كن عنصرياً ولكن على طريقة الدستور الأميركي!

علاء اللامي

برسم الزواحف اللبرالية العربية والعراقية: فيسبوك يحذف فقرات عنصرية من الدستور الأميركي تصف السكان الأصليين "الهنود الحمر" بـ (المتوحشين عديمي الرحمة) لأنها (تتنافى مع معايير مواجهة خطابات الكراهية) ثم يتراجع عن حذفها ويعتذر لناشرها/ فقرات من التقرير الإخباري:
*استبعد فايسبوك، أجزاء عنصرية من إعلان استقلال الولايات المتحدة الأميركية تتعلّق بالسكّان الأصليين لهذا البلد، ووصفتها بأنّها «خطابات كراهية»، قبل أن تعمد إلى حذف مقتطفات منه نُشرت على منصتها الاجتماعية الشهيرة.
*ومع اقتراب الاحتفال بيوم الاستقلال في 4 تموز (يوليو) الحالي، كانت صحيفة "ليبرتي كونتي فينديكيتور" في تكساس تنشر مقتطفات صغيرة يومياً من الوثيقة التاريخية على صفحتها على فايسبوك، في محاولة منها لتشجيع قرائها على قراءة التاريخ. ومن بين العبارات التي أثارت الجدل ونشرتها الصحيفة: "المتوحّشون الهنود عديمو الرحمة"، وفق ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية.
*لم يظهر هذا الجزء، العاشر، من الوثيقة على فيسبوك، فيما تلقت الصحيفة إشعاراً من الموقع يفيد بأنّ المنشور "يتنافى مع معايير مواجهة خطابات الكراهية".
*غير أنّ فيسبوك سرعان ما اعتذر عمّا حدث وسمح بإعادة النشر، إذ أكدت الصحيفة في وقت لاحق أنّ الموقع غيّر موقفه واعتذر عمّا حدث. وجاء في نص الاعتذار (يبدو أنّنا ارتكبنا خطأ وحذفنا شيئاً نشرتموه على فيسبوك لم يتعارض مع معايير مجتمعا، نود أن نعتذر ونعلمكم بأنّنا أعدنا محتواكم وأزلنا أي شيء على حسابكم مرتبط بهذا الإجراء غير الصحيح).
التعليق: تراجع الفيسبوك عن قراره بحذف تلك العبارات يعني أن من الصحيح أو المقبول اعتبار (السكان الأصليين "الهنود الحمر" كانوا همجيين ومتوحشين وعديمي الرحمة)! ربما نجد الدليل على ذلك في واقع حال يقول إنهم انقرضوا وأبيدوا وهم أصحاب الأرض والتاريخ وبقي الآريون البيض المسلحون بالبنادق سريعة الطلقات والويكسي والكتاب المقدس والأمراض المعدية والتي لم تكن موجودة في القارتين الأمريكيتين يتكاثرون بالملايين على أراضي "العالم الجديد"!
أما مساعد رئيس تحرير الصحيفة الأميركية، ريسون بريتستشكي، التي نشرت تلك الفقرات من الدستور الأميركي فقال إنّ القرار أظهر مشكلة البحث التلقائي عن خطاب الكراهية، مشدداً على أنّ (الرجل الآلي المدرّب على اكتشاف اللغة غير الصحيحة سياسياً ليس ذكياً بما فيه الكفاية للكشف عن متى تكون هذه اللغة جزءاً من وثيقة ذات أهمية تاريخية). 
فهل المشكلة الحقيقية في ذكاء الرجل الآلي المسكين أم في غباء "الرجل الأبيض العنصري" وفي العقل العنصري الذي برمجه ثم تراجع واعتذر حين تقيد الرجل الآلي بتلك البرمجة؟ 
الأسئلة هنا غير موجهة لجالدي ذواتهم القزمية من أدعياء اللبرالية القشرية العرب والعراقيين، فهؤلاء الأراذل المدمنين على امتداح الدول العنصرية المعادية للشعوب كالولايات المتحدة ودول أوربا الغربية بشكل خاص، هم آخر من يستعمل عقله بحرية وندية في طرح الأسئلة والإجابة عنها. 
الصورة لصفحة من الدستور الأميركي.
رابط التقرير الإخباري الخاص بالموضوع:

https://www.al-akhbar.com/Culture_People/253639/%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%83-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D9%81-%D8%A3%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83