بالفيديو/ آخر حماقات إعلام "دولة المنطقة الخضراء" : جماعة #نداء88 فرع من داعش!

ذروة الغباء والانحطاط الإعلامي والسياسي تقدمه استخبارات وإعلام نظام المحاصصة الطائفية في المنطقة الخضراء لتشويه مجموعة من الشباب السذج والبسطاء والمتحمسين. هؤلاء الشباب بلغتهم الركيكة وشعاراتهم غير المدروسة، والناقمين على كوارث النظام، في ظل غياب أي بديل وطني حقيقي في الشارع العراق، وتفسخ وتحلل زمر السياسيين في الحكم والمعارضة، هم فرع من فروع داعش كما قال مسؤول في الاستخبارات، بعد أن كانت أبواق النظام وبعض المضللين قد اتهموهم سابقا بأنهم بعثيون أو يعملون بأوامر يوجهها لهم بعثيون كما اتهمهم آخرون بأنهم عملاء لإيران التي تروج لهم عبر قناتها "العالم" كما قيل.

هل يُعقل أن يتحول كل من يرفع شعار إسقاط النظام الطائفي الفاسد التابع للأجنبي وقوانينه السوداء، أو يدعو إلى القيام بتظاهرة احتجاجية إلى عميل يعمل بأوامر من مجرمي داعش؟ وعلى افتراض صحة خبر اعتقال داعشي بحوزته بيانات تحريضية لمجموعة نداء 88، كما يقول الخبر، فهل تعتبر حيازة منشورات لهذه المجموعة دليلا على انتماء حامله إلى المجموعة نفسها التي أصدرته أو أنه يرتبط بها بعلاقة تنظيمية معينة معها؟ ومنذ متى كانت داعش وعموم التكفيريين الانتحاريين يؤمنون بالتظاهرات والنشاط السلمي المتحضر؟

وحتى لو افترضنا جدلا، وعلى سبيل المحاججة، صحة الاحتمال القائل بأن داعش حاولت اختراق هذه المجموعة من الشباب المتحمسين وعديمي الخبرة والفكر المتماسك والصائب، وتمكنت من زرع شخص أو أكثر بينهم، فهل هذا دليل على داعشية الجماعة أو بعثيتها، أم انهم ضحايا للوضع الاجتماسي العام ولتآمر الطرف الذي اخترقهم سواء كان داعش أو البعث أو غيرهما، وهل خَلَتِ الأحزاب السياسية العراقية القائمة اليوم بقديمها وجديدها، من حالات اختراق وزرع لعناصر فيها من قبل المخابرات الأجنبية بما فيها الموساد الصهيوني؟ ثم ألا يوجد بين النواب الفائزين الجدد أو القدماء في مجلس النواب العراقي مَن عرفوا بعلاقاتهم العلنية وشبه العلنية بالمنظمات التكفيرية المسلحة كداعش، وها هم يلتقون وينسقون نشاطاتهم وقد اجتمع بعضهم فعلا بعد الانتخابات الأخيرة بأهم أقطاب العملية السياسية الأميركية، والنائب خميس الخنجر مجرد مثال؟

*ولكن لماذا يستهدف النظام وأنصاره ومحازبوه هذه المجموعة بهذه الشراسة والعدوانية رغم بدائية أساليبها وضآلة حجمها ونفوذها؟ أعتقد لأنهم مرعوبون من احتمال انتشار نمط التفكير المعارض والعملي والتمرد المستقل والخارج على عباءة أحزابهم المتفسخة أولا، وثانيا فهم يريدون أن يلقنوا كل فرد وكل مجموعة أفراد عراقيين سيحاولون التمرد ومعارضة نظامهم درسا قاسيا عبر ضرب واضطهاد هذه المجموعة بقسوة ...ولكن هيهات، فوجود وانتشار وتشكل مجاميع متمردة شبابية كهذه في العراق قد انطلق وهو لن يكون بأيديهم بل بأيدي الظروف والشروط الحياتية المرعبة التي خلقها نظامهم الفاشل واللصوصي.

* فيديو: مثال آخر على التعامل الإعلامي الفاسد مع ممثلي هذه المجموعة من الشباب: في حياتي لم أشاهد غباء إعلاميا وابتزازا واستهتارا حتى بعقول وكرامة المشاهدين، مثل هذا اللقاء الذي يحاور فيه مذيع اثنين من شباب مجموعة نداء 88!

لا جدال في أن كلام الشباب ركيك، وشعاراتهم ملتبسة وخاطئة في معظمها، وحججهم مضطربة، وهذه كلها نقاط تحسبهم لهم وتؤكد شجاعتهم حين يظهرون على الملأ رغم كل الاتهامات ضدهم ويتحملون مسؤولية ندائهم، وهي أيضا نقطة تحسب لهم ضد من يتهمهم بأنهم بعثيون أو دواعش أو عملاء لمخابرات المريخ أو زحل. غير أن تعامل المذيع معهم هو الفضيحة الحقيقية للنظام ولإعلامه، فهو أسوأ من تعامل مفوض الشرطة الحزبي والفاشي في الأمن العامة مع ضحاياه من المعتقلين والسجناء. السيد المذيع يتكلم أكثر من الشباب الذين يطرح عليهم الأسئلة، والأسئلة ملغومة وتنطوي على تهديدات وإرهاب وابتزاز واضح جدا. وهو يهددهم ويرهبهم صراحة وتلميحا ولم يسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم بل يقاطعهم ويقوِّلهم ما لم يقولوا ولم يترك أيا منهم يكمل فكرة واحدة. هل هذا إعلام أم تعذيب وتحقير وابتزاز علني من إعلام مليشياوي لا يعرف للإعلام معنى آخر غير ما يعرفه مفوض الشرطة الفاشي وهو يحقق مع سجين أعزل ومعلق الى مروحة سقفيَّة؟ واخيرا هل يجرؤ هذا المذيع وأمثاله على أن يتعامل ويحاور خميس الخنجر مثلاً بهذه الطريقة؟

*رابط يحيل لخبر سخيف بعنوان (مصادر استخبارية: اعتقال مسؤول اعلام وكالة اعماق التابعة

http://ina.iq/archives/47032

*رابط فيديو للقاء تلفزيوني مع اثنين من شباب مجموعة نداء 88 في التعليق الثاني 

https://www.facebook.com/2123653067867134/videos/2133235933575514/UzpfSTEwMDAwMDM5Mjk0MDk2ODoxODU3MTc0ODk0MzA1NTkx/