رسالة وعريضة طعن في قانون شركة النفط الوطنية من قبل خبراء وطنيين عراقيين

نفط عراقي، أرشيف

(وصلتنا هذه الرسالة وعريضة الطعن واللائحة الجوابية المقدمة الى المحكمة الاتحادية العليا ومعها قائمة بأسماء الخبراء العراقيين المؤيدين لهذه الدعوى من الأصدقاء الذين بادروا الى الوقوف ضد قانون شركة النفط الوطنية المريب والمشبوه، ورفعوا دعوى طعن قضائي ضده أمام المحكمة الاتحادية. وتلبية لطلب هؤلاء الأصدقاء ورغبة في تنوير الرأي العام حول هذه القضية الوطنية المهمة والمعركة الرئيسية دفاعا عن ثروات العراق والوقوف بوجه الزمر السياسية الهادفة إلى (تشكيل دويلات تحالفات العوائل الدينية والعشائرية في المحافظات، وليس ببعيد عن أي عراقي ما تكشف للجميع ما قاد إليه التصدير المستقل للإقليم) نعيد هنا نشر رسالة الأستاذ ماجد علاوي مرفقة بعريضة الطعن واللائحة الجوابية وسنتولى نقل وجهات نظركم واقتراحاتكم إلى الأصدقاء المرسلين وأصحاب الدعوى وشكرا لكم... البديل العراقي.

1-رسالة الأستاذ ماجد علاوي:

الإخوة الأعزاء

منذ أن مرر بليل تشريع قانون شركة النفط الوطنية بصيغته الملغومة، تنادت الجهود الخيرة لتبيان الجوانب الخطيرة لهذا التشريع على مستقبل الثروة الوطنية وعلى وحدة وسلامة كيان العراق، وقد أخذ الأخ أحمد موسى جياد زمام المبادرة بهذه الجهود بمجموعة دراسات تحليلية عميقة للقانون إضافة إلى دعوته الخيرة لحملة تواقيع شاملة لمناهضة هذا التشريع. ومن جانبنا فقد آزرنا هذه الحملة في داخل العراق بمجموعة دراسات ومقالات ومن خلال الندوة التي عقدتها مجلة الثقافة الجديدة حول هذا القانون والتي شارك فيها الأخ فؤاد الأمير بشكل فاعل وقمت من جانبي بتقديم مداخلة الأخ أحمد موسى جياد المهمة في الندوة. كما لم يستثني الأخ أحمد من جهوده أعلى هيئة قضائية، بتوجيه رسالة طعن قضائي في القانون إلى المحكمة الاتحادية العراقية.

ولما كان الطعن القضائي يستوجب جملة من الشروط الإجرائية القانونية، وأولها وجوب نشر القانون في الجريدة الرسمية قبل تقديم الطعن ووجوب منح توكيل مصدق إلى محام، وهو ما سيستغرق أشهر طويلة لأي شخص مقيم خارج العراق قبل استكمال هذه المتطلبات، عليه فقد تصدينا ( الأخ فؤاد الأمير وماجد علاوي) لهذه المهمة بالطعن القضائي بالقانون أمام المحكمة الاتحادية في الدعوى 71/اتحادية/2018 على المدعى عليه رئيس مجلس النواب (إضافة لوظيفته) مع ما يتطلبه ذلك من جهود وأعباء وبالمشاورة مع الأخ احمد موسى جياد في اللوائح المقدمة واللوائح الجوابية. وتجدون مرفقا عريضة الدعوى، واللائحة الجوابية للدائرة القانونية لمجلس النواب، ولائحتنا الجوابية عليها وكذلك السوابق القانونية في قرارات المحكمة الاتحادية التي تؤيد دعوانا، بالإضافة إلى مشروع قانون شركة النفط الوطنية الذي أحاله مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، والذي يختلف كليا عن القانون الذي شرعه مجلس النواب، وليس فيه أي التزامات أو تشريعات تتعلق بالواردات المالية النفطية وتوزيعها وغيرها من المسائل التي شملتها عريضة الدعوى. 

وقد يرد السؤال لم إقامة الدعوى بدل اللجوء إلى تعديل الفقرات موضع الاعتراض في القانون بعد أن يأخذ طريقه في التطبيق، كما دعا إلى ذلك باستماتة عرابو القانون في جميع مداخلاتهم ومقالتهم وفي ندوة الثقافة الجديدة؟

والجواب ببساطة شديدة هو أن هذا الطريق هو ما يسمى في حكاياتنا الشعبية "درب الصد ما رد" أي الدرب الذي لا رجعة فيه عمليا. فحالما يأخذ هذا القانون طريقه في التطبيق، فإنه سيأخذ تركيبة الدولة الفاسدة في العراق إلى مهاوي جديدة لا يمكن  تخيل مخاطرها، من تشكيل هيئة غير منتخبة فوق الدول تتحكم بتوزيع الموارد النفطية، ولديها من الموارد الهائلة التي توفرها لها المادة 11 من القانون ما يمكنها من إسكات أي صوت، بالترغيب والترهيب، قد يرتفع في مواجهتها. وهذا ليس كلام نظري أو رجم بالغيب بل هو طريق جديد نوعا ما، جرى العمل به في بعض البلدان من مثل فنزويلا والبرازيل ونيجيريا في علاقات شركاتها النفطية مع حكوماتها، فبدلا من التعامل مع البلد المستهدف في العالم الثالث ككم واحد، يجري الآن شراء انتماء مجموعات كاملة من الشرائح والنخب الاجتماعية في المواقع المتحكمة في اقتصاديات البلدان المستهدفة ضد المصالح العميقة لبلدانها، حيث أصبحت هذه الشركات مع العاملين فيها، هي الواجهة المتقدمة والسلاح بيد أمريكا والبنك الدولي في صراع الهيمنة على هذه البلدان وفرض النخب الفاسدة عليها. والأسوأ من هذا هو ما يرسمه هذا القانون من ترسم السير خطوة بخطوة على الطريق الذي سلكه السكير يلتسن بخصخصة ثروة بلده الوطنية، والتهيئة لعقود المشاركة في الإنتاج. والأخطر ما يشجعه هذا القانون من انتهاج كل محافظة منتجة للنفط طريق التصدير المستقل وتشكيل دويلات تحالفات العوائل الدينية والعشائرية في تلك المحافظات، وليس ببعيد عن أي عراقي ما تكشف للجميع ما قاد إليه التصدير المستقل للإقليم والذي لا يعرف أي إنسان خارج الدائرة الضيقة المتحكمة به مصير عوائده التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات بالإضافة إلى دين خارجي وداخلي للإقليم يتجاوز حسب التقديرات الرصينة ال40 مليار دولار.

