الموسيقي الأميركي اليهودي ريك سيغل: متى ندرك نحن اليهود أن "إسرائيل" جنون؟

Submitted on Tue, 04/10/2018 - 11:41
ريك سيغل

علاء اللامي

الشاب الذي يظهر في الصورة هو ريك سيغل (Rich Siegel) وهو موسيقي أميركي يهودي وصديق الموسيقي والكاتب الذي تكلمنا عنه في منشور سابق والمعادي للصهيونية جلعاد آتزمن والذي تخلى عن جنسيته الإسرائيلية لأنه يعتبر إسرائيل كذبة. 
في هذه الصورة يرفع ريك لافتة جريئة في تظاهرة ضد الدولة الصهيونية "إسرائيل" وقد كتب عليها (متى ندرك نحن اليهود أن إسرائيل جنون؟!). لماذا يرفع هذا الفنان والكاتب الشجاع هذه اللافتة ويتبنى هذا الشعار الذي يعتبر إسرائيل جنونا أو اختلالا عقليا كما يعني كلمة ( INSANE) ؟ ومرة أخرى: بماذا يشعر الأنذال التطبيعيون والمروجون العرب للمشروع الصهيوني ودولته "إسرائيل" وهم يقرأون ويسمعون بكلام ريك وأصدقائه من يهود أحياء الضمائر؟ دعونا نقرأ الفقرات التالية من مقالة كتبها ريك قبل بضعة أعوام:
*(عزفت في حفلة موسيقية مع مؤلف موسيقي وعازف ساكسوفون هو جلعاد أتزمون وذلك ليلة أمس في نيويورك. ريع الحفلة يعود لصندوق المنح لمدرسة دير ياسين (يهوديان يعزفان في حفلة موسيقية مجانية لجمع الأموال لإرسال الأطفال الفلسطينيين إلى الجامعة). هذا الصباح صدف أن تقابلنا قبل الإفطار في رواق الفندق الذي نقيم فيه. قال لي "يجب أن أريك شيئاً لن تصدّقه". دخلنا إلى حجرته ففتح حاسوبه المحمول ودخل إلى موقع إلكتروني فيه ما يشبه الأطروحة لعلي أبو نعمة (كاتب أميركي من أصل فلسطيني، ولد في واشنطن سنة 1971. وهو يهاجم آتزمن هنا دفاعا عن اليهود ويتهمه باللاسامية!! ع.ل) وموقّعة من قبل ناشطين مختلفين وهي بعنوان "الكتاب والناشطون الفلسطينيون يستنكرون عنصرية جلعاد أتزمون ومعاداته للسامية".
*(حين كنت في السابعة من العمر قالت لي فتاة صغيرة في صفي الثاني "قال لي أبي إنكم قتلتم يسوع". أجبتها أنني لم أقتل أحداً يوماً. انزعجت من هذه التهمة لدرجة أنني أخبرت أهلي بالموضوع وقد أرعبهما ذلك. لسنوات عديدة اعتبرت أن ما قالته عائد إلى معاداتها للسامية. "..." لذا تخيّلوا صدمتي حين قرأت بعد أعوامٍ من هذه الحادثة في العام 2006 عن تجربة عاملة السلام السويدية توفي جوهانثن. كانت ترافق مجموعة من التلامذة الفلسطينيين ليمروا عبر حشود من المستوطنين العدائيين في الخليل حين بدأ هؤلاء ينشدون "قتلنا المسيح وسوف نقتلك". ثم هشّموا على وجهها زجاجة متسببين بجروح متعددة. توافرت حوادث كثيرة أخرى عن مستوطنين يهود يدّعون بفخرٍ مسؤولية قتل يسوع الناصري وهو أمر اعتبرته دائماً تهمة باطلة وهذا ما دفع بي التحرّي عن الأمر. عثرت في كتابات اليهودي الإسرائيلي إسرائيل شاهاك ما مفاده أنه يوجد أساس تلمودي لهذا الادّعاء.
*حين توصلت في النهاية إلى فهم عمق إجرام الصهيونية وقد حصل ذلك حين بلغت منتصف عمري لم يكن ردّي " يا للسماء دعونا نصلح الأمر محافظين على الديانة اليهودية والهوية اليهودية من الذين يريدون إيجاد الصلة بينهما وبين الصهيونية!" كلا لم يكن ردي هكذا أبداً! كان ردي طبيعياً وواضحاً أكثر "يا للسماء إلى أي فكرٍ مريضٍ أنتمي؟!" 
*ثم يطرح ريك سيغل الأسئلة التالية :
*لقد أصدرت الأمم المتحدة القرار 194 منذ 64 عاماً وأعادت التصديق عليه عدة مرّات. لماذا لم يُسمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة؟ 
*حصلت عدة عمليات سلام، لماذا لم يحلّ السلام؟ 
*الإدارات الأميركية المختلفة حاولت الضغط بشتى الوسائل لوقف الاستيطان طوال عقود، لماذا لا تزال المستوطنات تتوسّع؟ 
*ما الذي يقبع خلف هذه القوة فوق البشرية للعداء الصهيوني؟ 
*لماذا تنظر دول العالم في الاتجاه المعاكس وتدّعي أن ذلك لا يحدث؟ 
*وكيف يمكن أن تخوض الولايات المتحدة حروب إسرائيل؟ 
*كيف من الممكن أن أقضي حياتي مستمعاً إلى نحيب شعبي على الهولوكست في حين يرفضون الاعتراف أن جرائم تُرتكب في فلسطين؟ 
*ما مدى باطنية العبادة التي نجحت في إخفاء حقيقة التطهير العرقي الذي اقترفته في فلسطين عني أنا أحد أولادها وذلك طوال الجزء الأكبر من حياتي؟
رابط يحيل الى النص الكامل لمقالة ريك سيغل والمترجم الى العربية