ايفانكا ترامب تدنس القدس ومذبحة جديدة على حدود غزة

Submitted on Mon, 05/14/2018 - 20:37
مجزرة إسرائيلية في غزة 2018

 

زياد العاني
لكِ في القلوبِ منازلٌ ورحابُ 
يا قدسُ أنتِ الحبُّ والأحبابُ
"نزار قباني"
بحضور ممثلي 28 دولة يمثلون حكومات انتهازية ذليلة تابعة لامريكا و اسرائيل و بمباركة مبطنة من حكومات عربية ، أفتتحت أيفانكا ترامب و زوجها الصهيوني كوشنر حفل نقل السفارة الامريكية الى القدس الشريف. و تأتي المناسبة متزامنة مع الذكرى السبعين لام النكبات و الفلسطينون يجابهون العدوان و الاحتلال بصدور عاريةو نفوس أبية تجسد قول محمود درويش 
أيا قدس يا درّةً في الوجود...... ستبقين رمز الإباء والصمود 
و هاهم أباة صامدون بعد أن تركهم العرب و العالم مكشوفين أمام عدو محتل متغطرس بعد أن فتكت بالعرب الحروب و الانقسامات و التمزق العرقي و الديني و الطائفي في فترة مظلمة لم يشهد لها تأريخ المنطقة مثيلا و هو كل ماكانت تحلم به وتخطط له "أسرائيل" و الصهيونية العالمية منذ عقود. تدنس ابنة ترامب مدينة الانبياء ومنارة الشرائع و اولى القبلتين، في هذه الاثناء سقط مايقارب من 45 قتيلا و و1500 جريحا برصاص جيش الاحتلال و قنابله الحارقة وسط سكوت دولي و رقص نتنياهو على أنغام لعلعة رصاص جيشه النازي و قنابله الحارقة. 
لم يزعجني اسم دولة من بين تلك الدول المشاركة في الحفل التابعة و الذليلة التي تعيش على فتات المساعدات الامريكية، بقدر ما أزعجني عندما قرأت وجود ممثل لجمهورية فيتنام التي مرغ شعبها يوما سمعة أمريكا و جيشها بالوحل عندما أنتصر ثوارها الابطال على أعتى قوى الطغيان و الامبريالية العالمية و أجبر هذا الشعب البطل الثعلب الصهيوني كيسنجر أن ينصح رئيسه نيكسون بتوقيع معاهدة السلام مع جمهورية فيتنام الديمقراطية بقيادة هوشي منه سنة 1973. و قبل أن أنهي هذا المنشور قرأت خبرا مفرحا بعض الشيء وهو تكذيب فيتنام و النمسا و الكونغو و ساحل العاج مشاركتهم في حفل الافتتاح و مع ذلك أدهشني وجود سفارة فيتنامية في تل أبيب. خسرالفيتناميون مايقرب من مليوني شهيد في حربهم ضد الطغيان الامبريالي الامريكي، وقبلها كانت تحت نير الاستعمار الفرنسي لعقدين من الزمن وهزمته و أضطرته للانسحاب . شيئا ما لا يتناسب مع جغرافية وتاريخ وعراقة نضال فيتنام، بغض النظر عن تحولات الموقف العربي أو الفلسطيني من إسرائيل و يجعلنا نستغرب هذا الموقف وهي التي لازال موقفها الرسمي مع أستقلال فلسطين بدولة عاصمتها القدس. لقد نجحت "أسرائيل" باختراق العشرات من البلدان الافريقية و الاسيوية التي تنهكها الديون و الفقر و المجاعة ولكن فيتنام الصاعدة أقتصاديا و بنمو جيد نسبيا و انخفاض في مستوى الفقر، لا تحتاج لمثل هذا الارتباط بأسرائيل و حليفها الامريكي الذي حرق بلدهم بأكثر من 20 مليون قنبلة منها 100000 قنبلة نابالم حارق و عشرات الملايين من غالونات مبيد حشري. فمجرد وجود سفارة لها في تل أبيب تصرف يجعل "هوشي منه" قائد نضال فيتنام التأريخي" يتقلب في قبره ألما.