#فيديو_مهم: هكذا تكلم علي الغزي الطبراوي في تظاهرة الناصرية: أعيدوا كتابة الدستور!

علاء اللامي

اسمعوا ما قاله هذا الرجل، وحاولوا التفكير بالسؤال التالي: لو كان لدينا حزب وطني وديموقراطي عراقي لديه ربع الوعي السياسي والرؤية الثاقبة لدى هذا الرجل أما كان قادرا وبكل سهولة ودون تضحيات ودماء على إخراج مجتمعنا العراقي من المأزق الذي وضعته فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها المحليون في أحزاب وفصائل الفساد الطائفية؟ خلاصة ما قاله الشيخ علي هو: علينا أن نبدأ بمعالجة الرأس وليس الذيل. والرأس هو إعادة كتابة الدستور، علينا ان نبدأ بإصلاح النظام السياسي في العراق، أما المطالبة بالكهرباء والماء والتعيينات فهي الذيل، وإذا عالجنا الرأس حلت كل المشاكل الأخرى!
وسواء اختلفنا أو اتفقنا مع التفاصيل الأخرى التي طرحها الشيخ علي، وأنا شخصيا أختلف معه في الكثير منها وخصوصا حول الحكم الرئاسي وإلغاء البرلمان وحل الأحزاب، فكل هذا يحتاج الى نقاش في تفاصيل، وتفريق دقيق وعملي بين البرلمان كسلطة تشريعية لا ديموقراطية بدون وجودها دون التفكير بوجود بديل لها قد يتمثل بحكم المجالس الشعبية المنتخبة مباشرة، لتحل محل برلمان الفساد وتحاصص الغنائم في المنطقة الغبراء، وضرورة التفريق بين الأحزاب كمدارس سياسية شعبية عصرية لا ديموقراطية بدونها، وبين أحزاب وفصائل الفساد القائمة اليوم على الأسس الطائفية والعرقية، ولكن الأهم في كلام الشيخ علي الغزي هو أنه وضع يده على الجرح وقال إن المجتمع العراقي تعددي ولا يتكون من السنة فقط أو من الشيعة فقط أي أنه لا يمكن حكمه بنظام طائفي تهيمن عليه طائفة واحدة، ويجب أن نبدأ من إعادة كتابة الدستور ليكون دستور مواطنة ومساواة لا دستور مكونات! 
ولكن لماذا تتحاشى كل الأحزاب، بما فيها التي تدعي الوطنية والديموقراطية واليسارية، مطلب إعادة كتابة الدستور؟ السبب هو أن وجودها وفسادها محمي وقائم ومدعوم من هذا الدستور الفاسد النافذ والمطبق حاليا. ولماذا لا يطالب الحزب الذي يدعي اليسارية بإعادة كتابة الدستور؟ الجواب: لأن الزعامات الكردية الاقطاعية ترفض ذلك علنا وتكرارا! ولماذا لا يطالب به التيار الذي يدعي رفع شعارات الإصلاح وغيره من القوى والقيادات السياسية الممثلة في البرلمان وحتى خارجه؟ الجواب: لأنه يحرمه من فرصة الوجود والانتشار في حاضناتها الطائفية ومن فرصة حصولها على قسم من كعكة الحكم وغنائمه الموزعة على أساس المحاصصة الطائفية! 
زبدة الزبدة هي: حين يتسع الوعي الوطني الذي عبر عنه الشيخ علي الغزي، ويتحول إلى وعي عام أو وعي مؤثر وسائد في الشارع العراقي المنتفض هذه الأيام، ورغم أنوف المثقفين الفقاعات المأجورين أو الجبناء والمغفلين يكون النصر على نظام الفساد ودستوره الاحتلالي قد أصبح قاب قوسين أو أدنى! 
شكرا للعم علي الغزي الطبراوي لأنه قالها صراحة حين سكتَ وجَبُنَ وعجز عن قولها أدعياء النضال والإصلاح والديموقراطية!
رابط الفيديو الذي تحدث فيه السيد علي الغزي الطبراوي خلال إحدى تظاهرات مدينة الناصرية :

https://www.facebook.com/hala.baghdad1/videos/2000590840231728/?hc_location=ufi