التحدي الاخطر:دجل مهدي وشيوعية زائفة

عبد الأمير الركابي

قرار "سائرون" النزول الى ساحة التحرير
هو السلاح الامضى بيد العملية السياسية الطائفية المحاصصاتية
به تريد العملية المذكورة اجهاض الانتفاضة
باستعمال ماتعتبره سلاحها الامضى الاخير
لاشك ان ثقل تيار الدجل المهدوي الصدري، بالدرجة الاولى
اضافة للشيوعية الزائفة، وقطعان المجتمع المدني 
تمثل تحديا كبيرا
سيكون على الانتفاضة ان تواجهه بالكثير من التحسب الحكيم والدقة
مع الاخذ بالاعتبار احتمالات الخطر الناجم عن حضور هذه القوى
مع ماتملكه من طاقات دعاوية وتعبوية
قد تكون الانتفاضة تفتقر لها حتى اليوم 
ذلك بالاضافة الى حداثة لحظة الفصل، او الفرز النهائي، بين الانتفاضة، وقوى او معسكر الاحتواء، دعي الاصلاح داخل العملية السياسية
مع حاجة الوضع الناشيء بعمومه، الى تبلورات سياسية وفكرية
تواكب الفرز العملي
كل هذا يعني من جهة، ان القادم مع قرار "سائرون" انف الذكر
هو بمثابة تحد كبير، من شانه ان يخلط الاوراق، ويعرض الانتفاضة للخطر،
وانها اليوم امام احتمالات الاحتواء من الخارج، بدل عمليات الاحتواء التي كانت تمارس، ومورست ضدها في الماضي، من الداخل..
ومع الاخذ بالاعتبار، قلة خبرة المنتفضين، ومصاعب التعبير عن الموقف المنفصل عن العملية السياسية، ورموزها، وقواها
فان بغداد مرشحه لان تكون، ساحة صراع حاسم، ربما يطول، وقد تتعدد فيه الجولات، واشكال التجلي
مع توقع، والاستعداد لتغيير الخطط، والعمل الدائب على توطيد التناغم والتنسيق بين الجنوب وجبهة الانتفاضة المتنامية في المركز
الموقف غاية في الحساسية
والخطورة
لكن حسم الموقف هنا، سيتوقف عليه بصورة نهائية وفاصلة، مصير نظام 2003 الاحتلالي "الطائفوقراطي"، بكل اطرافه وممثلثيه، 
مع عدم استبعاد تبلور البديل.