وفي أثناء التمهيد لهذه الكوارث، فأن أي محولة جادة لتعديل أي فقرة من القانون ستدخل في الدروب التي دخلتها الكثير من القوانين التي أوجب الدستور تشريعها من مثل قانون ازدواج الجنسية وقانون المحكمة الاتحادية وقانون المجلس الاتحادي وغيرها الكثير، والتي يجري الالتفاف عليها وتأجيلها إلى ما لا يعلم من السنوات، من قبل المافيات التي ستتضرر منها، كل ذلك وبوجود مجلس مرر هذا القانون المريب بشبه إجماع  بترغيب واستغفال من زمرة أعدت طبختها بهدوء، وقادرة على مثل ذلك واكثر منه مع المجلس الجديد الذي فاحت روائح فساد عملية انتخابه حتى وصلت الأمم المتحدة على لسان تقرير مبعوثها إلى العراق إلى مجلس الأمن، وحتى استدعى الأمر قدوم مبعوث الرئيس الأمريكي واجتماعه بالقوى السياسية الكردية المحتجة وإقراره بمشروعية شكواهم إلا انه طلب منهم بحزم تجاوز هذا "التفصيل" من اجل موقف كردي موحد لمواجهة قادم التحديات!!

الرجاء من الإخوة الكرام نشر الطعن ولائحتنا الجوابية ومؤازرتنا في هذه المعركة الوطنية الفاصلة... مع خالص الشكر.

ماجد علاوي

.......................................................................


2- عريضة الطعن المقدمة الى المحكمة الاتحادية العليا:


السادة رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا المحترمون

وكيلاهم المحاميان

زهير ضياء الدين يعقوب

وسلام زهير ضياء الدين

مجتمعاً أو منفرداً

المدعي الأول: الخبير النفطي فؤاد قاسم محمد حسن الأمير

يسكن: حي الإدريسي       م / 507   ز / 38    د / 3

المدعي الثاني: السيد ماجد عبد محمد صالح علاوي

يسكن: حي المستنصرية     م / 506   ز / 39    د / 18

المدعى عليه: السيد رئيس مجلس النواب (إضافة لوظيفته).

جهة الدعوى:

صدر عن مجلس النواب قانون شركة النفط الوطنية رقم (4) لسنة 2018، والمنشور بجريدة الوقائع العراقية بالعدد (4486) الصادر بتأريخ 9/4/2018، وأصبح نافذاً من تأريخ نشره.

وتضمن القانون مواداً تتعارض مع عدد من المواد الواردة في دستور جمهورية العراق لسنة / 2005، ولكون موكلينا من ذوي الشأن بالموضوع بادرنا بالطعن بدستورية المواد التي تضمنها القانون آنفاً

النصوص الدستورية التي تتعارض معها المواد الواردة في القانون

 

أ. المادة (5): (السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية).

ب. المادة (13): (ثانياً:- لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع هذا الدستور، ويُعد باطلاً كل نصٍ يرد في دساتير الأقاليم، او أي نصٍ قانونيٍ آخر يتعارض معه).

ﭵ. المادة (14): (العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي).

د. المادة (16): (تكافؤ الفرص حقٌ مكفولٌ لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك).

ﮬ. المادة (18): (ثانياً:- يعدُ عراقياً كل من ولد لأبٍ عراقي أو لاُمٍ عراقية، وينظم ذلك بقانون).

و. المادة (23): (ثانياً:- لا يجوز نزع الملكية إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويضٍ عادل، وينظم ذلك بقانون).

ز. المادة (27): (أولاً:ـ للأموال العامة حُرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن.

   ثانيا:- تنظم بقانون الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها والحدود التي لا يجوز فيها النزول عن شيء من هذه الأموال).

ح. المادة (44): (أولاً:ـ للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراق وخارجه).

ط. المادة (78): (رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة، والقائد العام للقوات المسلحة، يقوم بإدارة مجلس الوزراء، ويترأس اجتماعاته، وله الحق بإقالة الوزراء، بموافقة مجلس النواب).

ي. المادة (106): (أولاً:- تؤسس بقانون هيئة عامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية، وتتكون الهيئة من خبراء الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات وممثلين عنها وتضطلع بالمسؤوليات الآتية:- ثانياً:- التحقق من الاستخدام الأمثل للموارد المالية الاتحادية واقتسامها).

ك. المادة (109): (تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته ونظامه الديمقراطي الاتحادي).

ل. المادة (110): (تختص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية الآتية:-

أولاً:- رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وإبرامها، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية.

ثانياً:- وضع سياسة الأمن الوطني وتنفيذها، بما في ذلك إنشاء قوات مسلحة وإدارتها، لتأمين حماية وضمان امن حدود العراق، والدفاع عنه.

ثالثاً:- رسم السياسة المالية، والكمركية، وإصدار العملة، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الأقاليم والمحافظات في العراق، ووضع الميزانية العامة للدولة، ورسم السياسة النقدية وإنشاء البنك المركزي، وإدارته).

م. المادة (111): (النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات).

  1. النصوص القانونية الواردة في قانون شركة النفط الوطنية المطعون بدستوريتها حسب أولويتها في الطعن

أ. المادة (12):- من القانون الفقرات (أولاً، ثانياً، ثالثاً) التي تنص على:-  

أولا: تتكون الإيرادات المالية للشركة من الإيرادات المتـأتية من بيع النفط الخام والغاز وأية منتجات أخرى، يضاف إليها أية إيرادات قد تحصل عليها الشركة.

