التوتاليتارية والاستبداد في العراق (10)

المحور الثالث: النزوع التوتاليتاري في الدولة العراقية الحديثة (4)

• إن إعادة التفكير العميق بمسألة الدولة الوطنية العراقية الحديثة وما حصل لها من عملية استقطاب وانهيار وغير ذلك يفترض إعادة فهم مشروع الدولة الوطنية العراقية الحديثة، باعتباره احد نماذج عصر الحداثة الأوروبية. أين تكمن الأزمة التاريخية في هذا التكوين الأولى للدولة الوطنية العراقية الحديثة؟

إن مشروع الدولة الوطنية العراقية يكمن في العراق وتاريخه الذاتي. بمعنى أن الدولة الوطنية العراقية الحديثة لا يتعدى كونها إطارا جغرافيا سياسيا. وإذا كان هذا الإطار قد اتخذ صيغته الحالية بالارتباط مع الغزو البريطاني وتجزئة المشرق العربي المتهرئ آنذاك في السلطنة العثمانية، فإنه كان مجرد مصادفة تاريخية لا غير. أما المنحى السياسي لتطور الدولة فقد تأثر بصورة كبيرة بالسيطرة البريطانية. انه استطاع كسر تقاليد العثمانية ولكن من خلال إدراج العراق في فلك المصالح الكولونيالية البريطانية. وبالتالي لم تكن "الحداثة" فيه سوى الثمرة الجزئية لهذا الإشراك. وبالتالي لا يمكننا الحديث عن "حداثة أوربية" في العراق. ولم يكن بإمكانها أن تكون أوربية أو بريطانية أو أيما نوع آخر. بل يمكنني القول، بأن هذا الانكسار التاريخي الذي حدث في مجرى اصطدام العثمانية المتهرئة والبريطانية الصاعدة قد أدى إلى خلخلة الإمكانية الذاتية الضعيفة للعراق آنذاك تجاه مواجهة إشكالاته الخاصة، ومن ثم أدرج الجميع في سباق مع "المستقبل" الفاقد لأسسه التاريخية الخاصة. من هنا قشرية الحداثة. وهنا يكمن احد أسرار الضعف التاريخي للدولة العراقية الحديثة والمجتمع العراقي عموما.

فعندما نتطرق على سبيل المثال إلى حالة كثرة كثيرة من الدولة التي خضعت في مجرى تاريخها الحديث إلى السيطرة البريطانية، فإننا نقف أمام أنواع مختلفة جدا مثل الولايات المتحدة والهند والعراق وغيرها. ولكلّ منهم مساره الخاص في التحرر من السيطرة البريطانية وأسلوبه الخاص في بناء الدولة الوطنية وإمكانياتها. طبعا أن ذلك لا ينفي الخلافات الجوهرية أحيانا بين الدولة الأمريكية والهندية والعراقية، فهي هنا مجرد مادة للمقارنة التاريخية السياسية القادرة على تقديم الدروس والعبر في كيفية الخروج من مقدمات واحدة صوب البدائل. والعراق من بين أسوأها، مع أن تراثه وتاريخه الذاتي هو الأعمق والأوسع والأكثر تكاملا. وسوف لن أقف عند هذه المقارنة. واكتفي هنا بالقول، بأن الإشكالية الكبرى ليست في "الحداثة الأوربية"، بل في الضعف التاريخي للعراق آنذاك وعدم تكامله الطبيعي الذي كان نتاجا مباشرا للسيطرة العثمانية الطويلة التي ألغت مقوماته الذاتية وتاريخه السياسي. من هنا ضعف النخبة وتقليديتها وتخلفها المريع آنذاك (ولحد الآن). لهذا يمكنني القول، بأن الاحتلال البريطاني الكولونيالي قد فسح المجال أمام إمكانية جديدة واحتمال جديد رغم غايته الدفينة القائمة في الاحتلال. لكن تضافر التدخل والانتداب والضعف التاريخي للعراق آنذاك قد أدى إلى حالة مشوهة أعاقت إمكانية تطور الطبيعي. بينما دمرت التقاليد السياسية الراديكالية لاحقا استقراره الذاتي وتراكم نموه الديناميكي. بحيث أرجعته إلى حالته الأولى من التفكك والتخلف والانحطاط.

