عندما يوظف الجمال ليولد القباحة - سارة عيدان مثلا

الجمال بلافضيلة هو كالزهرة بلا أريج
أرسطو

اذكر انني شاهدت في التسعينيات مقابلة مع الفنان المصري مصطفى قمر على قناة تلفزيون الاْردن سألته احدى المتصلات من الضفة الغربية متى تحيي لنا حفلةفي فلسطين؟ فأجابها انا لايمكن ان ااتي الى فلسطين قبل ان تتحرر تفضلوا أنتم في مصر وسأحيي لكم حفلة بالمجان" كررت المتصلة تبرر له المجيء فأجابها بكل شموخ. " لا تتعبي نفسك لو أعطوني الملايين لن ااتي تفضلوا انتو بمصر او الاردن" ثم قال لمقدمة البرنامج لا يمكنني تدنيس جواز سفري المصري بدمغة سفارة ومطار العدو الصهيوني.
بعدها بسنوات قليلة ايضا سمعت من احدى القنوات بان شمعون بيرس، اظن عندما كان رئيسا للكيان الصهيوني، اتصل بالفنانة نانسي عجرم شخصيا يدعوها لاحياء حفلة في اسرائيل فرفضت وقالت في احد البرامج " انها لن تلطخ سمعتها وشهرتها بزيارة كيان ارتكب مجازرا بحق أبناء فلسطين ولبنان "كيف يمكنني ان البي دعوة عراب مجزرة قنا؟". و حتى شاكيرا الراقصة المكسيكية الشهيرة تذكرت اصولها اللبنانية و رفضت دعوة لاحياء حفلة في القدس مقابل مبلغ خيالي. والأمثلة كثيرة.

تأتيك سارة عيدان " ملكة جمال البامية- كما أطلق عليها الكاتب المبدع الاستاذ علاء اللامي" تأتيك من لوس أنجلس تحمل لقب ملكة جمال العراق تتجول في مدينة القدس وسط حفاوة صهيونية رسمية و شعبية ويعطون زيارتها من الأهمية مالاتستحقه وتزور مطعما ليهود من أصل عراقي يعمل البامية و التمن وتعجب بطريقة طبخه وتقول " يعملون بامية تجنن " ويرحب بزيارتها الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي " وكأن الزائرة هي الملكة إليزابيث و تمشي ورائها عدسات التلفزيون وتدخل معها الى الاسواق و تحيي المتسوقين .

الناطقة باسم الرابطة اليهودية الامريكية الإسرائيلية تقول أقنعناها بالمجيء بصعوبة لانها كانت خائفة فتخيلوا كم قبضت لكي تأتي من اجل هذه الدعاية للتطبيع مع العدو الصهيوني . ولا تكتفي بذلك بل ترسل لصديقتها ملكة جمال "إسرائيل" المقيمة في تل ابيب ترسل لها رسالة قصيرة تقول لها بها " شولوم من أورشليم " لتأتيها الى القدس فتوظف " إسرائيل" هذه التفاهة من اجل بث دعاية مسمومة للتطبيع مستغلة تفاهة ودونية وبلاهة مثل هذه النفوس الباحثة عن الشهرة الرخيصة فيصرح الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية بانهم فرحين بزيارتها ويقول نرحب بكل الزوار العرب و خاصة العراقيين وندعوهم لزيارة "إسرائيل".
سارة عيدان : انت قبيحة مهما عرضت من مفاتن امام أصدقائك الصهاينة وعدسات محطاتهم، فأين انت بنظر أبناء شعبك من شموخ مصطفى قمر وجمال و اخلاص نانسي عجرم؟ الجمال دائما يحتاج الى الفضيلة اما الفضيلة فلا تحتاج الى جمال لان الجمال طبقة خارجية اما الفضيلة فإنها تمتد متغلغلة حتى العظام.