ثانيا: تتكون أرباح الشركة من الإيرادات الإجمالية مطروحا منها النفقات كما وردت في المادة (11).

 ثالثا: توزع أرباح الشركة على الوجه التالي:

  1. خزينة الدولة: تؤول نسبة لا تتجاوز 90٪ تسعون بالمائة من أرباح الشركة إلى خزينة الدولة وتحدد نسبتها في قانون الموازنة الاتحادية.

  2. توزع باقي أرباح الشركة بعد استقطاع النسبة المخصصة في (1) من هذا البند على الشكل التالي:

أ. نسبة من الأرباح لاحتياطي رأس مال الشركة، ولمجلس الإدارة تحديد آليات ومجالات التصرف بالاحتياطي لتحقيق مصالح وأهداف الشركة.

ب. نسبة من الأرباح لـ(صندوق المواطن) حيث توزع على اسهم متساوية القيمة لجميع المواطنين المقيمين في العراق، وحسب الأولوية لشرائح المجتمع، ولا يجوز بيع وشراء او توريث الأسهم وتسقط عند الوفاة. ‌

ج. اسهم العراقيين المقيميين في الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم التي تمتنع عن تسليم عائدات النفط والغاز المنتج إلى الشركة تحرم من الأرباح ويضاف استحقاقها إلى باقي المساهمين.

د. نسبة من الأرباح ل(صندوق الأجيال)، وبهدف الاستثمار لصالح الأجيال.

ﮬ. نسبة من الأرباح تخصص لصندوق الأعمار بهدف تنفيذ مشاريع استراتيجية في المحافظات التي يمارس فيها نشاط نفطي للشركة.

و. يصدر المجلس التعليمات لما ورد في الفقرة (ثالثا) من هذه المادة بموجب النظام الداخلي.

ب. المادة (11): أولا: تستقطع الشركة مبلغا يغطي جميع الكلف الاستثمارية والتشغيلية ولا يقل عن معدل الكلفة في جميع الحقول المستثمرة، عن كل برميل من النفط الخام والغاز المنتج مضافا إليه نسبة معينة من الربح

ﭵ. المادة (4): تعتمد الشركة الوسائل التالية لتحقيق أهدافها:

رابعا: إدارة عقود الخدمة التي تم إبرامها في جولات التراخيص في الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وتلزم الشركة بمراجعة العقود المبرمة وتعديلها بما يضمن مصلحة الشعب العراقي.

د. المادة (7): ثانيا: 2- ترتبط بالشركة الشركات المملوكة التالية:

ح- شركة تسويق النفط (سومو)

ﮬ. المـادة (13): ثانيا: استثناء حوافز العاملين في الشركة من أحكام قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم 22 لسنة 2008 ويحدد ذلك بنظام يصدره مجلس الوزراء.  

و. المادة (16): أولا: تستثنى الشركة والشركات المملوكة لها من القوانين الآتية:

  1. قانون الإدارة المالية.

  2. قانون الشركات العامة.

  3. قانون الكمارك.

  4.  قانون إقامة الأجانب.

  5.  قانون العقود الحكومية وتعليمات تسهيل تنفيذها.

  6.  قانون بيع وإيجار أموال الدولة وتعليمات تسهيل تنفيذها.

 ثانيا: تصدر الشركة نظاماً يحل محل القوانين المستثناة والمنصوص عليها في الفقرة أولا من هذه المادة كل على حدة بما يضمن حقوق الخزينة العامة.

ز. المادة (17): للشركة والشركات المملوكة لها حق تملك ما تحتاجه من العقارات العائدة للدولة بدون بدل للقيام بأغراضها.

 

3. أوجه تعارض المواد الواردة في الفقرة (2) أعلاه مع الدستور

تتلخص أوجه التعارض بين المادة (12) بجميع فقراتها مع الدستور بالآتي:

أ.  حصرت الفقرتين (أولاً) (ثانياً) في المادة المذكورة جميع الإيرادات والأرباح المتحققة عن بيع النفط والغاز وأية منتجات أخرى بشركة النفط الوطنية (وهي شركة عامة) خلافاً لنص المادة (111) من دستور جمهورية العراق وهو):النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات)، متناسياً أن الشركة هي مجرد (شركة عامة) في حين أن النص الدستوري أعلاه المادة (111) جعل عوائد النفط سيادياً لكل العراق وكل العراقيين بدون استثناء وهذا الواقع تترتب عليه نتائج كارثية تتمثل بالآتي:

  • فقدان موارد النفط للحماية السيادية تحت مظلة القانون الدولي.

  • نصب القانون شركة النفط الوطنية كجهة قيمة على العراق فوق الدولة تستلم عملياً عوائد العراق المتأتية من تصدير النفط والغاز التي تعود ملكيتها جميعاً إليها بدلاً من عائدية تلك المبالغ للدولة من خلال وزارة المالية.

  • إن كلمة (كل) الواردة ضمن المادة (111) من الدستور تعني التشاركية الجماعية (لكل الشعب العراقي) (لكل الثروات النفطية في (كل الأقاليم والمحافظات) لا أن تحصر بشركة عامة.

  • عدم التزام القانون بضوابط الموازنة الاتحادية التي تنص بوجوب تسليم جميع الإيرادات المتحققة في الدولة لوزارة المالية.

  • إن ملكية الشعب للموارد النفطية وفقاً لما نصت عليه المادة (111) من الدستور تعني ملكية الدولة لهذه الموارد، فهي القيمة على الشعب وإدارة موارده مما يتعارض ونص الفقرتين أعلاه من هذا النص الذي كفل ملكية تلك الموارد بشركة النفط الوطنية (وهي شركة عامة) بدلاً من وزارة المالية وهي وزارة سيادية ضمن الدولة والقيمة على الشعب وموارده.

