ج1/ لماذا شرَّعَ البرلمان قانون "شركة النفط" في آخر أيامه، ولماذا سارع معصوم الى المصادقة عليه، وسكتت وزارة النفط

عدنان الجنابي

خلاصات من مقالة : 

لماذا شرَّعَ مجلس النواب العراقي قانون "شركة النفط الوطنية" في آخر أيامه، ولماذا سارع معصوم الى المصادقة عليه، ولماذا سكتت وزارة النفط بعد ان رمت آراء الخبراء العراقيين في سلة المهملات؟ خلاصات من مقالة مهمة جدا للباحث الوطني العراقي فؤاد قاسم الأمير حول قانون شركة النفط الوطنية العراقية:
أدرج ادناه خلاصات ضافية من مقالة مهمة للباحث الوطني العراقي فؤاد قاسم الأمير يقرأ فيها نقديا القانون الجديد الذي أقره مجلس النواب العراقي حول " شركة النفط الوطنية العراقية. المقالة بعنوان " قانون شركة النفط الوطنية العراقية: هل هو قانون لشركة نفط وطنية أم لتهديد وتبديد العوائد النفطية؟" تجدون رابطا يحيل الى نصها الكامل كما نشرته صحيفة " البديل العراقي" الإلكترونية في عددها الصادر اليوم:
1-قام مجلس النواب بجلسته في 5/3/2018 بالتصويت النهائي وتمرير قانون "شركة النفط الوطنية العراقية"، وذلك قبل حوالي ثلاثة أسابيع فقط من انتهاء دورته الأخيرة والنهائية "..." وسارعت رئاسة الجمهورية بالمصادقة عليه رغم حملة الاعتراضات التي أثارها أهم الخبراء النفطيين.
2-نشر الأستاذ أحمد موسى جياد ورقة قيمة في 8/3/2018 تحت عنوان "التقييم الأولي: شركة النفط الوطنية العراقية"...بين فيها أن القانون الحالي يختلف جذريا وكليا عن مسودة القانون الذي قدمته الحكومة في نيسان 2017. وبسبب تمرير القانون على عجالة وبوقت حرج (أي نهاية الدورة البرلمانية الحالية)، "لذا فإنه يعاني من فجوات خطيرة وعدم التناسق... وتعارضه السافر للدستور وتحويله العوائد السيادية إلى عوائد عامة، مما يفقدها الحماية السيادية تحت طائلة القانون الدولي، ويحّمل القانون الشركة مهام لا تتعلق مطلقا بطبيعتها"، ودعا السلطة التنفيذية بالتحرك الفوري لإيقاف إجراءات إدخال القانون حيز التنفيذ، والطعن بدستورية القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، وقيام مجلس الوزراء بالطلب من مجلس شورى الدولة تدقيق مشروعية القانون.
3-نشر السيد أحمد موسى جياد مقالا قيما آخر في 15/3/2018 وتحت عنوان "قانون شركة النفط الوطنية العراقية يشرعن تفكيك العراق، ويقضي على الشركة ذاتها"، قام فيه بتحليل الحسابات الاقتصادية لجدوى "صندوق المواطن" في القانون، والعقلية التي حشرت الصناديق الأربعة في القانون وخطرها على وحدة العراق والشركة ذاتها.
4-قام السيد حمزة الجواهري، بكتابة مقال قيم في 8/3/2018 بعنوان "قانون شبكة النفط الجديدة أضاع الطريق"، وتحدث فيه عن المسودة التي أرسلتها وزارة النفط التي أهملت من قبل مجلس النواب، وتحدث أيضاً عن مخاطر القانون الذي صدر على السيادة الوطنية وعلى الشركة نفسها، وتطرق إلى الفقرة التي هلل لها من قاموا بتمرير القانون، وهي "أسهم المواطنين"، وحدد أن ما يوزع على المواطنين لا يتجاوز (50) دولار سنويا! 
5-مع تأييدي الكامل لما طرحه الإخوة من تحفظات على هذا القانون فأنني أكتب هذه الملاحظات لأركز على المفاهيم الاقتصادية والسياسية والنفطية التي تثير التساؤلات التي نشرها مصممو "القانون" واعتبروا تمرير القانون انتصارا نهائيا لمفاهيمهم وجهدهم الكبير في هذه العملية. 
6-إن أحد أسباب كتابتي هذه هو الصمت المطبق المثير للتساؤل للأحزاب والكتل السياسية في التعليق على هذا القانون الخطير الذي يهدد مصير العراق، وهي تتحدث بصوت عال جدا في أمور أقل أهمية وخطورة من ذلك بكثير.
7-السبب الأهم الآخر الذي يثير أكثر من علامة استفهام هو الدور المريب الذي مارسته وزارة النفط في كل هذه العملية. فبعد أن استمزجت الوزارة آراء خبراء النفط في الصيغة المقترحة لقانون شركة النفط الوطنية، وأعدت مشروعا يتضمن أهم الأسس الوطنية لمشروع القانون، وبعد أن قام مصممو القانون الجديد بإلقاء النسخة التي أعدتها الوزارة وصادق عليها مجلس الوزراء في سهلة المهملات، وعملوا طوال شهور عديدة على صياغة وتشريع قانونهم ذو الآفاق التدميرية للعراق ووحدة أراضيه، وإذا بهذه الوزارة تهلل وتهنئ الشعب العراقي على ما طبخ بليل...فما عدا مما بدا؟
8-نلاحظ ان القانون نصَّب شركة النفط الوطنية كجهة قيمة على العراق وفوق الدولة، جهة تستلم عمليا كل عوائد العراق المالية المتأتية من تصدير النفط والغاز، وتعود ملكيتها جميعها إليها، في حين كانت جميع العوائد تعود إلى وزارة المالية. هذا الأمر يناقض الدستور حيث أن النفط والغاز (وعوائدهما) ملك للشعب العراقي وليس عائد مالي لشركة عامة تشغيلية.
9-القانون أعطى الشركة حق توزيع أرباحها للدولة وخلق صناديق مختلفة، وتحديد حجم المبالغ المصروفة لخزينة الدولة، وأصبحت الشركة كيان يتجاوز بكل المقاييس الوزارات السيادية كوزارات النفط والمالية والتخطيط مجتمعة... يتبع قريبا في الجزء الثاني من الخلاصات...