السياسي الكردي يكتشف وجود "عراق الشيعة"، بعد خفض نسبة 17% من الموازنة مباشرة

علاء اللامي

فجأة، اكتشف السياسي الكردي أن هناك شيء اسمه "عراق الشيعة"، بعد خفض نسبة 17% من الموازنة مباشرة، وهو الذي ساهم في بنائه وتشييده...فهل سينفرط التحالف الشيعي الكردي وينهض على انقاضه تحالف شيعي سني عربي؟ ما حدث خلال جلسة تمرير الموازنة مهم جدا فهو قد يعني حصول تصدع كبير في حكم المحاصصة الطائفية العرقية التابع للأجنبي في العراق، وقد لا يقل خطورة عن صدع الاعتصام البرلماني سنة 2016. ما تقوله الأحزاب والساسة الكرد يؤكد ذلك من قبيل:
*لا بقاء لنا في عراق الشيعة بعد اليوم. كما قال مستشار برلمان الإقليم طارق جوهر.
*الشيعة والسنة نسوا فضلنا في إسقاط صدام (أي في إيصالهم إلى الحكم. ع.ل) كما قالت النائبة ريزان الشيخ دلير.
*السنة توافقوا على صيغة معينة مع الشيعة فحصلوا على ما يريدون، ونحن رفضنا المساومة وما حصل ليس تهميشاً للكورد فحسب، بل كسر إرادة وكسر عظم كما قال النائب ماجد شنكالي.
هذا يعني أن الخلاف على الغنائم ونهب الثروات قد أدى إلى حدوث تصدع حقيقي في التحالف التقليدي بين الساسة الشيعة والكرد الذين تحالفوا مع الاحتلال الأميركي. ولكن هل يمكن أن يتطور هذا الصدع ويتحول الى تحالف بين الساسة الشيعة والسنة العرب؟ هذا احتمال ضعيف الحدوث لأسباب طائفية داخلية وتدخلات إقليمية إيرانية وسعودية وتركية. كما أن المرجعية السيستانية ستحرص كما نتوقع على بقاء التحالف الشيعي الكردي لأنها من المؤيدين والمباركين لوجوده وقد صدر عنها موقف قبل يومين يدعو إلى ضرورة إنصاف الطرف الكردي والاستجابة لمطالبه وعدم التفريط بهم. 
وهكذا تظهر المرجعية في كل منعطف خطير يهدد نظام المحاصصة وحكم التوافق اللصوصي كأحد أهم ركائز هذا النظام، بل هي العنصر الواقي له من الانهيار والأمثلة كثيرة وتبدأ من تأييدها للتحالف بين ساسة المنفى العراقيين وقوات التحالف الأميركي، واعتبارها قوات الاحتلال الأميركي قوات ضيفة في العراق، ودعوتها لتمرير دستور بريمر والتصويت عليه بنعم رغم سوئه الشديد، ودعوة الشيعة الى انتخاب التحالف الشيعي لأكثر من مرة حتى لو كانت القائمة الانتخابية سرية وغير معلنة. كما اعتقد أن السفارة الأميركية ستتدخل أيضا لحماية التحالف المتصدع بين الساسة الكرد والشيعة بكل الوسائل وقد تتدخل السفارة الإيرانية أيضا لمصلحة حلفائها الطالبانيين.
على الأرض سيكون لهذا التصدع انعكاسات متناقضة فهو من ناحية سيضر بوحدة العراقيين المجتمعية ويزيد من التفارق والتباعد المجتمعي بين العراقيين على أساس قومي وسيدفع الى عزلة كردية شاملة وانطواء على الذات القومية، ولكنه في الوقت نفسه قد يؤدي الى تسهيل مهمة الساعين الى حكم "الأغلبية السياسية" (التي هي من حيث الجوهر حكومة محاصصة على الضَّيِّق) إذا تمكنوا من إيجاد ممثلين للمكون الكردي فيها وهذا أمر ليس سهلا أبدا. وفي حال عدم تحقيق قيام حكم الأغلبية السياسية سينشأ حكم تحالف شيعي سني عربي لا مستقبل له، ولن يسمح به الأميركي لأنه يعني إقصاء حلفائه الساسة الكرد تماما من إدارة اللعبة في بغداد وربما سيضطر الأميركي لتهديد بغداد بمحاولة انفصال كردية جديدة مؤيدة من قبله، كما لن تسمح به إيران لأسباب تتعلق بحصتها من الهيمنة على عراق الوسط والجنوب!
لقد بات من العار فعلا أن يدافع إنسان شريف عن وجود وبقاء هذا النظام اللصوصي الفاسدوالذي عرض ويعرض وجود ووحدة وبقاء العراق الى خطر الزوال.
#لافرق_بينهم
#لاأستثني_أحدا 
#لاحل_إلابحلها 

تصريحات طارق جوهر:

http://baghdadtoday.news/ar/news/37035/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86

تصريحات ريزان الشيخ دلير:

http://baghdadtoday.news/ar/news/37089/%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B4

تصريحات النائب ماجد شنكالي:

http://baghdadtoday.news/ar/news/37077/%D8%B9%D8%B6%D9%88_%D8%A8%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%86