ب. تضمنت الفقرة (ثالثاً) من المادة (12) من قانون شركة النفط الوطنية نسب توزيع الأرباح التي تحققها الشركة من خلال إيرادات النفط والغاز، وبذلك وضعت نفسها محل الدولة متمثلة بوزارة المالية وهي وزارة سيادية فعلى سبيل المثال حين حددت وضمن الفقرة (ثالثاً / 1) حصة خزينة الدولة بنسبة لا تتجاوز (90٪) من أرباح الشركة فذلك يعني إمكانية تخفيض هذه النسبة إلى (60٪) أو (50٪) وحسب ما يرتأيه مجلس إدارتها في الوقت الذي تشكل الموارد النفطية (90٪) من مبالغ الموازنة الاتحادية وبالتالي أصبحت الشركة ومن خلال مجلس إدارتها سلطة فوق الدولة (وهي شركة عامة)، مما يتعارض مع نص المادة (110) من الدستور التي حددت الاختصاصات الحصرية للسلطة الاتحادية ضمن الفقرتين (أولاً) و (ثالثاً) والمتمثلة برسم السياسات الاقتصادية والمالية السيادية، إضافة إلى تعارض هذا النص مع المادة (106/أولاً) من الدستور التي تنص على تشكيل هيئة عامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية والتي لم يتم تشكيلها لحد الآن.

. كما أن نص الفقرة (ب) من البند (2) من (ثالثاً) من المادة (12) الذي حدد نسب توزيع الأرباح وهو (نسبة من الأرباح لـ صندوق المواطن حيث توزع على أسهم متساوية لجميع المواطنين المقيمين في العراق وحسب الأولوية لشرائح المجتمع ولا يجوز بيع وشراء وتوزيع الأسهم وتسقط عند الوفاة.

ويتعارض هذا النص مع أكثر من مادة دستورية بحرمانه للعراقيين المقيمين في الخارج من حقهم المناظر للعراقيين المقيمين داخل العراق خلافاً لنص المادة (14) من الدستور التي تنص على أن العراقيين متساوون ونص المادة (16) من الدستور التي تنص على تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين والمادة (18 / ثانياً) من الدستور التي نصت على (يعدُ عراقياً كل من ولد لأبٍ عراقي أو لاُمٍ عراقية، وينظم ذلك بقانون.) والمادة (44/ أولاً) من الدستور التي نصت على (للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراق وخارجه.)

د. أما الفقرة (ج) من البند (2) في (ثالثاً) من المادة (12) فهي تشكل خطراً حقيقي يحدق بوحدة العراق واقتصاد العراق حيث نصت تلك الفقرة وضمن موارد صندوق المواطن على (خصم اسهم العراقيين المقيميين في الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم التي تمتنع عن تسليم عائدات النفط والغاز المنتج إلى الشركة تحرم من الأرباح ويضاف استحقاقها إلى باقي المساهمين).

إن الخطر الذي سينجم عن هذا النص الذي يعني ضمناً توفير إمكانية للأقاليم والمحافظات بعدم تسديد الموارد المتحققة عن بيع نفطها، ويوفر لها الغطاء القانوني ببيع نفطها وغازها خارج إطار شركة النفط الوطنية لقاء هذا التصرف عدم حصول مواطنين هذه الأقاليم والمحافظات على حصتهم من صندوق المواطن، وهذا يتعارض مع المادة (111) من الدستور في حالة تحقق هذه الحالة سيترتب عليه بالنتيجة انخفاض في عائدات العراق من النفط وتأثير ذلك سلبياً على اقتصاد العراق ومجمل حياة المواطنين في حين الصادرات النفطية هي مسألة حصرية باختصاصات السلطة الاتحادية وفقاً لما نصت عليه المادة (110/أولاً) من الدستور علماً لم يتضمن القانون أية إجراءات قانونية يمكن أن تتخذ بحق الإقليم أو المحافظة غير المرتبطة بإقليم في حالة امتناعها عن تسليم مواردها النفطية للشركة مما قد يتسبب بتفتت العراق خلافاً لنص المادة (109) من الدستور التي توجب على السلطة الاتحادية المحافظة على وحدة العراق.

ﮬ. إن استقطاع نسبة من الأرباح بموجب المادة (11) من القانون، مهما كانت هذه النسبة صغيرة، فإنها ستكون بمئات ملايين الدولارات. وعدم تحديد أوجه صرف هذه النسبة المستقطعة من الأرباح، وأن مشروعية صرفها تستمد فقط من قرارات مجلس الإدارة (المادة 12- ثالثا – و)، فإن ذلك يعني أن هذه المبالغ الهائلة ستكون عرضة للهدر والفساد والإفساد، وهو ما يتعارض مع المادة (27) من الدستور أولاً: للأموال العامة حُرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن، ثانيا- تنظم بقانون الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها والحدود التي لا يجوز فيها النزول عن شيء من هذه الأموال.

و. تلزم المادة (4) من القانون الشركة بمراجعة عقود الخدمة التي تم إبرامها في جولات التراخيص، والتي انتقلت المسؤولية عنها إلى الشركة بموجب المادة (7): خامسا: 2، بدون الإشارة إلى عقود المشاركة التي أبرمتها حكومة الإقليم، فأن ذلك يعني:

  1. إن القانون يسري على المحافظات المنتجة خارج الإقليم، ولا ولاية له على نفط الإقليم، مما يعني عدم سريان قانون اتحادي مشرع على كافة أراضي الدولة العراقية. وهذا تفريط بوحدة الأراضي، مما يخالف المادة (109) من الدستور: تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق وسلامته..

  2. إن هذه الصيغة التي تستهدف مراجعة عقود الخدمة بدون الإشارة إلى مراجعة مماثلة لعقود المشاركة غير الشرعية التي أبرمتها حكومة الإقليم، تشي بعدم الاعتراض عليها،. يضاف إلى ذلك تمثيل الإقليم في مجلس إدارة الشركة (المادة 6: خامسا)، وهذا يفتح الباب لمنح الشرعية لعقود المشاركة في العمليات النفطية، والتي تتعارض مع نص المادة (111) من الدستور، أذ أن هذه العقود تجعل الشركات المتعاقدة شريكة في ملكية النفط.

ز. إن ربط شركة تسويق النفط سومو بالشركة (المادة 7 – ثانيا -ح)، وهي شركة عامة، هو مخالف للمادة (110- أولا) من الدستور التي جعلت التجارة الخارجية السيادية حصرا من اختصاص الحكومة الاتحادية، حيث يشكل النفط العمود الفقري لهذه التجارة السيادية.

