حزب آل الطالباني يهدد برفع السلاح، هل تمرد هذا الحزب على طهران أم هو يهدد بتحريض منها؟

Submitted on Tue, 09/04/2018 - 12:58

هدد قيادي ونائب سابق في حزب آل الطالباني آريزعبد الله (لقاء مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية تجد رابطه في أول تعليق/ رابط في خانة أول تعليق) باللجوء إلى "الخيار المسلح" ضد الدولة العراقية إذا شُكلت الحكومة العراقية ولم يشارك فيها حزبه وحزب البارزاني، حتى لو شارك فيها حزب كردي آخر. وفي الوقت نفسه يصر الحزبان على احتكار تمثيل جميع الكرد في العراق فهما يواصلان اتباع سياسة الانتظار مع ثقة هذا المسؤول أن واحدا من المحورين الشيعيين لن ينجح بتشكيلها!
تعليقي: لو كان لدى الساسة والنواب الذين يصنفون كعرب عراقيين مع أن غالبيتهم من الناحية السياسية طائفيون شيعة وسنة، لو كان لديهم ذرة من الكرامة الإنسانية لشكلوا حكومة أغلبية وعزلوا هذين الحزبيين المتطرفين عزلا تاما وشكلوا حكومة أغلبية طائفية وحرموهما من السرقة لأربع سنوات وقدموا هذا القيادي بتهمة التحريض على التمرد المسلح إلى القضاء، ولكن من أين تأتي تلك الذرة وقد سقطت قبلها قطرة الحياء والوطنية من هؤلاء؟
ولكن، لماذا يهدد هذا الحزب برفع السلاح بوجه الدولة العراقية؟ هل يعني ذلك أن هذا الحزب الخاضع تماما لطهران قد تمرد عليها أم أنه يهدد ويتصرف بتطرف بإيعاز منها؟ 
أعتقد أن قيادة الحزب التي سلمت أعز وأثمن ما تملكه وهو نفط كركوك بأوامر إيرانية لبغداد قبل أشهر قليلة أضعف من أنْ تتمرد على طهران التي يمكن ان تخنقها اقتصاديا خلال أيام قليلة، ولهذا يكون من المرجح جدا أن طهران هي من أوعزت لقيادة الحزب بالتهديد المسلح ضد بغداد وكأنها ترسل رسالة إلى الأميركيين تقول فيها: إذا نجحتم في تشكيل حكومة ببغداد من أصدقائكم وعزلتم أصدقاءنا في فندق الرشيد فسنهدم المعبد وجميع الفنادق السياسية على الجميع ونحرك ضدكم أصدقاءنا الكرد! وبهذا سيسجل التاريخ أن أول طرف هدد باللجوء الى السلاح بعد انتخابات سنة 2018 هو حزب آل الطالباني .. لنتذكر ذلك!
مقتطفات من تصريحات القيادي في حزب آل الطالباني آريز عبد الله:
- (أننا متأكدون تماماً بأن كلا الفريقين لن يستطيع تشكيل الحكومة من دون الكرد، لذا علينا أن ننتظر الفريق الذي ينجح في ذلك عندها سننضم إليه، بعد التفاوض معه طبعاً بشأن مطالب وحقوق شعب كردستان).
-استحالة انبثاق حكومة عراقية اتحادية من دون مشاركة الجانب الكردي، كونه شريكاً رئيسياً في العملية السياسية التي تأسس عليها العراق الجديد القائم على ثلاث ركائز أساسية مثبتة في الدستور هي الشراكة والتوافق والتوازن، منوهاً إلى إمكانية أن ينضم حزب أو بعض أحزاب الكردية إلى المعارضة النيابية في العراق، ولكن لا يمكن إطلاقاً عزل المكون الكردي عن المشاركة في نظام إدارة الدولة، لأن ذلك مخل بمضامين الدستور العراقي).
-أن تهميش دور الكرد، سيدفع قواهم السياسية نحو الابتعاد عن العراق، وبالتالي حصولهم على المسوغ الكافي لتدويل قضيتهم وعندها يصبح الاستقلال والانفصال عن العراق، قضية دولية، كما أن الخيار المسلح سيبقى مفتوحاً أمامها للمحافظة على وجودها وإقرار حقوق شعب كردستان.
- الدكتور ريبوار بابكي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين في أربيل، يرى أن التصريحات الأخيرة لحيدر العبادي الذي شدد على عدم استعداده للمساومة مع القوى الكردية، يعني بطبيعة الحال أن تحالفه غير مستعد لإقرار حقوق الكرد وتلبية مطالبهم، وأضاف لـ"الشرق الأوسط": "إذن القوى الكردية وخصوصا الحزبين الحاكمين في الإقليم سوف لن ينضما إلى تحالف العبادي ومن معه، وبالتالي يبقى الخيار الوحيد أمام الكرد هو الانضمام إلى تحالف الفتح المدعو إيرانياً والذي أبدى مرونة واضحة حيال المطالب الكردية، وفي مقدمتها عودة قوات البيشمركة إلى المناطق موضع النزاع".
رابط لقاء صحيفة الشرق الأوسط السعودية مع القيادي والنائب السابق في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني آريز عبد الله

https://aawsat.com/home/article/1382556/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A8-%D8%AF%D9%88%D8%B1-%C2%AB%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%8B