قصة -المؤتمر التأسيسي- من الألف إلى الياء :كيف ومتى ولِدَ ولماذا وممن انتُحلَ ومُسِخ ؟

يعيد البديل العراقي نشر هذه المقالة للزميل علاء اللامي وكان قد نشرها بتاريخ 20/06/2006 وذلك لأهميتها في هذه الأيام وخصوصا مع حدث سياسي سجل اليوم ... البديل العراقي:

تكاد قصة "المؤتمر التأسيسي " تكون نموذجا لواحدة من أغرب الوقائع السياسية العراقية المعاصرة بسبب ما أحاط بها من غموض مقصود وظروف سياسية ملتبسة، وربما أيضا بسبب سكوت الطرف الذي أطلقها بعد سقوط بغداد بفترة قصيرة، وجعلها شعارا وبديلا سياسيا، ألا وهو التيار الوطني الديموقراطي العراقي عن طرح الموضوع وفضح الخديعة الكبرى التي ارتكبها رجل دين وسياسة معروف ، سينصب فيما بعد أمينا عاما لكيان سياسي يحمل اسم هذه الفكرة والمشروع تحديدا ، لدواع ذاتية ومصلحية، لقد فضل الطرف الذي طرح وتبنى هذا المشروع، أي التيار الوطني الديموقراطي العراقي -كما هو واضح من حيثيات الموضوع - أن يكون الخاسر مؤقتا في حالة صراعية غير نزيهة فرضت عليه فرضا، فراغَ إلى الصمت وهو يرى فكرته وبرنامجه السياسي يسرق بوقاحة، ويمسخ مسخا مريبا فيتحول المطلوب، من برلمان شعبي تخلقه القاعدة الجماهيرية العراقية، ويكون مستقلا تماما عن الاحتلال وإفرازاته ليكون فيما بعد أداة صراع ومقاومة هائلة بيد الشعب ضد الغزاة وحلفائهم المحليين، فيتحول على يد الماسخين إلى مجرد دكان سياسي بائس يزعم مناهضة الاحتلال، ولكنه في الواقع يلهث خلف الحلول والفعاليات السياسية المشبوهة والتي تريد تكريس الاحتلال والتي كان آخرها مؤتمر القاهرة التحضيري للحوار والتوافق. وفي حالات محدودة اكتفى التيار الوطني الديموقراطي بالإيحاءات والتلميحات إلى تلك السرقة المعيبة وعملية المسخ التي لا مثيل لها ولم ينشر أو يعيد نشر ما بحوزته من وثائق حول هذا المشروع .
من الأسباب الوجيه التي يطرحها المدافعون عن منطق التيار الوطني الديموقراطي العراقي، وتفضيله السكوت على المواجهة مع الطرف الذي انتحل ومسخ مشروع المؤتمر التأسيسي، هو أن التيار كان إلى فترة ما قبل مؤتمر القاهرة الأخير " للحوار والتوافق " يعتبر تلك الأطراف التي انساقت خلف عملية سرقة ومسخ فكرة المؤتمر التأسيسي أطرافا صديقة وحليفة ومناهضة للاحتلال، وأن تلك الأطراف قد لا تكون على علم بجميع التفاصيل وخصوصا تفاصيل البدايات التي شارك فيها الشخص الذي انفرد واحتكر و وانتحل و"خصخص" الفكرة وجعلها ملكا شخصيا له ولبعض المقربين منه .إضافة إلى أن التيار واصل مساعيه من أجل إنقاذ الفكرة والمشروع الأصلي وصولا إلى عقد مؤتمر بيروت التحضيري للمجلس التأسيسي. ومن تلك الأسباب أيضا الفهم الاستراتيجي الذي تحوزه قيادة التيار لما يحدث في العراق عموما ولمشروع المؤتمر التأسيسي خصوصا والمرتكز على حقيقة أن الذين اقتنصوا فكرة ومشروع المؤتمر التأسيسي ومسخوها بسذاجة، لن يصلوا إلى شيء مهم وحقيقي على الصعيد العملي والتاريخي، اللهم إلا فضح أنفسهم كمتطفلين على النضال المناهض والمقاوم للاحتلال والعمل السياسي الذي يجهلونه تماما بشكل عام .