• أية قراءة جدية لحفريات الدولة السياسية العراقية إبان تكوينها الأول توصلنا إلى أن وزارة المستعمرات البريطانية أشرفت وبشكل كامل على إنشاءها كما هو الحال بالنسبة للدستور والجيش والعقيدة العسكرية، بالإضافة إلى شكل الشراكة السياسية للجماعات العراقية. واستمر ذلك إلى زمن "الدولة الصدامية". كيف تعلل ذلك؟

في البدء تجدر الإشارة إلى أن السيطرة البريطانية قد استتبعت السيطرة التركية العثمانية. بعبارة أخرى، إن بريطانيا احتلت العراق وهو في حالة مهشمة ومتخلفة ومتردية وتقليدية ومنحطة. لا شيء فيه يوحي بمظهر الدولة واستقلاليتها بالمعنى الحديث للكلمة. من هنا كانت السياسة البريطانية المحكومة بأولوية مصالحها الإمبراطورية بحاجة إلى قوة إضافية لإحكام سيطرتها وهيمنتها العالمية آنذاك. وليست هذه الحالة غريبة، كما أنها ليست جديدة. بل يمكنني القول، بأنها "تقليدية" جدا. من هنا كان إشراف وزارة المستعمرات على كل شيء فيه، لأنه لا شي فيه! وليست بعيدة عن الذاكرة ما جرى قبل سنوات بعد الغزو الأمريكي للعراق. فهنا أيضا جرت محاولة السيطرة والتحكم بكل شيء من "مجلس الحكم" إلى "العملية السياسية" إلى "القانون المؤقت" (الدستور) إلى الجيش والشرطة والأمن والوزارات، باختصار كل شيء. والسبب يقوم في انه لا شيء بعد الصدامية! فقد تركت الأخيرة العراق صحراء كما واجه البريطانيون صحراء العثمانية في العراق. ولكل مرحلة مقدماتها وخصوصيتها. لكنها تشير أولا وقبل كل شيء إلى طبيعة الخلل البنيوي الكبير في العراق، والقائم بين إمكانياته التاريخية والروحية الكبرى وواقعه البائس.

بعبارة أخرى، إننا نقف أمام حالتين متشابهتين رغم التغير الهائل الذي جرى على صيرورة الدولة العراقية. مما يكشف بدوره عن وجود خلل بنيوي تاريخي مستمر. ومصدر هذا الخلل يكمن في ضعف التكامل الذاتي للعراق الذي جعل من الممكن سقوطه من حالة الاستعمار العثماني التركي إلى حال الانتداب البريطاني الغربي، ومن الدكتاتورية الصدامية (القومية) إلى الاحتلال الأمريكي. ذلك يعني أن العراق لم يتكامل على أساس مقوماته الذاتية وتطوره الطبيعي. وبالتالي لم يستطع لحد الآن تجاوز التشوه التاريخي لبنيته الذاتية القائم في استمرار البنية التقليدية للدولة والمجتمع والنخب، وبالأخص سيادة الجهوية والفئوية والطائفية ومختلف أنماط ومستويات التجزئة والتفكك الوطني والقومي والاجتماعي. كل ذلك أدى إلى عدم تكامله الطبيعي بهيئة دولة – وطن – شعب – أمة. أما الصدامية فقد أرادت صنع أمة ودولة بمعاييرها ومقاييسها، أي إعادة إنتاج البنية القديمة عبر تغليفها بأيديولوجية قومية. من هنا تحول الأيديولوجية البعثية إلى غطاء توتاليتاري من اجل استحكام الدكتاتورية. وهذه بدورها ليست إلا الصيغة "السياسية الحديثة" لأنماط الحكم والوجود التقليدي (العائلي والقبلي والجهوي والفئوي والطائفي).

