ج2/ مغالطات عدنان الجنابي وعادل عبد المهدي وإبراهيم بحر العلوم لتمرير قانون شركة النفط الوطنية

Submitted on Wed, 03/28/2018 - 10:20
عادل عبد المهدي

خلاصات مقالة

ج2/ مغالطات عدنان الجنابي وعادل عبد المهدي وإبراهيم بحر العلوم لتمرير قانون شركة النفط الوطنية بهدف بيع الثروة النفطية العراقية للقطط السمان بسعر التراب على طريقة يلتسن روسيا! أدرج ادناه خلاصات ضافية من مقالة مهمة للباحث الوطني العراقي فؤاد قاسم الأمير يقرأ فيها نقديا القانون الجديد الذي أقره مجلس النواب العراقي حول " شركة النفط الوطنية العراقية. المقالة بعنوان " قانون شركة النفط الوطنية العراقية: هل هو قانون لشركة نفط وطنية أم لتهديد وتبديد العوائد النفطية؟" تجدون رابطا يحيل الى نصها الكامل كما نشرته صحيفة " البديل العراقي" الإلكترونية في عددها الصادر اليوم:
10-السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا حُشرت هذه الفقرات في قانون شركة النفط، والجواب قد نجده في المقالات التي كتبها السادة عدنان الجنابي وعادل عبد المهدي وإبراهيم بحر العلوم.
11-ذكر عدنان الجنابي - الذي اعتبر هذا القانون ثورة على الدولة الريعية-المادة (111) من الدستور، ليختصرها في جعل نسبة من الأرباح كأسهم للمواطنين كتفعيل لها، واعتبرها الفقرة الأهم في هذا القانون. ولو كان يريد بحق أن يطبق هذه المادة الدستورية لكان الأحرى أن ينص على أن عقود المشاركة بالإنتاج التي وقعت في إقليم كردستان هي عقود غير شرعية لمعارضتها هذه المادة، ولكان قد طلب إلغاءها أو تعديلها.
12-تحدث السيد عادل عبد المهدي بنفس المعنى حين قال: (صوّت البرلمان على قانون شركة النفط الوطنية. قد لا يدرك البعض أهمية ذلك الآن …. فهذا أهم واخطر ما شرع من قوانين…. وقد يشكل خطوة مهمة لمبدأ الانتقال من الدولة الريعية إلى دولة جبايات “) ودولة الجبايات هي دولة الضرائب.
13-السيد عادل عبد المهدي يريد شركة نفط وطنية لكل عراقي فيها سهم، ولكن باقي الأسهم للاكتتاب الداخلي.
إن الكثير جدا من الشركات السوفياتية بيعت بهذه الطريقة. فالشركات كانت ملكية عامة، فقررت الحكومة وكذلك البرلمان إن هذه الشركات هي ملك الشعب السوفياتي، لهذا أعطيت كأسهم لكل منتسب في الشركات، و"الباقي" بيع في أسواق الأسهم. وانتهى الأمر أن أصبحت ملكية جميع هذه الشركات بيد المليارديرية الروس الحاليين والمستثمرين الأجانب.
14-يتحدث النائب الدكتور إبراهيم العلوم بتفصيل اكثر عن هذه الفقرة وهو يتحدث عن حالة نفط محافظة البصرة "... اذا قررت البصرة غدا أن تكون مستقله وتبيع نفطها وغازها خارج شركة النفط الوطنية ... جيد، فهذا قرراكم (هو هنا كان يخاطب محافظة البصرة) ولكن سوف لا تحصلوا على حصتكم في هذا الصندوق"، ثم يستمر بالحديث ليقول "أنها تنطبق على إقليم كوردستان... ولهذا فان المواطنين سوف يدفعون باتجاه تسليم النفط والغاز إلى الشركة"(6).
أن السيدين عدنان وإبراهيم يتحدثان بجدية وكان الأمر بالنسبة اليهم امرأ بسيطا، جماهير البصرة أو الإقليم ستضغط على مسؤوليهما لتسليم العوائد لأنها سوف لن تستلم أرباحها. هذه المبالغ التافهة جدا من يسعى إلى متابعة استلامها؟
15-لا اعرف كيف تمت صياغة هذه الفقرة في القانون، إلا أنها تكاد تنطق: لا مانع من التصدير المستقل، ولكن سوف لن نعطيكم أرباح الأسهم!!
16-ان السيد عدنان الجنابي يعرف بالضبط معنى الريعية، لذلك لم يستخدم تعبير “الاقتصاد الريعي” بل “الدولة الريعية”.