- نبدأ بمجموعة من الوثائق التي تسجل وتوثق للولادة الرسمية لمشروع المؤتمر التأسيسي وهي بيانات خاصة بالمؤتمر العالمي في جاكارتا ومن الجدير بالذكر أن الفكرة طرحت وبشكل مباشر وشفوي من خلال شاشة قناة الجزيرة بعد عشرة أيام تقريبا على احتلال العاصمة بغداد من قبل الغزاة وانهيار واختفاء نظام الطاغية صدام حسين، حيث كان الأخ عبد الأمير الركابي قد وجه نداء مباشرا الى سماحة المرجع الديني علي السيستاني من على شاشة تلك القناة دعاه فيها الى تحمل مسئولياته الوطنية والدينية والدعوة لعقد مؤتمر تأسيسي وطني مستقل يواجه حالة انهيار الدولة العراقية واحتلال البلاد. وبعدها جاءت مبادرة مؤتمر جاكارتا لقوى السلام العالمية المعادية للحرب والعولمة والتي كان مقررا ان يشارك فيها الى جانب عدد من قيادة التيار الوطني الديموقراطي سماحة الشيخ مهدي الخالصي ولكنه لم يتمكن من الحضور في الوقت المناسب لأسباب إجرائية : 
أدناه وثيقتان مهمتان حول ذلك المؤتمر يطرح فيها برنامج المؤتمر التأسيسي بشكل واضح ودقيق ورسمي سيحملان عنوان الملحق رقم "1" والملحق رقم "2" يمكن الاطلاع على النص الكامل للملاحق المتعلقة بالموضوع في موقع " البديل العراقي "
www.albadeeliraq.com
أو بالنقر على الرابط التالي مباشرة :

http://www.albadeeliraq.com/showdetails.php?kind=dangerous&id=7
الوثيقة الأخرى و التي يجدها القارئ في الملحق رقم "3" هي بيان إخباري أصدره المكتب الإعلامي للتيار الوطني الديموقراطي حول "نشاطات وفد الحركة الوطنية العراقية في المنتدى الاجتماعي الأوروبي بباريس "والواقع هو أن هذا الوفد قد شكل بدعوة ومبادرة من التيار ذاته وقد شاركت فيه الشخصيات والأطراف المذكورة فيه إلى جانب وفد مستقل خاص بالتيار، وقد انضم بعضها فيما بعد إلى صفوف التيار، وانسحب البعض الآخر من النشاط السياسي أو انقطع التواصل معه لأسباب شتى ببعض ثالث . وقد أقام وفد التيار والشخصيات التي حضرت ودعيت للمشاركة في المنتدى في الفندق الباريسي ذاته الأمر الذي سهل على الجميع عملية التواصل والبدء بعقد سلسلة من الاجتماعات التي كانت تستمر إلى ساعة متأخرة من الليل، وكان المشاركون فيها أحيانا يضطرون لتناول طعامهم في قاعة الاجتماع في الفندق خلال النقاشات. 
