دولة الكيان الصهيوني تحلم باختراق الجبهة العراقية فنيا عن طريق مغنية الجيش الإسرائيلي ساريت حداد!

ساريت حداد مع إحدى زميلاتها بملابس الجيش الصهيوني

علاء اللامي
تقرير صحافي بائس ومسكين وتلفيقي نشرته صحيفة "جي فوريم" الناطقة باسم اليهود الناطقين بالفرنسية "الفرانكوفونيين" بعنوان (ساريت حداد في بغداد: إرساء قاعدة مدنية للتعاون مع العراق). وساريت حداد هي صاحبة أشهر أغنية " شمعة إسرائيل" وهي عما يسمونه "جيش الدفاع الإسرائيلي" المتخصص بقتل أطفال فلسطين ولبنان ومصر ومجازره بحقهم أشهر من نار على علم ومنها بحر البقر" مصر" وقانا الأولى والثانية " لبنان" ودير ياسين وقبية والطنطورة وخان يونس ومخيم جنين " فلسطين"...الخ. 
إن عنوان التقرير الكاذب هذا، يفهم منه أن هذه المغنية الصهيونية ستحل في بغداد ضيفة على من يسمون أنفسهم "مدنيين عراقيين" ولكنك حين تقرأ التقرير تجد أنه لا يحتوى إلا على أحلام وأوهام، فهو يتعكز كله على قصة ترويها الصحيفة دون توثيق وتقول إنها حدثت سنة 2010 في بغداد حين غنى طالب عراقي في حفلة تخرج طلاب قسم اللغة العبرية في جامعة بغداد في تلك السنة أغنية باللغة العبرية لهذه المغنية وأن الجمهور أبدى ارتياحه للأغنية! 
فيا لبؤس الإعلام الصهيوني ويالبؤس الأنفار المتصهينين العراقيين على قلتهم وتفاهة شأنهم لهذا الحصاد...! إن هذا الواقع يعكس - شاء الصهاينة أو أبوا - قوة وصلابة الساحة العراقية المقاومة للتطبيع والتي تعتبر الأصعب على الصهاينة. إنما من الضروري الانتباه والحذر فهذه القطرات الصهيونية الإعلامية تتجمع بهدوء وبطء على أمل أن تتحول ذات يوم بركة صغيرة أو مستنقع تطبيعي كبير ذات يوم في العراق.
ثم ينسى تقرير صحيفة "جي فوريم" المغنية العسكرية ساريت حداد وأغانيها ويغرق في نشر تفاصيل النشاط الصهيوني على مواقع التواصل وكيف تفاعل شباب عراقيون معه، وخصوصا على الفيسبوك، حيث بدأت وزارة الخارجية الصهيونية توليه أهمية قصوى، وافتتحت مؤخرا صفحة تواصلية باللهجة العراقية بهذا الخصوص. إن خارجية العنصري الغبي أفيغدور ليبرمان تجهل كما يظهر أن العراقيين عموما، وبخاصة نخبتهم، يتأثمون من الكتابة بلهجتهم، ويفضلون الكتابة والتفاعل بلغتهم العربية الفصحى حتى في رسائلهم الشخصية، ولا يستعملون لهجتهم الجميلة إلا فيما ندر ومن قبل أشباه الأميين، أو الباحثين عن الطرافة وخفة الدم أحيانا وفي تعليقات قصيرة لا يعول عليها.
إنها محاولة بائسة أخرى لاختراق جبهة الرافدين الصلبة المناهضة للصهيونية والتطبيع مع دولتها المفتعلة الملطخة بدماء الأبرياء، ولكنها مناسبة مهمة لكي يرفع العراقيون الديموقراطيون والوطنيون والإنسانيون درجة الحيطة والحذر من ألاعيب الإعلام الصهيوني الخبيث وأذنابه من المشبوهين والناعقين خلفه من بعض "العراقيين" عديمي الضمائر والأخلاق، فقد يكون هذا التقرير بالون اختبار أطلقه الصهاينة لقياس ردود الأفعال وقد يكون هناك من ينتظره داخل العراق ليصعِّد نشاطاته المريبة. وليعلم هؤلاء أن العراق كدولة ما يزال رسميا في حالة حرب مع دولة الكيان الصهيوني وأي نشاط تطبيعي يمكن أن يُلاحَق صاحبه قضائيا كخائن في ميدان القتال!
شكرا لمتابعتكم ومشاركة هذا المنشور.
*الصورة من فيديو للمغنية الصهيونية ساريت حداد مع إحدى زميلاتها بملابس الجيش قاتل الأطفال ومدمر القرى والعمارات السكنية على رؤوس السكان الأصليين الفلسطينيين.