ج4 / قصة الانقلاب الإلكتروني الطالباني: هذا هو الدليل القاطع على تزوير نسبة المشاركة...

علاء اللامي

أما الفرق بين نسب مطابقة النتائج الحقيقة والمعلنة في 6 محافظات هائل ويجعل الانتخابات مهزلة حقيقية.

كان د. سعيد كاكائي قد عقد مؤتمرا صحفيا قبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات أعلن فيه عن وجود خلل خطير في عمل مفوضية الانتخابات الطائفية وغير المستقلة وقد تقرر عزله إثر ذلك عن نشاطها وسحب حمايته الشخصية رغم أنه لم يتهم هذه المفوضية بالتزوير أو غيره ورفض أن ينال من زملائه فيها حتى الآن. هذه خلاصات مما قاله د. سعيد الكاكائي في مؤتمره الصحفي:

1-إجراءات مفوضية الانتخابات في عمليات العد والفرز بواسطة أجهزة تسريع النتائج والمؤتمرات الصحفية التي أعلنت فيها النتائج الجزئية خلال الأيام الثلاثة الماضية خلقت قناعة لدى العديد من الأحزاب والكيانات السياسية والمرشحين المشاركة في العملية الانتخابية ويوجد هناك شكوك وطعون حول نزاهة النتائج الأولية.

2-لكي نقطع الشك باليقين رفعت مذكرة طالبت فيها بالعدد والفرز اليدوي المحدود وبنسبة 25% وبتسليم صور لآوراق الاقتراع إلى ممثلي الكتل والكيانات السياسية المشاركة. ولكن للأسف لغاية هذا اليوم لم أستلم أي رد من المفوضية.

3-وفي اليوم نفسه الذي قدمت فيه مذكرتي قدمت ستة قوى سياسية من بغداد وكركوك ومحافظات الإقليم شكوى وليس مطلب بالعد والفرز اليدوي وبنسبة 5% فقط وللأسف رد هذا الطلب على أساس لن يسمح بالعد والفرز اليدوي وهذا خلاف للمادة 8 فقرات 1 و2و3و4 من قانون المفوضية رقم 11 لسنة 2007 المعدل.

4- لذلك نطالب المفوضية بتطبيق قانونها هذا والرد على شكاوى الكيانات بالرفض او القبول وتسليمها الصور الإلكترونية لأوراق الاقتراع مثلما سلمتها الشريط الورقي "للنتائج" وهذا منصوص عليه في قانون مجلس النواب رقم 45 لسنة 2018 المعدل وفي المادة 5 يقول ( تجري عملية العد والفرز بواسطة أجهزة تسريع نتائج الانتخابات الإلكتروني – وليس نقطة بل و أي مع - و يتم تزويد وكلاء الكيانات السياسية بنسخة إلكترونية  من استمارات النتائج واوراق الاقتراع في كل محطة من محطات الاقتراع)... ثم يبدأ د. سعيد الكاكائي بالتكلم باللغة الكردية.

تعليقي: واضح جدا من خلال كلام د. الكاكائي الهادئ والرصين والموثق أن مفوضية الانتخابات الطائفية وغير المستقلة مدانة تماما وفي موقف ضعيف ومحرج وهي ترفض تسليم نسخ إلكترونية من استمارات التصويت التي يلزمها قانونها بذلك إلى الأحزاب لأنها تدرك أن عمليات التزوير ستنكشف بمجرد حساب هذه الاستمارات في كل محطة ومقارنتها بشريط النتائج الورقي الذي تم التلاعب بنتائجه وتزويرها من قبل المستفادين، وإن الاتهامات موجهة من قبل جميع الأطراف إلى حزب آل الطالباني. وما تزال المفوضية حتى اليوم وبعد أربعة أيام على إعلان النتائج النهائية ترفض تسليم نسخا إلكترونية من استمارات التصويت إلى ممثلي الأحزاب المشاركة ربما لأنها تقوم بلعبة إلكترونية جديدة لفبركة استمارات مزورة لتتناسب أعدادها مع أعداد الأصوات التي سُلمت الى ممثلي الكيانات وهذا بحد ذاته دليل على تورطها في عمليات التزوير مشاركة أو في الحد الأدنى تواطؤا مع المزورين وحماية لهم.