كان المحور الرئيسي للنقاشات هو موضوع وفكرة "المؤتمر التأسيسي" وقضايا أخرى تخص مواضيع المشاركات والفعاليات الخاصة بالمنتدى الاجتماعي العالمي في باريس إضافة الى مواضيع أخرى من بينها تجربة الثورة العراقية الكبرى في 1920 وكارثة الحكم الشمولي البعثي الصدامي في العراقي ويوميات الحالة السياسية الدائرة آنذاك في العراق المحتل من قبل الأمريكان وحلفائهم .. لنلق نظرة على هذه الوثيقة المهم لنكون على بينة من تفاصيلها ومن أسماء الأشخاص المشاركين وسنعود فيما بعد للتعليق عليها :
- تواصلت الاجتماعات بين الأطراف والشخصيات الوارد ذكرها في الوثيقة المتقدمة وتم التوصل الى نقاط اتفاق مهمة منها تشكيل لجنة تحضيرية من جميع الحاضرين تسمى " سكرتارية اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي العراقي "، وتم تحديد مهماتها، وتكليف الأستاذ عبد الأمير الركابي بكتابة بيان سياسي خاص بالفكرة والمشروع، يوقع باسم "بيان وفد الحركة الوطنية العراقية المعادية للاحتلال "، و يلقى البيان في مؤتمر صحافي كبير يدعى إليه لهذا الغرض . الوثيقة التالية والتي يجدها القارئ في الملحق رقم "4" هي نص البيان المذكور كما قدم له ونشره المكتب الإعلامي للتيار الوطني الديموقراطي :
- في الاجتماعات التي تلت ذلك المؤتمر الصحافي العالمي والذي عقد بحضور جميع أعضاء الوفد العراقي أي بحضور جميع أعضاء سكرتارية اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي ومن بينهم الشيخ جواد الخالصي وبحضور الشخصية العالمية المعادية للعولمة والحرب "جوزيه بوفيه "، وعشرات الصحافيين الأجانب وعدد من الصحافيين العرب، تم الاتفاق بين المجتمعين على الاستمرار بالعمل وفق هذه المنهجية لتطبيق التوصيات البرنامجية الهادفة إلى تحويل المشروع السياسي إلى واقع ملموس وتم تكليف الأخوة القادمين من داخل الوطن وهم الدكتور ترهان كتانه والشيخ جواد الخالصي والأستاذ المحامي محمد الشيخلي والذي ستتأخر عودته إلى الوطن لأسباب خاصة بعض الوقت، تكليفهم بالقيام بمهمات واتصالات محددة بقصد الترويج ونشر الفكرة في داخل العراق وبين القوى المناهضة للاحتلال على ان يستمر التشاور والتنسيق مع باقي أعضاء سكرتارية اللجنة التحضيرية . وبعد انتهاء أعمال المنتدى وعودة المشاركين إلى محلات إقاماتهم والأخوة الثلاثة إلى الوطن بدأ الشيخ جواد الخالصي الاتصالات ببعض القوى والشخصيات غير أن التنسيق بينه وبين زميله الدكتور كتانة لم يكن بالشكل المطلوب إن لم يكن نادرا أما الأستاذ الشيخلي فقد تأخر عن العودة لبعض الوقت كما أسلفنا وكان النزر اليسير الذي يصل من معلومات يشير إلى أن النشاط مستمر ولكنه محاط بشيء من الغموض، ثم بدأت المعلومات تقل والغموض يزداد حتى حدث ما يشبه القطيعة. وبتاريخ 2/1/2003 علم الجميع وعن طريق وسائل الإعلام بأن اجتماعا أو مؤتمرا قد عقد في بغداد فهمنا منه أنه يسير في سياق مشروع المؤتمر التأسيسي ..وقد اعتبرنا ،رغم القطيعة المتعمدة من الأطراف القائمة به ، نشاطا ايجابيا ينبغي دعمه وتأجيل موضوع الاستفسار عن حالة الغموض والقطيعة الحاصلة . ولهذا فقد أصدر المكتب الإعلامي في اليوم ذاته بيانا يؤيد فيه ذلك الاجتماع معتبرا إياه واحدا من سلسلة اجتماعات تداولية تم الاتفاق على عقدها في سكرتارية اللجنة التحضيرية . المؤسف هو أن حسن النية لم يكن في محله ، فما حدث لم يكن اجتماعا تداوليا في سلسلة اجتماعات تهدف إلى الترويج لفكرة المؤتمر التأسيسي تنتهي وتتوج بعقد مؤتمر تأسيسي عام ومستقل تحضره القوى العراقية الشعبية بل هو مؤتمر تأسيسي لحزب أو جبهة سياسية بين مجموعة من الشخصيات والقوى أطلق عليها اسم " المؤتمر التأسيسي " وأسندت أمانتها العامة إلى الشيخ جواد الخالصي عضو سكرتارية اللجنة التحضيرية ..ومن الطريف، والمؤسف معا، أن الأخوة الذين عقدوا ذلك الاجتماع حين سألهم سائل عن سبب عدم توجيه الدعوة إلى قيادة التيار أو أعضاء السكرتارية قالوا بأنهم قد وجهوا الدعوة فعلا لممثلي التيار ولكن الدعوة التي أرسلت عن طريق " صديق يقيم في كندا " ويبدو أن الدعوة لم تصل أو إنها تاخرت في الوصول ! فلنتصور فقط حجم الطرافة المأساوية إن لم نقل حيلة الإقصاء المقصود التي يتضمنها توجيه الدعوة إلى أشخاص يقيمون في أوروبا ولهم اتصالات هاتفية وغيرها وبشكل مستمر عن طريق شخص يقيم في كندا !! 