• قامت الدولة الوطنية أصلا على ترميم الطبقات القديمة وشيوخ القبائل العربية والأغوات الأكراد وكبار التجار والسادة والأشراف السابقين في الجيش العثماني، أي على التحالف التقليدي الذي استمر حتى 1958. لماذا لم تكن النخبة السياسية، التي تحمل مشروع حداثي - ليبرالي فاعلة في تلك المرحلة؟ هل تعود المسألة إلى طبيعة التصميم البريطاني أم إلى ضعف بنية المجتمع العراقي؟

إن الإجابة المختصرة على هذا السؤال تقوم في تلاقي "التصميم البريطاني" والضعف البنيوي للعراق الذي أشرت إليه وأبرزت ملامحه العامة في أكثر من موضع. بعبارة أخرى، ينبغي الانطلاق من المقدمات التاريخية للظاهرة والقائمة في أن الولادة العراقية الجديدة كانت من أم عثمانية عجوز ومريضة. أما القابلة فقد كانت بريطانية لا تربطها بالوليد شيئا غير الرغبة في "تربيته" بالشكل الذي يجعله عبدا أو خادما. من هنا أثرها ودورها في الإبقاء على بقايا العثمانية في بنية الدولة والسلطة والمجتمع. لكنها كانت مضطرة أيضا لإجراء تغيرات ضرورية بالنسبة لتقوية إمكانياتها في المنافسة العالمية وديمومة سيادتها شبه التامة آنذاك. ولا ينعزل ذلك عن نفسية وذهنية الإمبراطورية على مر العصور والدهور. لكنها نفسية وذهنية قادرة على الفعل فقط في ظل توفر شروطها ومقدماتها الواقعية. فالاحتلال والإمبراطورية يفترضان وجود مناطق جغرافية وكتل بشرية لا تحميها منظومة قادرة على الرقي والازدهار. وقد كان العراق آنذاك جغرافية وكتل بشرية محكومة بالشيوخ والأغوات والسادة وما شابه ذلك من بنية تقليدية متهرئة وبائسة. وذلك لأنها مشيخة وسيادة عائمة على مستنقع القوى الخائرة.

فالعراق آنذاك كان مهراقا لقواه التاريخية والروحية. بحيث لم يكن في الواقع أكثر من مستنقع الانحطاط والتخلف والبلادة عندما ننظر إليه بمعايير ومستوى تحلل كينونته الثقافية وانعدام تاريخه الدولتي والسياسي المستقل، الذي جعل منه طرفا سائبا في سلطنة متهرئة، بعد إن كان مركزا كونيا. من هنا عومه على بقايا الذاكرة التاريخية التي تجهل في الوقت نفسه تراثه الثقافي المكتوب! وليس مصادفة أن تسود فيه (لحد الآن) ثقافة نظم الكلمات والعبارة (الشعر) وليس الفكر والمنظومات النظرية. بينما كانت وما تزال وسوف تبقى على الدوام إعادة بناء النفس جزء من عملية تاريخية محكومة بصيرورة التاريخ السياسي الذاتي. في حين لم تكن هذه العملية ذاتية بالمعنى الدقيق للكلمة. فقد أهلكت المرحلة العثمانية الكينونة العربية العراقية وسحبتها نحو الحضيض. وقد كانت تلك في الأغلب حالة العالم العربي. والاستثناء الوحيد آنذاك لمصر، الذي لم يكن بدوره معزولا عن التأثير المباشر للغزوة الفرنسية وما ترتب عليه من صعود محمد علي باشا. أما في العراق فلم يكن هناك غزوا، ولا حركة، بل هدوء الموتى. والقوة الوحيدة التي أقلقت بعض مضاجعه، بحيث كانت اقرب إلى لسعات البعوض هي الحركة الوهابية. فقد كانت لسعات قرصانها البدويين أول من أثار ململة حركته الذاتية، لكنها سرعان ما خمدت بسبب حالة التفسخ الكبيرة في العراق، وموضعه المضغوط بين قوتين تتعرضان آنذاك في مجرى احترابهما للتفسخ الذاتي (تركيا وإيران). أما النخبة الممكنة فيه آنذاك فقد كانت محكومة بالانتماء للأطراف الخارجية. من هنا غياب حركة داخلية فكرية سياسية اجتماعية ثقافية مستقلة. ومن هنا أيضا ضعف أو انعدام النخبة بشكل عام والسياسية والفكرية بشكل خاص. أما النخبة الثقافية السائدة آنذاك فقد كانت تقليدية حتى مخ العظام. من هنا صعوبة الحديث عن مشروع حداثي ليبرالي.