ح. استثنت المادة (13): ثانيا حوافز العاملين في الشركة من أحكام قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام، وهذا فيه تمييز واضح بين العراقيين ومخالف لنص ورح المواد (14) من الدستور والتي تنص أن العراقيين متساوون أمام القانون، والمادة (16) التي تنص على تكافؤ الفرص.

ط. تضمنت المادة (16) من القانون استثناء الشركة من عدد من القوانين مما يشكل خرقاً للمادة (5) من الدستور التي تنص على (السيادة للقانون..... إلخ) فمن غير المقبول أن يتم تعطيل قانون بنظام متضمن في قانون آخر.

ي. نصت المادة (17) من القانون على حق الشركة بتملك ما تحتاجه من العقارات للقيام بأغراضها، وهذا النص سيتيح (لشركة عامة) الاستيلاء على أراضي الدولة بدون بدل مما يتعارض مع الفقرة (ثانياً) من المادة (23) من الدستور التي تنص على (ثانياً:ـ لا يجوز نزع الملكية إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويضٍ عادل، وينظم ذلك بقانون.) حيث أن كلمة الملكية جاءت مطلقة فهي تشمل الملكية العامة والخاصة.

 

توفر الشروط المطلوبة بموجب المادة (6) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2005

أولاُ: أن للمدعين مصلحة حالة ومباشرة ومؤثرة في مركزهم القانوني والمالي كمواطنين عراقيين، حيث أن موارد النفط تشكل أكثر من (90٪) من الموازنة الاتحادية التي تشكل أساس النشاط الاقتصادي في العراق كما أن نص المادة (111) من الدستور تتضمن بأن النفط والغاز هو ملك لكل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات كما أن نص المادة (93/ثالثاً) من الدستور تخول ذوي الشأن الذهاب لمحكمتكم المحترمة للفصل في دستورية القوانين، لذلك وبموجب النصوص المذكورة آنفاً فإن المدعين مستوفين للشروط الواردة في الفقرة (أولاً) أعلاه.

ثانياً: تضمنت عريضة الدعوى العديد من الأدلة أن تشريع قانون الشركة الوطنية للنفط والغاز النافذ يلحق ضرراً بجميع العراقيين بضمنهم المدعين في هذه الدعوى.

ثالثاً: إن الضرر الذي سيلحق بالمدعين كأفراد من أبناء الشعب العراقي هو واقعي يلحق بهم جراء تشريع قانون الشركة الوطنية للنفط والغاز للأسباب التي أوردناها في عريضة الدعوى ومن المؤكد سيتم إزالة هذا الضرر في حالة صدور حكم من محكمتكم المحترمة بعدم دستورية المواد المطعون بها في دعوانا.

رابعاً: إن الضرر الذي سيلحق بموكلينا جراء تشريع هذا القانون كأفراد من الشعب العراقي هو مادي آني ومحدد وليس ضرراً نظرياً أو مستقبلياً أو مجهولاً.

خامسا: إن المدعين متضررين من مشروع القانون بكامله ولا يستبعدون أي جزء من القانون.

سادسا: إن قانون شركة النفط والغاز الوطنية تم نشره في الجريدة الرسمية وأصبح نافذاً مما يعني تطبيقه مثلاً على المدعين.

المطاليب:

للأسباب التي أوردناها في عريضة الدعوى نطلب من محكمتكم المحترمة تبليغ المدعى عليه (إضافة لوظيفته) بعريضة الدعوى وتحديد موعد المرافعة والحكم بعدم دستورية المواد (12، 16، 17) من قانون شركة النفط الوطنية استناداً لأحكام المادة (13) أولاً من دستور جمهورية العراق بعدم جواز سن قانون يتعارض مع الدستور.

مع خالص الاحترام

 

الأدلة الثبوتية:

  • قانون النفط والغاز.

  • النصوص الدستورية.


 

 

المدعين

الأول: الخبير النفطي فؤاد قاسم محمد حسن الأمير

الثاني: ماجد عبد محمد صالح علاوي

وكيلاهم المحاميان:

زهير ضياء الدين يعقوب

وسلام زهير ضياء الدين (مجتمعاً أو منفرداً)

.............................................................

3-

السادة رئيس واعضاء المحكمة الاتحادية المحترمون

م / لائحة جوابية على اللائحة الجوابية المقدمة من قبل وكيل المدعى عليه في الدعوى (71 / اتحادية / 2018)

تحية طيبة

نبين لمحكمتكم المحترمة الاتي جواباً على ما ورد باللائحة الجوابية المقدمة من قبل وكيل المدعى عليه (اضافة لوظيفته) في الدعوى (71 / اتحادية / 2018) المؤرخة في 20/5/2018، وفقا لتسلسل فقرات اللائحة الجوابية.

- الفقرة 1 نود ان نؤكد استيفاء المدعيان في الدعوى اعلاه للشروط المطلوبة في المادة (6) من النظام الداخلي لمحكمتكم المحترمة فهما عراقيان ووفقاً لنص المادة (111) من الدستور التي تنص على ان النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليم والمحافظات وبالتالي فأن اي خلل ينجم عن ادارة هذه الثروة ينعكس سلباً على جميع العراقيين ويلحق بهم الضرر.

- الفقرة 2 (الرد على طعن المدعين بالمادة 12 من قانون شركة النفط الوطنية، وأن المادة 112/ أولا من الدستور أوجبت أن ينظم توزيع الواردات النفطية بقانون، والمادة ثانيا من المادة ذاتها بينت سبل تحقيق اعلى منفعة..).