وقبل أن نطلع على البيان الصادر عن المكتب الإعلامي للتيار الوطني الديموقراطي حول ذلك الاجتماع الذي انتهى بمسخ وانتحال المشروع و نورد في الملحق رقم "5" رسالة من أحد أعضاء سكرتاريا اللجنة التحضيرية وجهها الى الشيخ هادي الخالصي بعد أن اعلن شقيقه الشيخ جواد الخالصي عن النية في عقد ذلك الاجتماع مع نص الخبر الذي نشر حينها في موقع اسلام أون لا ين يذكره فيها بثوات المشروع ويسجل تحفظاته على ماورد في تصريحاته ويجد القارئ نص رسالة كاتب هذه السطور الى الشيخ الخالصي في الملحق رقم "5" :
وفي الملحق رقم "6" نورد البيان الصادر عن المكتب الإعلامي للتيار الوطني الديموقراطي والذي يؤيد تلك المبادرة بحسن نية لا تنكر وإيجابية تامة :
- و على الرغم من النوايا الحسنة والثقة المفرطة الممنوحة والقرار المبدئي من قبل قيادة التيار الوطني الديموقراطي بعدم الانجرار إلى المهاترات وكشف المستور فقد استمر الطرف الآخر في تماديه وواصل مقاطعته للسكرتارية التي كان عضوا فيها والتي كلفته بمهمة محددة بل إنه ومع شديد الأسف قد أخفى عن الأطراف الجديدة التي شاركت في ذلك الاجتماع السياسي الحزبي والذي تحول بقدرة قادر الى مؤتمر تأسيسي جميع تفاصيل وخلفيات المشروع . 
وبعد بضعة أشهر وصل إلى بغداد أحد الزملاء من قيادة التيار الوطني الديموقراطي وعضو السكرتارية المذكورة هو الأستاذ " أبو طارق " محاولا إصلاح ما حدث من خلل وعطب ، ولكنه فوجئ بأن الأطراف الأخرى التي دعيت الى المشاركة فيما سمي بالمؤتمر التأسيسي ليس لديها أدنى علم بخلفية الموضوع مما جعله يصارحهم بالحقيقه بحضور الشخص الذي قاد عملية الانفراد والانتحال . وقد تكرر الأمر ذاته حين شارك الزميل مسؤول المكتب الإعلامي للتيار القومي الناصري الدكتور جمال السامرائي والذي رغم عدم مشاركته في سلسة اجتماعات باريس لأسباب صحية مع إنه شارك في اجتماعات القاهرة السابقة لها أصبح عضوا في السكرتارية الخاصة باللجنة التحضيرية ، في إحدى الفعاليات السياسيه وذكر – الدكتور جمال السامرائي - من على المنبر حقيقة المشروع وخلفياته من باب العلم بالشيء، غير أن الحال استمر على ما هو عليه، واستمرت محاولة التيار الوطني الديموقراطي لإنقاذ الفكرة من المسخ والتطبيق الخاطئ ، فالمطلوب لم يكن تشكيل حزب أو ائتلاف لمجموعة قوى وأحزاب تحت مسمى المؤتمر التأسيسي بل هو إقامة مؤتمر تأسيسي حقيقي يحضره آلاف المندوبين الذين يمثلون جميع المكونات المجتمعية العراقية . وحين توصلت قيادة التيار الوطني الديموقراطي والشخصيات والقوى المشاركة لها في مشروع المؤتمر التأسيسي الأصلي إلى قناعة مفادها أن الأمر خرج عن السيطرة وليس ثمة من مجال لإصلاح الخلل وأن الأشخاص الذين انتحلوا المشروع ومسخوه ماضون في طريقهم الخاطئ بادرت إلى إطلاق دعوة جديدة لعقد مؤتمر تحضيري للمؤتمر التأسيسي يحضره مندوبون من داخل العراق ويعقد في دولة مجاور أو قريبة بسبب حالة