ملاحظات أولية حول نتائج الانتخابات البلديةالتونسية

الانتخابات التونسية

محمد بوزيد
المعطيات: 
النهضة 
2011 مليون و 400 ألف صوت
2014 900 الف صوت
2018. 400 الف صوت في كامل الجمهورية
النداء. 
2014. مليون و 200 ألف صوت
2018. 350 الف صوت في كامل الجمهورية 
الجبهة الشعبية
2014. 125 الف صوت في كامل الجمهورية
2018. 150 الف صوت في 120 بلدية فقط
ملاحظات أولية: 
1- نسبة المشاركة نصفها في انتخابات 2014 بما يعني أن 
الممتنعون عن التصويت هم من صوت للنهضة و النداء في الانتخابات السابقة و هما مجتمعان خسرا قرابة مليوني صوت ( 2 000 000 ) !!! بالإضافة إلى تحصل القائمات المستقلة على قرابة ثلث الاصوات ( 28% )

2- الجبهة الشعبية تعزز مكانتها و تتقدم رغم عدم تقديمها لقائمات في كل الدوائر و نستطيع تقدير اشعاعها الفعلي على مستوى كل الجمهورية ب 250 الف صوت الان ( بالمقارنة مع 125 الف صوت سنة 2014 )، و لكنها لا تكتسح و لا تكتسب ثقة من كان يصوت للنداء و النهضة اي البرجوازية الصغيرة و المتوسطة و الطبقات الشعبية المفقرة و هذه مهمة للإنجاز و على قيادتها استخلاص دروس هذه الانتخابات و الشروع منذ الان بتوجيه خطاب و برنامج و خطوات تنظيمية يضمن التفاف هذه الشرائح حولها اي اقتراح مشروع وطني جامع و تحالف واسع حوله يضمن له الانتصار.

3- يجب إلانتباه لسياسات حزبي النهضة و النداء و تكتيكاتهما بمناسبة اختيار رؤساء البلديات، إذ أن النظام الانتخابي النسبي و الذي لا يعطي الأغلبية للحزب الأول يجبر الأحزاب على التحالف فيما بينها، هذه التحالفات التي على أساسها نستطيع ان نستشف التوجهات المستقبلية لها في أفق انتخابات رئاسية و تشريعية في السنة المقبلة، اي غدا.

4- على الجبهة الشعبية تقديم مقترح عقد مواطني جمهوري مدني على أعضاء المجالس البلدية المنتخبين من مستقلين و ليبراليين ديمقراطيين يقوم على الحكم الديمقراطي التشاركي الملتصق بانتظارات المواطنين حسب الجهات و يفعّل سياسات تحمي البيئة و تقاوم الفساد و تشجع النشاط الشبابي و الجمعياتي و الثقافي المحلي، و تكون الجبهة رأس حربته لكن في خدمته و يستثنى منه النداء و النهضة لمعاقبتهما على سياساتهما الفاشلة و تجنب دعم مرشح أحدهما لمنصب رئيس البلدية و الإصرار دائما على تقديم مرشحها الخاص لهذا المنصب في حال عدم الاتفاق مع بقية المترشحين المنتمين للمعارضة الديمقراطية على مرشح موحد.

5- بمجموع اصوات 700000 الف لا يستطيع حزبا النهضة و النداء تكوين حكومات مستقرة و لا الاحتجاج بشرعية شعبية واضحة للسيطرة المنفردة على الدولة و المجتمع و القيام باتخاذ قرارات مهمة تحدد بصفة حازمة مستقبل البلاد أو البت في الملفات الكبرى الحارقة مثل المديونية و الصناديق الاجتماعية و منوال التنمية و السيادة الوطنية و التفريط في المؤسسات العمومية.

6- الفرز السياسي في تونس يتواصل و الساحة السياسية لا تزال في طور التشكل و التحرك. قوى التقدم و الثورة لا تزال صامدة و مشروعها الجماعي يواصل التطور و مراكمة التجربة و الثقة المتبادلة رغم قوة الخصوم السياسيين و تمتعهم بدعم أجنبي و دولي و حيازتهم لامكانيات مادية كبيرة. 
انتخابات 2019 الرئاسية و التشريعية ستكون انتخابات التثبيت النهائي للجبهة الشعبية كصوت المعارضة و حاملة لواء البرنامج البديل لكن ذلك لن يتحقق من دون عمل حقيقي و مخطط له بدون إضاعة الوقت.

ايه في أمل ! .