لقد كان العراق بحاجة إلى مشروع إصلاحي ديني بوصفه المقدمة الضرورية للإصلاح الاجتماعي والسياسي. وهو ما لم يحدث. والسبب يكمن فيما أشرت إليه أعلاه. واستمرت هذه الحالة حتى الحرب العالمية الأولى. ومن هنا أثرها في استمرار الأزمة البنيوية للدولة والنظام السياسي والنخب الذي وجد انعكاسه المرير والمخرب في انقلاب الرابع عشر من تموز عام 1958، الذي ادخل العراق في مأزق تاريخي اعنف واشد تدميرا مما سبقه. مما يشير بدوره إلى طبيعة ونوعية الأزمة والخلل البنيويين في الدولة والنظام السياسي والنخب والثقافة والمجتمع.

• إن إحدى الصفات المميزة للدولة العراقية الحديثة (منذ عام 1921) تقوم في سيادة نمط من الهيمنة والإقصاء السياسي والقومي. وقد يكون ذلك أيضا استجابة للنظام الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي السائد في العراق آنذاك. وهنا يطرح نورمان دانيال في كتابة (التمايزات المؤقتة) مشكلة الالتباس التاريخي. حيث عمل البريطانيون على تأسيس نظام ملكي في العراق على غرار جورج الثالث وليس جورج السادس. ما هي الأسباب التي تكمن خلف هذا التصميم، الذي أدى إلى عدم تبلور امة – دولة؟

إن الدولة لا تنشأ من فراغ. كما أنها محكومة دوما بتراثها الخاص. والعراق تاريخ إمبراطوري ثقافي كوني. ولا يمكنه التجرد من ذلك في مراحل الصعود والانحطاط. غير أن لكل حالة آثارها في الوعي السياسي. بمعنى أنها قادرة على صنع الأوهام والطوباويات والبدائل الواقعية أيضا. وإشكالية الدولة والأمة الحديثة من بينها. بعبارة أخرى، إن العراق لا يمكنه أن يكون محلا لتجريب الأوهام البريطانية، كما نرى بوضوح فشل المشروع الأمريكي. والسبب يكمن في أن المشاريع الكبرى لا يمكنها أن تكون خارجية. وذلك لأنها نتاج تراكم طبيعي لمسار الأمم في كيفية حل إشكاليات وجودها الطبيعي والماوراطبيعي على مستوى الدولة والنظام السياسي والثقافة والعلم.

إن فشل مشروع الدولة – الأمة البريطاني في العراق يكمن في أن التجربة البريطانية تبقى جزء من أحلام وأوهام البريطانيين أنفسهم. وهي أوهام وأحلام سرعان ما تتلاشى مع تلاشي الإمبراطورية لتبقى مجرد ذكريات قابلة لإعادة التفسير والتأويل. وضمن هذا السياق يمكن النظر إلى جورج الثالث والسادس. فالعراقي لا يعرف شيئا عنهما. وتاريخ الدولة والأمة لا يمكنه العيش بأثر الرموز أيا كان دورها ونموذجها. أما إذا كانت من عوالم أخرى فهي تبقى في أفضل الأحوال مجرد دمى جميلة أو دميمة، أي مجرد ألعوبة بأيدي القوى التي تعتقد بأن حركاتها قابلة على تغير مسار التاريخ الفعلي للأمم كما تفعل الدمى في أمزجة الصغار.

