ليلة الصواريخ في الجولان المحتل تكشف المخبوء!

علاء اللامي

ليلة الصواريخ في الجولان المحتل تكشف المخبوء! كشفت ليلة الصواريخ البارحة عن أن دولة الكيان الصهيوني المسخ "إسرائيل" أكثر هشاشة وضعفا مما يتخيل المتخيلون وأنها دخلت فعلا مرحلة التفكك الوجودي...كيف ذلك؟

-لقد تبخرت عنجهية دولة الكيان وتهديدها باغتيال الرئيس السوري ومعاقبة إيران في سوريا، حين جاءها الرد العملي والقوي في عمقها من سوريا.

-وظهر الإعلام الصهيوني وتابعة القزم الإعلام الخليجي كأي إعلام متشنج وخشبي بائس في دولة دكتاتورية من دول العسكر أو مملكة أوتوقراطية في آسيا وأفريقيا فاعتبر الهجوم الصاروخي "عدوانا إيرانيا" فقط، وهذا ما دأب الإعلام السعودي مثلا على فعله، فهو يعتبر القوات الحوثية "مليشيات إيرانية" أي إنه جردها حتى من يمنيتها. هذا النمط من التفكير المهزوم والعبودي كرره الببغاوات في الإعلام العربي دون أن يقنعوا أحدا بالمانع الذي يمنع سوريا من توجيه صواريخها، حتى على افتراض أن هناك مشاركة إيرانية في الضربة، متناسين أن سوريا أسقطت طائرة الأف 16 قبل أسابيع قليلة برشقة صواريخ من طرازات قديمة من صواريخ سام السوفيتية ولم ينف الصهاينة ذلك. هؤلاء "الأذكياء" لا يستطيعون الإجابة على السؤال التالي: ما الذي يمنع سوريا في أن تطلق صواريخها مع الصواريخ الإيرانية من أراضيها؟ ولماذا لا يمكن في الأقل اعتبار الضربة الصاروخية البارحة سورية إيرانية مشتركة على افتراض مشاركة إيران؟

-ظهر ضعف وهشاشة دولة الكيان واضحين في حالة الهلع والذعر التي انتابت دولة ومجتمع الكيان حيث ظهر أن 40% من الملاجئ التي هرع إليها المستوطنون الصهاينة خارج الخدمة ومتداعية والمستوطنون في حالة هلع لا مثيل لها.

-وظهرت في زيارة نتنياهو إلى روسيا وبقي هناك حتى قبل ساعات من الهجوم الصاروخي، وفي وقوفه الى جانب بوتين في استعراض النصر السوفيتي على النازية (الصحافة الغربية وصفت الحدث كالآتي: نتنياهو هو الرئيس الغربي الوحيد الذي شارك روسيا احتفالاتها)! هههه دولة "غربية" في قلب الشرق القديم! وهناك من علل وجود نتنياهو في روسيا بمحاولة "توسيط" الجانب الروسي لتكون الضربة السورية الإيرانية الموعود بها منذ أشهر محدودة.

-ومما يؤكد تلك الهشاشة والضعف أيضا تصريحات الإرهابي الصهيوني ليبرمان بعد الضربة والتي قال فيها (نتمنى أن يكون الفصل الأخير من احداث الأمس قد انتهى وفهم الجميع الرسالة).

- وفي ردود أفعال الساسة والإعلاميين في دولة الكيان الرافضة والمذعورة من سياسات نتنياهو المتخبطة والتي لخصها مسؤول أمني صهيوني كبير بقوله (إن نتنياهو يقود "إسرائيل" في الشمال الى المجهول أو إلى وضع أخطر من كل ما مرت به منذ 1973) ويقصد "حرب تشرين"!

-هناك أيضا الصمت الأميركي والأوروبي المطبق على الضربة الصاروخية حتى الآن، وإذا كان ممكنا تفسير الصمت الأوروبي بمصالح دول الاتحاد الأوروبي في إيران فكيف نفسر صمت ترامب الرامي لتوه الاتفاق النووي مع إيران في سلة المهملات؟

-إن ما بعد ليلة الصواريخ لن يكون أبدا مثل ما قبلها على دولة الكيان "إسرائيل" وإن القادم سيكون أعظم وسيكون مختلفا جدا وسيكون لمصلحة الشعوب المقاومة بعد أن تأكد أن هذا الكيان المسخ لا يفهم غير لغة القوة والمقاومة والتحدي لغة المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله التي مرغت أنفه في أوحال جنوب لبنان!

لا حياد في هذه المعركة ضد الظلم والجبروت والغطرسة الصهيونية الغربية ومن يختار الحياد تحت أية حجة طائفية أو أيديولوجية إنما يختار خراب نزاهته وكرامته الشخصية والوطنية والإنسانية!

أما الذين اختاروا الانحياز إلى الطرف الصهيوني والغربي ودفعوا المليارات للمرتزق ترامب لتبقى عروشهم قائمة فقد اختاروا العار ولا شيء غير العار... ودولة الكيان المسخ إلى تفكك فزوال!