وفي لقاء ثان بعد يوم واحد على لقائه الأول في برنامج "بالحرف الواحد" كشف د. سعيد عن نسب التطابق الحقيقية التي حصل عليها بطرقه الخاصة بعد عزله عن منصبه كعضو في مجلس مفوضية الانتخابات، وهذه النسب كانت في ست محافظات عراقية مختلفة وبفارق هائل وكبير وغير مقبول ولا يمكن تبريره عن النسب المعلنة من قبل المفوضية (علما بأن الفرق المقبول عالميا بين المعلن والحقيقي يتراوح عادة بين 5% و10%):

نسب التطابق الحقيقية في الأنبار 63% والمعلنة 92% الفرق = 29%

نينوى: نسبة التطابق الحقيقية 43% والمعلنة 91% الفرق = 48%

أربيل : المعلن 91% والحقيقي 61% =30%

السليمانية : المعلن 91% والحقيقي 75% = 16%

دهوك : المعلن 89% والحقيقي 73%  = 16%

كركوك المعلن 90.26% والحقيقي 12.50% = الفرق 77.76% (وقد أوضح السيد كاكائي الآتي: إن نسبة 12.50% لكركوك والنسب الأخرى كنت قد تحصل عليها يوم 15 من الشهر الجاري "مايس/ أيار" أما النسبة المعلنة قد اعلنت من قبل المفوضية بعد يوم واحد أي يوم 16 مايس وهذا يعني أن النسبة 12% قد يجوز ارتفعت الى 60 أو 70%) وكلام الكاكائي واضح في أن تزويرا قد حدث وبنسبة كبيرة تتراوح بين 20 إلى 30% رغم ارتفاع النسبة المحتمل.

الخلاصة هي أن 67% (النسبة التي يقولها المذيع هنا خاطئة والنسبة الصحيحة هي 77.76%) فهي من محطات كركوك لم تكن مطابقة حتى يوم 15 /5/ أي أن 1187 محطة من مجموع 2146 ذات نتائج غير مطابقة.

أي أن هناك عشرة آلاف وستمائة وثلاثة وخمسين محطة من مجموع اثنين وخمسين ألف وتسعمائة وستة وثلاثين محطة تصويت أو فلاش مموري لم تكن مطابقة في جميع محافظات العراق الثماني عشرة حتى يوم 15 مايس الجاري.

الكاكائي قال إنه سلم هذه المعلومات إلى زملائه في المفوضية ولكنهم "انطفوا عليَّ". وحين طلب منه المذيع توضيحا لعبارته قال (يعني انطويت ... انزويت) وربما كان يعني أنه عُزِلَ عنهم أو قطعوا العلاقات معه... وحين سأله المذيع هل تعني هذه المعلومات أن هناك نسبة تلاعب حتى لو كانت بنسبة واحد بالمائة رفض الكاكائي ذلك وقال: لا أستطيع أن أقول إن هناك تزويرا قد حدث، ولكن هناك خلل فني وإداري في إدارة الانتخابات، وهناك خلل إداري في إدارة المعلومات، وهناك خلل إداري وفني واستراتيجي في رسم سياسة المفوضية... أنا طالبت بالعد والفرز اليدوي حتى أطمئن نفسي والشركاء في العملية الانتخابية.

المذيع يستنتج: ولهذا وفي ضوء هذه المعلومات يجب على المفوضية ان تستكمل عمليات المطابقة 100% وفي حالة عدم وجود تطابق أو عجزها عن ذلك تفتح صناديق الانتخابات وتجري العد والفرز اليدوي... 

