بيان نقابي مشبوه يصفق لحصان طروادة النفطي "قانون شركة النفط الوطنية"!

علاء اللامي

حصة المواطن العراقي من صندوق (عبد المهدي بحر العلوم الجنابي) في شركة النفط الوطنية هي خمسون سنتا "نصف دولار" شهريا وليس أربعة دولارات...واختفاء بيان نقابي مشبوه يصفق لحصان طروادة النفطي "قانون شركة النفط الوطنية"! نُشِرَ قبل عدة أيام بيان غريب ومستهجن على صفحة اتحاد نقابات العاملين في العراق يؤيد كاتبوه قانون شركة النفط الوطنية الذي شرع قبل فترة. البيان لا يحمل تاريخاً محددا أو توقيعا لمسؤول نقابي معروف أو غير معروف، بل هو عبارة عن نص ركيك لغة ومضموناً، طبع على نموذج من بيانات الاتحاد وختم عليه بختم المقر العام دون توقيع أو اسم كما ترون في الصورة. البيان يؤيد قانون شركة النفط الوطنية العراقية ويباركه ويعتبره انتصارا لمن جاهدوا من أجل إقراره! ومع تصاعد مظاهر الرفض والتحفظ لهذا البيان من الأوساط الأكاديمية النفطية الوطنية والعمالية العراقية سُحِبَ هذا البيان الشاذ دون أن يصدر عن الاتحاد أي توضيح أو اعتذار عن نشره. 
الأغرب من ذلك أن رئيس أحد فروع الاتحاد النقابي كتب مقالاً ضد القانون وضح فيه أبسط مخالفاته ومحاولات معديه لفلفة الامور وغش العمال والعراقيين جميعاً، لكن ادارة صفحة الاتحاد أغفلت نشره ليومين أو أكثر، لكنهم اضطروا في النهاية الى نشره لأسباب معروفة. ليس غريبا ولا عجيبا أن يؤيد سياسي من سياسيي نظام المحاصصة الطائفية أو خبير أجنبي أو عراقي ويروج لقانون شركة النفط العراقية الجديد فيسقط عليه ما ليس فيه من صفات ويبني عليه جسور الرخاء والازدهار، وليس غريبا أن ينط ويتنطع للدفاع عنه حثالات من "أشباه المثقفين" وأيتام بريمر المدافعين عن الرأسمالية والتبعية للغرب الإمبريالي و"تحرير العراق" بالقصف السجادي وسرقة ثروات الشعوب، ليس غريبا أن ينط هؤلاء القابضون من منظمات ما يسمى "برامج السلام والتنمية" ومعهد الصحافة والحرب والسلام البريطاني ومنظمة يو أس أيد ( USAID ) الأميركية المشبوهة*، بل الغريب والمستهجن هو هذا الردح السخيف والانتهازي الذي استقبل به عدد من القياديين النقابيين الذين زرعتهم الأحزاب الإسلامية الفاسدة في عدد من النقابات العمالية. لقد أصدر مجموعة من هؤلاء بيانا من وراء ظهر الجماهير العمالية أعلنوا فيه عن "تأييدهم ومباركتهم للانتصار الكبير" بصدور هذا القانون اللصوصي، وسوف تكون لنا وقفة عند نشاطات هؤلاء المندسين في الحركة النقابية مستقبلا. لن يكون كافيا أن يسحبوا بيانهم المشبوه من صفحة اتحاد النقابات كما فعلوا حتى الآن بل عليهم أن يعتذروا عنه علنا كما نشروا بيانهم علنا وان يسمحوا لفروع الاتحادات النقابية الرافضة أن تعلن عن آرائها أيضا!
*الجديد في ملف هذا القانون هو ما أعلنه مهندس النفط والخبير العراقي د. حسين ربيعة من أن حصة المواطن العراقي من صندوق عبد المهدي بحر العلوم الجنابي هو خمسون سنتا فقط وليس أربعة دولارات شهريا ( خمسون دولار سنويا) كما حسبها خبير عراقي آخر هو السيد حمزة الجواهري ... تجدون رابط فيديو للدكتور حسين ربيعة :

https://www.youtube.com/watch?v=vHyFy2PSr3k
*يو أس أيد (USAID): اسمها الرسمي (الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية) والتي تعمل تحت الاشراف المباشر لوزارة الخارجية وبالتنسيق مع المخابرات المركزية الأميركية وقد أسست في فترة الحرب الباردة بقرار من الرئيس الأميركي جون كيندي سنة 1961.
*الصورة للبيان الشاذ الذي أصدرته ونشرته عناصر مشبوهة في قيادة اتحاد نقابات العاملين في العراق ثم سحب دون إبداء سبب أو اعتذار!
#كارثة_قانون_شركة_النفط_الوطنية_العراقية