1- إن المادة 12 من قانون شركة النفط بكاملها غير دستورية لمخالفتها الطريق الدستوري في التشريع. فالمادة 12، التي نزعت الإيرادات المالية النفطية من وزارة المالية وأعطتها إلى شركة عامة تشغيلية يقرر مجلس إدارتها النسبة التي يحولها من هذه الإيرادات إلى خزينة الدولة بعد أن كانت جميع هذه الواردات تذهب إلى وزارة المالية، مما سيؤثر تأثيرا جسيما على جميع الخطط والموازنات المالية للحكومة ويشل الكثير من مشاريعها، هذه المادة لم تكن في مشروع قانون شركة النفط الوطنية المرسل من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب حسب المادة 60 من الدستور، وتمت إضافتها بدون الرجوع إلى مجلس الوزراء، مما يخالف المادة 47 من الدستور (مبدأ الفصل بين السلطات)، ويخالف للمادة 130 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي أوجبت استحصال موافقة الحكومة عند تعلق الأمر بالأعباء المالية وكذلك عدم ترتيب التزامات مالية على السلطة التنفيذية لم تكن مدرجة في خططها أو موازناتها المالية دون التشاور معها وأخذ الموافقة بذلك (قرارات المحكمة الاتحادية 21/اتحادية/ 2015 و19/34/اتحادية/ 2015 و59 /اتحادية/ 2015).

2- إن المادة الدستورية 112 /أولا ليست معنية ولم توجب "أن ينظم توزيع الواردات النفطية بقانون" كما جاء في اللائحة الجوابية.  لان تعبير "وينظم ذلك بقانون" يعود إلى ما جاء في بداية نص تلك المادة والذي يقول "تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز ..." وهذا يشير إلى قانون النفط والغاز الاتحادي وليس إلى قانون شركة النفط الوطنية.

3-  الاستشهاد بالمادة 112 هو تعزيز لوجهة نظرنا، فالمادة أولا تحصر إدارة  النفط والغاز بالحكومة الاتحادية مع حكومات الأقاليم والمحافظات  وبالتالي فإن أيداع هذه المهمة إلى شركة عامة تشغيلية هو مخالف لهذا النص الدستوري.

4- ورد في الجزء الثاني من الفقرة (2) ما يلي "والفقرة (ثانيا) من المادة ذاتها التي بينت سبيل تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي من تلك الثروة بالعمل المشترك.." وهذا تفسير غير صائب لتلك الفقرة في المادة الدستورية حيث اعتبرت اللائحة الجوابية أن العمل المشترك هو سبيل تحقيق اعلى منفعة للشعب العراقي؛ في حين اعتبرت تلك الفقرة في المادة الدستورية تحقيق "اعلى منفعة للشعب العراقي" هو هدف السياسات الاستراتيجية لتطوير ثروة النفط والغاز. وهذا يعني ان اللائحة الجوابية لا تميز بين "السبيل" و "الهدف"؛ والفرق بينهما كبير جدا.

كذلك أغفلت اللائحة الجوابية التمييز بين نص ومفهوم "حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة" الوارد في المادة الدستورية أعلاه و "شركات النفط في المحافظات المنتجة" الواردة في قانون الشركة!! إن اعتبار شركات النفط بديلا للحكومات المحلية تفسير غير صحيح بل وخطير للدستور.

كذلك أن تعبير "حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة" في الدستور جاء شاملا ليعني "كل" وليس لبعض منها؛ ثلاثة كما جاء في اللائحة الجوابية.

إن اعتبار اللائحة الجوابية شركة النفط الوطنية كيان قانوني "يتولى التعامل مع ثروة البلاد وتحديد وجهة استخدامها" ليس له أي سند دستوري على الإطلاق ولا توجد سابقة مماثلة يسترشد بها؛ إذ لا توجد أية دولة في العالم تترك ثروة البلاد وتحديد وجهة استخدامها إلى شركة إنتاج النفط.

وأخيرا، أن تحاجج اللائحة الجوابية أن ذلك تم "بموجب نصوص قانونية من سلطة متخصصة بسن القوانين الاتحادية هي مجلس النواب ممثل الشعب" يتعارض بالمطلق مع مبدا وحق الطعن المكفول بالمادة الدستورية (93 –ثالثا). كما أن هذا التحجج لا يعالج الاحتمالية العالية للتعارض بين هذا القانون والقوانين الأخرى علما أن جميع تلك القوانين قد أقرت من قبل "سلطة متخصصة بسن القوانين الاتحادية هي مجلس النواب ممثل الشعب".    

 5- إن ادعاء تحقيق أعلى المصلحة بربط ثلاثة شركات غير صحيح فعدم ربط أي جهة تتحكم بإنتاج وتسويق النفط بالإقليم بشركة النفط الوطنية هو تفريط من القانون بتحقيق أعلى منفعة وبذلك تنتفي هذه الحجة.

6- لم يتطرق الرد إلى أن النفط وإدارته اصبح ملكية شركة عامة وليس جهة سيادية، مع كل المخاطر المترتبة على ذلك من مثل عرضها للبيع كلا أو جزءا والخصخصة والتصفية والمقاضاة والمصادرة وغيرها.

- الفقرة 3 (أ- اختصاصات شركة النفط لا تجعل منها بديلة عن وزارة المالية ولكل من الجهتين عملا متميزا، ب- القول بان الشركة فوق الدولة قول غير منتج، ج- ما نصت عليه المادة 110 / أولا لا يتقاطع مع مهام الشركة أو يتداخل معها، المادة 110/ثانيا تخص سياسة الأمن الوطني).

1- هناك تناقض واضح في اللائحة الجوابية: فمن جهة ذكرت اللائحة في فقرتها (2) كما ذكر أعلاه أن الشركة هي كيان قانوني "يتولى التعامل مع ثروة البلاد وتحديد وجهة استخدامها"؛  ولكن من جهة أخرى تؤكد في الفقرة (أ) من الفقرة (3) أعلاه "ان اختصاصات شركة النفط الوطنية لا تجعل منها بديلة عن وزارة المالية".

لقد حصرت اللائحة الجوابية في الفقرة (ب) من الفقرة (3) أعلاه مهام مجلس إدارة الشركة في "اختصاصات إدارية تنظيمية محددة بموجب القانون لا يتعداها إلى سواها". وهذا امر في غاية الغرابة وعدم الدقة: فهل تولي "التعامل مع ثروة البلاد وتحديد وجهة استخدامها" هي مسالة إدارية تنظيمية؟؟؟ وهل مهام المجلس المذكورة في المادة ( 8 – أولا) من قانون الشركة هي إدارية تنظيمية؟؟؟ وهل مسالة تحديد وتوزيع الأرباح والصناديق المذكورة في المادة (12 – ثالثا) من قانون الشركة هي مسائل إدارية تنظيمية رغم ضخامة أهميتها الاقتصادية على المستوى الوطني.