إن إشكالية هذه القضية في العراق تكمن في الخصوصية المعقدة نسبيا للتاريخ العربي العام والخاص في العراق، أي في كيفية انحلاله التاريخي وصعوده الجديد. إذ لم يكن عراق المرحلة العثمانية دولة بالمعنى الدقيق للكلمة. لقد كان مجرد أقاليم يجمعها حس عراقي هو صدى عالم قديم وشبه منقرض. الأمر الذي جعل منه وحدة مجزأة أو أجزاء مرتبطة بمركز خارجه. ووجد ذلك انعكاسه في خصوصية التجزئة الداخلية للعراق وقواه الاجتماعية. وبما أن مستوى تطوره ما قبل تأسيس الدولة الحديثة لم يكن شيئا ذا قيمة، من هنا يمكن النظر إلى تكوّنه الأول على أنه مجرد انعكاس لمستوى الحدس الذي كان يثقل بأبعاده التاريخية الثقافية على العقل العراقي السياسي حتى في اشد مراحله انحطاطا. لكنه ثقل أكثر مما هو منهج رؤية ومساعد في إدراك مستوى الانحطاط والعمل للخروج منه.

فقد كان العراق يفتقد إلى فكرة الجمعية والمركزية. وكلاهما كانا خارجه بالمعنى الجغرافي والسياسي والثقافي والقومي. من هنا كانت آلية الإقصاء المحتملة في قواه الناشئة تعكس آلية الإقصاء القديمة في كيانه المهشم. وقد عمقت السيطرة البريطانية (الكولونيالية) هذه الآلية من خلال تذويبها في قاعدة عملها العامة والشاملة آنذاك: فرق تسد! من هنا استعمالها لملك "أجنبي" وقادة لا علاقة لهم بتاريخ العراق ومعاناته الذاتية، وإبعاد القوى التي واجهته في مجرى "ثورة العشرين" والاعتماد على الطائفية المبطنة. ومن حصيلة هذه الممارسة التي تمتلك تاريخها الخاص الأسبق بوصفه جزء من زمن السيطرة الأجنبية، جرى تصنيع وتعميق وترّسخ تقليد سيادة الأقلية. مع ما ترتب عليه من عجز بالنسبة لتصنيع الفكرة الوطنية وفكرة الدولة الحديثة والأمة. وهو أمر جلي الآن. إذ لا فكرة وطنية عراقية وقومية عربية بالمعنى الدقيق والسليم لهذه الكلمة عند الأغلبية المطلقة من الأحزاب والنخب السياسية.

إن التحول الذي حدث في مجرى انتقال السيطرة العثمانية إلى السيطرة البريطانية كان مجرد انتقال من سياسة الاستحكام المتخلفة إلى نظيرتها الخبيثة. وفي كلتا الحالتين كشف التاريخ العراقي عن استحالة تحول الأقلية إلى أغلبية، إضافة إلى عجزها التام على الانتقال إلى فكرة الأغلبية. من هنا ملكية مستوردة وتنظيم داخلي استبعد من حيث الجوهر الأغلبية المطلقة للعراقيين. الأمر الذي جعل من الصعب، بل من المستحيل بناء الهوية الوطنية على أسس تذليل أشكال البنية التقليدية. من هنا صعود الراديكاليات السياسية واستمرار أسلوب القوة والعنف وغياب أو اضمحلال فكرة القانون والشرعية والديمقراطية. وفي هذا كانت تكمن آلية الصراع الدفينة والفاعلة في تمزيق أو عدم إرساء فكرة الوطن والدولة والأمة.

 

ا. د. ميثم الجنابي

 

صفحة المثقف