الكاكائي "مقاطعا": ويجب عليها أن توقف المصادقة على نتائج الانتخابات.

طرح الكاكائي معلومة ثانية هي: قانون المفوضية الانتخابي يوجب على المفوضية مطابقة البصمات لمن ليس لديهم بطاقات بايومترية وعددهم 12 اثنا عشر مليون ناخب عراقي للتأكد من صحة مشاركتهم ولكن المفوضية ليس لديها هذا الجهاز لمطابقة البصمات ولم تتعاقد مع شركة لصنع هذا الجهاز. وقد طلبوا مني أن أتولى الموضوع قبل أسبوع واحد من الانتخابات وأن أجد شركة تصنعه، وحين وجدت شركة وصلت مندوبتها إلى بغداد في يوم إجراء الانتخابات. ويبدو من سياق كلام أن الكاكائي أنه لم يستطع أن نفعل شيئا مهما بهذا الخصوص.

المذيع : عدم وجود جهاز مطابقة بصمات ربما يعني أن عدد الذين شاركوا من 12 مليون ليس لديهم بطاقات بايومترية بحدود أربعة ملايين فقط.

الكاكائي " مقاطعا" : ويجوز يكون عددهم مليون واحد فقط.

تعقيبي: ليس من المستبعد تماما أن تكون المفوضية قد تقصدت تأخير تجهيز أجهزة مطابقة البصمات لكي تزور نسبة المشاركة وتقفز بها من 20% إلى 44% وهذا ما حاولنا التدليل عليه في عدة منشورات وقلنا أن النسبة المعلنة أي 44% هي من مجموع من لديهم بطاقات "بايومترية" وهم 11 مليون فقط وليس من مجموع من يحق لهم التصويت وعددهم 24 مليون أي أن النسبة الحقيقية من مجموع 24 مليون هي بحدود 20% فقط!

وعن قضية " الوسط الناقل " والشركة التي تولت ما يسمى السوفت كود "المفاتيح الرئيسية أو شيفرة المصدر والبرنامج" وهي شركة أخرى غير الشركة الكورية التي صنعت أجهزة تسريع النتائج، وكان يجب على تلك الشركة أن تسلم شيفرة البرنامج الى المفوضية لأنها المالك الوحيد للشيفرة والأجهزة والمنظومة الرقمية كلها ولكن الشفرة لم تسلم إلى المفوضية حتى الآن، ولم يدرب الموظفون على استعمالها ولا يعرف إن كانت الشركة قد أعطتها لطرف أجنبي أو عراقي آخر. ومع عدم وجود هذه الشفرة لا يمكننا اثبات أن هناك تلاعب في النتائج أو اختراق للمنظومة قد حدث، لأننا إذا أثبتنا وجود تلاعب فمن حق العراق مقاضاة الشركة الصانعة أمام المحاكم الدولية كما ينص العقد المبرم معها. فهل ضحكت الشركة الصانعة للشيفرة على المفوضية لكي تنجو من المحاكمة الدولية أم أن المفوضية تملك فعلا الشيفرة ولكنها تنكر ذلك حتى لا يتمكن أحد من فحص المنظومة واثبات وجود تلاعب أو اختراق ونختم هذه الحلقة بسؤال أخير: أم أن الشيفرة سلمت من قبل الشركة الصانعة إلى السفارة الأميركية لتتلاعب بها وتحمي المتلاعبين معا؟ يتبع. شكرا لكم على تفاعلكم.

  رابط اللقاء الثاني مع د. سعيد الكاكائي في التعليق الأول.

رابط المؤتمر الصحافي للكاكائي في فندق الرشيد في التعقيب الثاني:

 

  رابط اللقاء الثاني مع د. سعيد الكاكائي

https://www.youtube.com/watch?v=hrgDaexxNxo

  رابط المؤتمر الصحافي للكاكائي في فندق الرشيد:

https://www.youtube.com/watch?v=NoJKbMjiJxo