أما ما ورد في اللائحة الجوابية في الفقرة (ج) من الفقرة (3) أعلاه بشأن (المادة 110 / أولا وثانيا) فهو خطأ مطبعي في عريضة الدعوى والصحيح هو (المادة 110 / أولا وثالثا) وذلك بسبب طبيعة المسائل والأمور والسياسات الاقتصادية والمالية والتجارية التي تضمنتها الفقرات (أولا وثالثا) والمشار إليها في لائحة الدعوى.

ولكن اللائحة الجوابية تؤكد في الفقرة (ج) من هذه الفقرة (3) على الفرق "بين رسم السياسة وتنفيذ السياسة" دون أن تحدد هل أن "التعامل مع ثروة البلاد وتحديد وجهة استخدامها"- الذي اعتبرته اللائحة الجوابية من مهام الشركة-  هو رسم للسياسة ام تنفيذ للسياسة.    

2- إن مجلس النواب قام بتغيير مهام تخص السلطة التنفيذية بإيداع مهمة توزيع الواردات النفطية إلى شركة النفط الوطنية بدلا من وزارة المالية وبدون الرجوع إلى الحكومة، وبذلك فأن التشريع خالف المادة 47 من الدستور (مبدأ الفصل بين السلطات) وخالف للمادة 130 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي أوجبت استحصال موافقة الحكومة عند تعلق الأمر بالأعباء المالية وكذلك عدم ترتيب التزامات مالية على السلطة التنفيذية لم تكن مدرجة في خططها أو موازناتها المالية دون التشاور معها وأخذ الموافقة بذلك.

- الفقرة 4 (المادة 13 لا تتضمن بند ثالثا/2/ج)

خطأ مطبعي في عريضة الدعوى في إيراد رقم المادة، المقصود المادة 12/ثالثا/2/ب، والأمر واضح في الاقتباس الذي أوردته لائحة الدعوى من المادة

- الفقرة 5 (المادة تنص على آلية توزيع الأرباح والنص ليس لشرعنة عدم التسليم وإنما تحديد الجزاء القانوني).

1- كيف لا يشجع القانون على التصدير المستقل للمحافظات حين يفرض "جزاء قانوني" على مواطني المحافظة المنتجة، البصرة مثلا، مقداره 2٪ من أرباح نفط المحافظات المنتجة الأخرى في حين في حين يسكت عن استحواذ نفس المحافظة على100٪ من النفط المنتج فيها، أي كارثة ستصيب العراق.

2- تلك المادة من القانون لم تتضمن أي جزاء قانوني على الجهات الرسمية التي تمتنع عن "تسلم بدل مبيعات النفط والغاز". وهذا يشير أن اللائحة الجوابية لا تعلم بما ورد في القانون  وهل يتضمن جزاء قانوني وعلى من يطبق هذا الجزاء.

استخدمت اللائحة الجوابية مصطلح "أرباح المبيعات" في حين لم يرد مثل هذا المصطلح لا في لائحة الطعن ولا في المادة ( 12/ثالثا/2 /ج) من القانون؛  إن ما ورد في تلك المادة من القانون هو "عائدات النفط والغاز المنتج".  وهذا يعني أن اللائحة الجوابية لا تميز بين "أرباح المبيعات" و "عائدات النفط والغاز المنتج" مما يشير بوضوح إلى انعدام الفهم الصحيح لما ورد في القانون قيد الطعن.

وأخيرا، اعتبرت اللائحة الجوابية أن تفرد الجهات الرسمية التي تمتنع عن "تسلم بدل مبيعات النفط والغاز" هو مجرد "تدبير مالي صرف".  وهذا أمر في منتهى الغرابة حيث يبدو ان اللائحة الجوابية لا تدرك خطورة وعدم دستورية تفرد أية محافظة منتجة للنفط بعدم تسليم العوائد إلى الحكومة الاتحادية.

- الفقرة 6 (الاستقطاع مرصود لتغطية جميع الكلف الاستثمارية والتشغيلية)

واضح كل الوضوح أن تغطية الكلف الاستثمارية والتشغيلية ليست هي موضوع الطعن وإنما  "استقطاع نسبة من الأرباح" هي موضوع الطعن في عريضة الدعوى، وهي تشكل مئات ملايين إن لم يكن مليارات الدولارات، وهذا يخالف المادة 47 من الدستور (مبدأ الفصل بين السلطات)، ويخالف للمادة 130 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي أوجبت استحصال موافقة الحكومة عند تعلق الأمر بالأعباء المالية وكذلك عدم ترتيب التزامات مالية على السلطة التنفيذية لم تكن مدرجة في خططها أو موازناتها المالية دون التشاور معها وأخذ الموافقة بذلك.

- الفقرة 7 (ا- المادة 4/رابعا لم تنص على استثناء أي من عقود الخدمة، ب- تمثيل إقليم كردستان في مجلس الإدارة متوافق مع المادة 112 من الدستور).

1- المادة (4/رابعا) من القانون تشير حصرا إلى "عقود الخدمة التي تم إبرامها في جولات التراخيص"؛ أي عقود وزارة النفط الاتحادية لأن عقود الإقليم ليست عقود خدمة ولم تبرم من خلال جولات تراخيص، وإنما هي عقود مشاركة بالإنتاج وغير دستورية.

لذا فان ما جاء في اللائحة الجوابية أن نص المادة (4/رابعا) جاء "عاما يشمل كل ما أُبرم من عقود" غير صائب على الإطلاق حيث جاء النص واضحا ومحددا.

2- الإقليم خارج ولاية الحكومة الاتحادية في السياسة النفطية، والقانون لم يربط أي كيان نفطي للإقليم بالشركة، ألا يعني تمثيله في مجلس إدارة الشركة وهو خارج عن تلك الولاية إمكانية شرعنة عقود المشاركة في الإنتاج التي أبرمتها حكومة الإقليم(والتي تعتبر مخالفة للدستور وللسياسة المعلنة للحكومة الاتحادية).

