ايفانكا ترامب تدنس القدس ومذبحة جديدة على حدود غزة

مجزرة إسرائيلية في غزة 2018

 

زياد العاني
لكِ في القلوبِ منازلٌ ورحابُ 
يا قدسُ أنتِ الحبُّ والأحبابُ
"نزار قباني"
بحضور ممثلي 28 دولة يمثلون حكومات انتهازية ذليلة تابعة لامريكا و اسرائيل و بمباركة مبطنة من حكومات عربية ، أفتتحت أيفانكا ترامب و زوجها الصهيوني كوشنر حفل نقل السفارة الامريكية الى القدس الشريف. و تأتي المناسبة متزامنة مع الذكرى السبعين لام النكبات و الفلسطينون يجابهون العدوان و الاحتلال بصدور عاريةو نفوس أبية تجسد قول محمود درويش 
أيا قدس يا درّةً في الوجود...... ستبقين رمز الإباء والصمود 
و هاهم أباة صامدون بعد أن تركهم العرب و العالم مكشوفين أمام عدو محتل متغطرس بعد أن فتكت بالعرب الحروب و الانقسامات و التمزق العرقي و الديني و الطائفي في فترة مظلمة لم يشهد لها تأريخ المنطقة مثيلا و هو كل ماكانت تحلم به وتخطط له "أسرائيل" و الصهيونية العالمية منذ عقود. تدنس ابنة ترامب مدينة الانبياء ومنارة الشرائع و اولى القبلتين، في هذه الاثناء سقط مايقارب من 45 قتيلا و و1500 جريحا برصاص جيش الاحتلال و قنابله الحارقة وسط سكوت دولي و رقص نتنياهو على أنغام لعلعة رصاص جيشه النازي و قنابله الحارقة. 
لم يزعجني اسم دولة من بين تلك الدول المشاركة في الحفل التابعة و الذليلة التي تعيش على فتات المساعدات الامريكية، بقدر ما أزعجني عندما قرأت وجود ممثل لجمهورية فيتنام التي مرغ شعبها يوما سمعة أمريكا و جيشها بالوحل عندما أنتصر ثوارها الابطال على أعتى قوى الطغيان و الامبريالية العالمية و أجبر هذا الشعب البطل الثعلب الصهيوني كيسنجر أن ينصح رئيسه نيكسون بتوقيع معاهدة السلام مع جمهورية فيتنام الديمقراطية بقيادة هوشي منه سنة 1973. و قبل أن أنهي هذا المنشور قرأت خبرا مفرحا بعض الشيء وهو تكذيب فيتنام و النمسا و الكونغو و ساحل العاج مشاركتهم في حفل الافتتاح و مع ذلك أدهشني وجود سفارة فيتنامية في تل أبيب. خسرالفيتناميون مايقرب من مليوني شهيد في حربهم ضد الطغيان الامبريالي الامريكي، وقبلها كانت تحت نير الاستعمار الفرنسي لعقدين من الزمن وهزمته و أضطرته للانسحاب . شيئا ما لا يتناسب مع جغرافية وتاريخ وعراقة نضال فيتنام، بغض النظر عن تحولات الموقف العربي أو الفلسطيني من إسرائيل و يجعلنا نستغرب هذا الموقف وهي التي لازال موقفها الرسمي مع أستقلال فلسطين بدولة عاصمتها القدس. لقد نجحت "أسرائيل" باختراق العشرات من البلدان الافريقية و الاسيوية التي تنهكها الديون و الفقر و المجاعة ولكن فيتنام الصاعدة أقتصاديا و بنمو جيد نسبيا و انخفاض في مستوى الفقر، لا تحتاج لمثل هذا الارتباط بأسرائيل و حليفها الامريكي الذي حرق بلدهم بأكثر من 20 مليون قنبلة منها 100000 قنبلة نابالم حارق و عشرات الملايين من غالونات مبيد حشري. فمجرد وجود سفارة لها في تل أبيب تصرف يجعل "هوشي منه" قائد نضال فيتنام التأريخي" يتقلب في قبره ألما.