17-وفي العراق، وبسبب الحرص الأمريكي على تطبيق سياسة اللبرلة (الليبرالية الجديدة)، فلم تستثمر الدولة، رغم رفع الحصار وارتفاع أسعار النفط، ووفرة الأموال. فالاحتلال وبعده الحكومات العراقية، لم يعملا على إعادة تأهيل وتشغيل المصانع والمزارع والخدمات. ولم يعملا على الاستثمار الجديد في القطاعات الإنتاجية. كذلك لم يساعدوا القطاع الخاص بإعادة تشغيل معامله ومنشآته الإنتاجية المتوقفة. ثم فتح باب الاستيراد على مصراعيه، وأصبح العراق يستورد كل شئ.
18إن ما جاء بالقانون الحالي لا يعمل على تحويل العراق من الاقتصاد الريعي أو الدولة الريعية إلى اقتصاد ضرائب أو جباية حتى لو تم توزيع أضعاف النسب المحددة في القانون كأسهم للمواطنين، إذ ستبقى دولة ريعية معتمدة بالكامل على إنتاج وبيع مادة واحدة ناضبة وأسعارها متذبذبة "هي النفط". وللخروج من الدولة الريعية هو استثمار أكثر ما يمكن من العائدات في اقتصاديات صناعية وزراعية موازية للنفط. إذا ما المقصود بأن قانون شركة النفط الوطنية هو ثورة على الدولة الريعية، والتأكيد على أن القانون يحول العراق إلى دولة ضرائب أو جباية !!
19-طرح السيد إياد علاوي في أيلول 2004 مشروع تشكيل شركة النفط الوطنية العراقية. واقترح فيه خصخصة الشركة جزئيا في البداية وكليا فيما بعد، وذلك من خلال بيع أسهمها في سوق الأوراق المالية !!. وبهذا أراد استنساخ التجربة الروسية في زمن الرئيس الروسي الفاسد يلتسن في أوائل تسعينيات القرن الماضي، واستيلاء “الأوليغاركية” الروسية وبالتعاون مع الشركات الأجنبية على الجزء الأكبر من قطاع النفط والغاز في روسيا.
20-يقول النائب عدنان الجنابي في مقاله (4) : "كما أن وجود الأسهم المتساوية القيمة يؤدي خلال سنوات قليلة إلى القضاء على الفقر الشديد وتقليص الفوارق الصارخة في الدخل "
21-لقد وضح السيد حمزة الجواهري في مقاله أن ما يصيب الفرد العراقي هو (50) دولار/السنة في أحسن الأحوال، أي (4,2) دولار في للفرد في الشهر.
22-ليس من المنطق ولا في أي معيار اقتصادي (أو أنساني) أن يتحدث أحد عن تقليل الفوارق الصارخة في الدخل بسبب وجود الأسهم متساوية القيمة، أو القضاء على الفقر الشديد خلال سنوات بفضل هذه الفقرة. إن القضاء على الفقر الشديد او تقليل الفوارق الصارخة في الدخل لا يأتي من إعطاء بعض المال إلى المواطنين، وإنما يأتي من توفير العمل، أي بدل إعطاء أحدهم سمكة، وفر له الشبكة التي تصيد السمك!!
23-من الخطأ الكبير خلق كيان في الدولة له ميزات عالية جدا تختلف عن بقية أجهزة الدولة التي تقوم بأعمال مشابهة من حيث النوعية. إذا تم خلق مثل هذا الكيان فأننا نضع أسس الفساد في التعيين وفي أسس التدرج في الشركة وتقدم كوادرها. وستكون الشركة مركز استقطاب الكوادر المحسوبة على الكيانات السياسية وتعتمد المحسوبية في التعيين فيها وانتقال الكوادر من الدوائر الأخرى إليها. إن هذا الأمر سيسبب ليس فقط في استقطاب الفاشلين أو المقربين من مسؤولي الشركة أو السلطة، وإنما سيخلق أرستقراطية موظفين وعمال وإدارة ضمن نظام الدولة يصعب التحكم بها، ويخلق مشاكل اجتماعيه تتطور إلى غطرسة واستعلاء على السلطة، خصوصا عند إعطاء صلاحيات كبيره لها كما هو حال القانون الحالي، الذي اعطى الشركة ومجلس إدارتها كل شئ ذو ثمن في العراق.
*رابط يحيل الى النص الكامل لهذه المقالة المهمة في أول تعليق
الصورة لوزير النفط السابق عادل عبد المهدي عن حزب الحكيم وهو من المروجين الأبرز عن هذا القانون .