إهانة جديدة من الرئاسات الثلاث للشعب العراقي: العبادي يتفق مع معصوم والجبوري على إعادة نسبة 17% من الموازنة للإقليم

طلب التصويت النيابي

علاء اللامي

البرلمان يمرر رشوة الترليون دينار(ترليون = مليون مليون أي ألف مليار ) بحيلة سخيفة هي وجود خطأ مطبعي "ورد سهوا"! تمت إعادة نسبة إقليم كردستان شمالي العراق إلى 17% بعد خفضها الى أقل من 13% وتمت إعادة النسبة كما كانت بعد ان هددت الزعامات الكردية بمقاطعة نظام المحاصصة الطائفية وإنهاء تحالفها مع الزعامات الشيعية. 
والواقع فإن الخطأ أو السهو لا وجود له كما أكد بعض النواب (فيديو في أول تعليق) وكما أثبتت حماقة تصحيح عبارة بالقلم الأحمر على طلب التصويت على "التصحيح"، بل هناك رشوة أو "جائزة ترضية" للزعامات الكردية. وقد وافق العبادي في اجتماعه مع معصوم والجبوري على تقديم هذه الرشوة لها، والدليل المادي على ذلك ورد في طلب التصويت على "تصحيح الخطأ" الذي تقدم به النائب عن التحالف الكردستاني مسعود حيدر(الصورة) وجمعت عليه تواقيع التصويت، واليكم التفاصيل: 
نرى في صورة الطلب، والتي نشرها موقع إخباري كردي مولي للبارزاني هو شفق، تصحيحا بالحبر الحمر على عبارة تفيد أن ورد السهو تم (حسب اتفاق مع السيد رئيس مجلس الوزراء...) ولكنهم صححوا العبارة لتكون (حسب تأكيد السيد رئيس مجلس الوزراء...) والفرق كبير وواضح. فالعبارة الأولى تفيد وقوع اتفاق جديد مع العبادي على إضافة مبلغ ترليون الى حصة الإقليم من الموازنة العراقية العامة، والعبارة الثاني تفيد أن العبادي أكد ورود السهو! ولكن أين اللجنة المالية النيابية من هذا الحدث الخطير وأين رئاسة البرلمان؟ لماذا لم توضحا أين وقع السهو؟ ولماذا وكيف؟ ثم أن هناك عبارة في طلب التصويت تقول (على أن يكون الصرف لحساب تعويض الموظفين ومنهم موظفي إقليم كردستان). فماذا يعني ذلك؟ هل هناك خطأ في هذه المادة أم أنها مادة جديدة مضافة؟ وإذا ما علمنا أن هذه الزيادة "السهو" قد سقطت في تصويت النواب ولم يتم تمريرها في المحاولة الأولى، فلماذا تم تمريرها بعد اتفاق الرئاسات الثلاث؟ وهل هو سهو وخطأ في مجموع عام لفقرات المادة، أم في واحدة من فقرات الموازنة وماهي تلك الفقرات، وفي أي باب من أبواب الموازنة؟ أن عدم الكشف عن حيثيات هذه الحادثة أمام الشعب تعني أن العبادي والجبوري ومعصوم ومجلس النواب بأغلبية نوابه الذين صوتوا على تعديل النسبة وتقديم هذه الرشوة بترليون دينار لكي لا تقاطع الزعامات الكردية نظام المحاصصة الطائفية ولكي تشترك في الانتخابات القادمة، وكل هذا يعني الضحك على الشعب العراقي وإهانته وارتكاب كذبة قذرة من جميع هؤلاء. وحتى الذين رفعوا أصواتهم ضد هذه الإهانة الجديدة يجب عليهم ألا يركنوا الى الصمت وكأن شيئا لم يكن بل ينبغي عليهم اللجوء الى القضاء والمحكمة الاتحادية العليا لطرح هذه القضية المهينة. صحيح، أن أحدا لا يعول على نزاهة القضاء ولكن ذلك هو آخر خيار يمكن اللجوء إليه لإسقاط هذه الحيلة والمتاجرة بثروات الشعب لتمرير الاتفاقات سياسية مشبوهة بين أقطاب النظام وبموافقة من العبادي الذي كرر أنه لن يمرر نسبة 17% كحصة للإقليم لأنها كانت نتيجة اتفاق سياسي لم يعد قائما ولكنه تراجع ووافق عليها.
*الصورة لكتاب طلب التصويت وفيه نرى التصحيح بالحبر الأحمر على العبارة المذكورة.
*رابط تصريح للنائبة حنان الفتلاوي حول ما حدث في جلسة البرلمان يوم أمس، مع تسجيل تحفظي الشخصي على التصريحات والأداء السيء لهذه النائبة في مناسبات سابقة عديدة :https://www.facebook.com/dr.hanan.alfatlawi/videos/1573440979391650/?hc_location=ufi