العقل التابع للاستشراق الغربي العنصري ألعن من حجاب القماش ألف مرة! وأن الكلام الذي تفوهت به هذه الأستاذة المحجبة أنبل وأشجع ألف مرة من هذياناتكم ورطانتكم الأكاديمية التي (تتكلم ساكت) كما يقول المثل السوداني العميق! ع ل.

رابط فيدو مداخلة د. منال فنجان حول تغول العشيرة:

https://www.facebook.com/kabr.ajal.iq/videos/1848996998452105/

رابط آخر لفيديو د. منال فنجان حول الموقف القانوني الدولي من قضية خور عبد الله العراقي:

https://www.youtube.com/watch?v=Hyf-6M16X6U