- الفقرة 8 (المادة 110 نصت على الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية وليس الحكومة الاتحادية والقانون أصدرته احدى السلطات الاتحادية...ودواعيه تنظيمية)

1- هذا تفسير غريب ومقلق للدستور؛ فاذا كانت "الحكومة الاتحادية" (وهي السلطة التنفيذية) ليست من "السلطات الاتحادية" فمن يقوم بتنفيذ الاختصاصات والمهام المذكورة بتلك المادة الدستورية.

2- التجارة الخارجية هي رسم السياسة تنفيذيها وبالتالي هي من مهام السلطة التنفيذية.

3- إن شركة النفط شركة عامة، وبما ان النفط هو المورد شبه المطلق لموارد الدولة فلا يجوز أن تربط شركة تسويقه، شركة سومو،  بشركة عامة عرضة للبيع والخصخصة والتصفية والمقاضاة والمصادرة جزئيا أو كليا وعرضة لمخاطر السوق، بل يجب أن تربط بجهة سيادية تؤمن لها اكثر ما يمكن من الحماية بحكم صفتها السيادية.

- الفقرة 9 (لا يقدح في المساواة أن تكون لبعض المواطنين أحكام خاصة إذا كانوا في أوضاع قانونية تميزهم عن سواهم).

إن مخالفة "استثناء حوافز العاملين في الشركة من أحكام قانون رواتب موظفي الدولة" لنص وروح المواد (14) من الدستور والتي تنص أن العراقيين متساوون أمام القانون، والمادة (16) التي تنص على تكافؤ الفرص، هو في شمول كافة منتسبي هذه الشركة مهما كانت أعمالهم بهذا الاستثناء، مع أن ظروف عمل أغلبيتهم الساحقة مشابهة لظروف عمل بقية العاملين في الدولة، ما عدا فئات قليلة حقلية أو تواجه مخاطر عمل أو ظروف خاصة ويمكن معالجة ذلك بتشريعات خاصة بتلك الظروف بدون اللجوء إلى هذا الإطلاق.

- الفقرة 10 (الاستثناء من بعض القوانين تم بموجب القانون...والمشرع يلجأ إلى الاستثناء لمصالح يراها).

إن استثناء الشركة من القوانين يمكن أن يتخذ غطاء لاستثناء مماثل لأي من مؤسسات الدولة الأخرى مثل الموانئ أو السكك أو الصحة أو الدوائر الأمنية وغيرها.

- الفقرة 11 (العقارات التي تتملكها الشركة.. هي عقارات تحتاجها الشركة للقيام بأعمالها).

قد تكون هذه العقارات والأراضي الحكومية داخل أو خارج العراق وقد تكون استثنائية في قيمتها وموقعها، وهي (واي من الشركات التابعة لها) عرضة للبيع كلا أو جزءا والخصخصة والتصفية والمصادرة واحتمال بيع بعض منشآتها المقامة على الأراضي المملكة لها، لذا فإن تمليكها للشركة بدون بدل سيكون تبديد للملكية العامة في حالة حدوث أي من الاحتمالات أعلاه، وهذا يخالف المادة 47 من الدستور (مبدأ الفصل بين السلطات)، ويخالف للمادة 130 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي أوجبت استحصال موافقة الحكومة عند تعلق الأمر بالأعباء المالية وكذلك عدم ترتيب التزامات مالية على السلطة التنفيذية لم تكن مدرجة في خططها أو موازناتها المالية دون التشاور معها وأخذ الموافقة بذلك.

 

لتفضل محكمتكم المحترمة بالاطلاع مع الاحترام

 

المرفقات:

  • مشروع قانون شركة النفط الوطنية المرسل من مجلس الوزراء إلى المجلس النيابي

  • صور من قراري المحكمة الاتحادية العليا

21/اتحادية اعلام /2015

59/اتحادية اعلام / 2015

...............................................................

4-قائمة بأسماء خبراء النفط والاقتصاد العراقيين المؤيدين لدعوى الطعن

بواسطة السادة المحاميان المحترمان:

 زهير ضياء الدين يعقوب وسلام زهير ضياء الدين(مجتمعا او منفردا)

نحن العراقيون المذكورة اسمائنا ادناه من الخبراء والفنيين النفطيين ومن المعنيين بالقضايا النفطية والشؤون الاقتصادية  والمتابعين لها نؤيد ما جاء في لائحة الطعن بقانون شركة النفط الوطنية العراقية رقم 4 لسنة 2018 المقدم الى المحكمة الاتحادية العليا  الموقرة في الدعوى المرقمة (71/ اتحادية/2018) .

 

د. صبري زاير صادق السعدي

د. هاشم العلي

د. سلام عبد الكريم سميسم

د. كامل العضاض

مصباح كمال

عباس العلوي

د. محمد زاير

عدنان يونس الصافي        

م. علي علوش

احمد موسى جياد (منسق تاييد الطعن)

عصام عبد الرحيم الجلبي

ناطق البياتي

ا.د. اسامه فرحان عبد الكريم

د. نبيل توحلة

سمير كبة

طارق العبيدي

صباح ياسين عوني

م. منير باقر الجلبي

د موفق أديب الصمدي

م. ضياء ابراهيم الحسن

عبد الجبار منسي العبيدي

د. ثامر حميد العكيلي

طارق احسان شفيق

د. هاشم الخرسان

د. غسان الموراني

د. محبوب الجلبي

علي حسين عجام

د. حسن علي الناجي

نوري حامد محمد العاني

د. طالب رشيد هليل

كمال شفيق القيسي

م. معاذ حامد الفياض

علي عبد الباقي الحيدري

د. فالح حسن الخياط

مع كل التقدير والاحترام

احمد موسى جياد

(منسق دعم الطعن بقانون شركة النفط الوطنية)

استشارية التنمية والابحاث/ العراق

النرويج

1 حزيران  2018

.............................................................

إجابة الدائرة القانونية لمجس النواب : 

https://www.4shared.com/get/7oQ5PQ4Jgm/____2252018.html