الانفلات الأمني التي كانت سائدة ومازالت في الوطن وتم الاتفاق على أن تكون مدينة بيروت هي مكان المؤتمر التمهيدي وهذا ما حدث وسنطالع تفاصيله في الوثيقة التالية. ولكن وقبل الاطلاع على هذه الوثيقة نشير الى أن قيادة التيار لم تتوقف عن مساعيها لاحتواء المحاولة الخاطئة عمليا وسياسيا لتطبيق المشروع بل بادرت الى مراسلة والاتصال بالأخوة في ما يسمى المؤتمر التأسيسي ودعوتهم الى حضور المؤتمر التحضيري و قد اتصل بعض الإخوة عارضين وساطتهم بين سكرتارية اللجنة التحضيرية والأخوة في تجمع " المؤتمر التأسيسي " . ووافقت السكرتارية وقيادة التيار على التعاطي بإيجابية تامة وروحية بناءة مع تلك الوساطة ووضعتا أمام الوسطاء الخيارات الثلاثة التالية والتي لا خيار آخر غيرها كما نظن، يمكن للطرف الآخر أن يختار الخيار الذي يفضله ويراه مناسبا له :
- أن يكون مؤتمر بيروت القادم مؤتمرا لتوحيد المبادرتين ودمجهما في مبادرة واحدة تعود الى جوهر الفكرة الأصلية للمؤتمر التأسيسي .
- أن يحضر الأخوة في تجمع "المؤتمر التأسيسي " كقوة سياسية اسمها المؤتمر التأسيسي وكطرف مشارك في المؤتمر الجديد .
- إن يحضر أطراف ذلك التجمع بصفاتهم السياسية المنفردة كشخصيات أو أحزاب الى المؤتمر التمهيدي . 

وأخيرا جاءت موافقة الأخوة وقر قرارهم على المشاركة كأطراف منفصلة ووعدنا بمشاركة هيئة العلماء المسلمين ويمثله الدكتور مثنى حارث الضاري والمدرسة الخالصية برئاسة الشيخ جواد الخالصي 
وعدد من ممثلي التيار القومي الناصري إضافة الى ممثل عن التيار الصدري الذي زعم انه جزء من تجمع "المؤتمر التأسيسي المنعقد في كانون الثاني 2003 " الأمر الذي لم يتأكد قط . 
وقد وصلت بعض وفود الأطراف المذكورة فعلا الى بيروت قبل عقد المؤتمر التمهيدي بيوم واحد ثم جاءت المفاجأة حين قاطعت تلك الوفود المؤتمر ولم تحضر أشغاله أما ممثل التيار الصدري والقوى القومية العربية والناصرية فقد حضرت فعلا .. 
بقي أن نقول بأن هذا الملف الصريح والموثق ليس من أهدافة البتة التشنيع على أحد أو طرف وليس خلف مضامنية أية أغراض ذاتية أو إعلامية زائلة بل هدفه الول تنوير الرأي العراقي العام بحقيقة حادث سياسي كبير وبطبيعة هذا البرنامج الذي يعتقد مطلقوه بأنه مازال ناجعا وممكنا ليكون بديلا عراقيا حقيقيا في مجابهة جمبع البرامج والشعارات الدولية والإقليمية والمحلية الدائرة في أفلاك دولية أو إقليمية ..ولهذا السبب دون سواه تواصل نضال التيار والقوى والشخصيات المتحالفة معه حتى عقد المؤتمر التحضيري للمؤتمر التأسيسي في بيروت من 29 الى 31/8/2004 أما في الملحق رقم "7" نورد مجموعة من البيانات والتغطيات الصحافية إضافة الى الدعوة الرسمية لعقد المؤتمر التمهيدي للمؤتمر التاسيسي والذي سيسمى اعتبارا من ذلك التاريخ " المجلس التأسيسي الوطني المستقل "

رابط المصدر http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=55261