شتائم سياسية من على المنبر الحسيني: المشكك بالحشد الشعبي مشكوك في أمه!

Submitted on Wed, 09/12/2018 - 12:32
زيارة لضريح مقدس

نصير المهدي 

حقا لم أرد أن أكتب شيئا عن أي شيء يتعلق بمناسبة محرم الحرام وعاشوراء عموما لما يثيره الموضوع من أشجان وأحزان ومشاعر متضاربة والتباسات كثيرة وسوء فهم محتمل ولكن للأسف هؤلاء الذي يتاجرون بآلام الناس ويثرون من إثارتهم لا يتركون لصاحب قرار أن يثبت على قراره . 
المستعمم محمد الصافي وهو أحد أركان التجهيل الأساسية في العراق يطلق أمرا معيبا مفاده بأن من يعادي الحشد الشعبي مشكوك في أمه ويستدرك بأن لدينا في عقيدتنا حديثا بان من يبغض علي بن أبي طالب فهو ابن زنا مع أن الحديث من وضع الغلاة ولم يقل به رسول الله صلى الله عليه وآله أو الامام علي عليه السلام والمتواتر بين المسلمين حديث معروف هو عهد الي بأن لا يحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق . 
الحشد الشعبي سواء كهيئة أو فكرة قضية سياسية لها ما لها وعليها ما عليها ولا ترقى الى المساواة بعلي بن أبي طالب ولا أن يتم الحط من قدره عليه السلام الى مستوى الخلافات السياسية وفي الحشد أو غيره يختلف العراقيون في العائلة الواحدة حول أمور عديدة وهناك شواهد في تاريخ كل عائلة وفي كل الأمور والأحوال والقضايا والمناسبات فماذا لو اختلف إثنان من أم واحدة حول الحشد الشعبي ودوره ومستقبله فهل كتب على أمهما المسكينة أن تلعب دور الزانية كما يريد الأمي محمد الصافي مرة والعفيفة مرة أخرى بذنب وجريرة أبنائها وخلافاتهم والله سبحانه وتعالى يقول : ولا تزر وازرة وزر أخرى . 
وبالطبع هو يتوسع في هذا الأمر فيشمل بكرمه في البذاءة حتى من يبدي رأيا ويسميه مشككا والحمد لله أنه لا يستثني أحدا فيؤكد حتى لو كان من كياننا أي كان شيعيا وهو يناقض نفسه هنا أو يضرب تلك الرواية المغالية في الصميم فإن كان الرجل محبا لعلي بن أبي طالب عليه السلام سلمت أمه من العيب بحسب الرواية ذات الشأن فإن كره الحشد بمقاييس محمد الصافي صارت زانية فكيف يحل هذه المعضلة الكبرى أو الأحجية " الحزورة " التي ورط نفسه فيها . 
بعد هذا أين الحشد وغير الحشد حتى خلص الشيعة وأكثرهم تقوى ونزاهة وصلاحا وقربا من الله من علي بن أبي طالب حتى يقارن به وهم أهل البيت عليهم السلام لا يقاسون بأحد ولا يقاس بهم أحد وأين عصمة أهل البيت في عقيدة الشيعة يا محمد يا صافي فهل أن فلانا وعلانا من الحشد معصوم من الخطأ والزلل والعيب وتأثير الظروف السياسية والإجتماعية بل وحتى الطبيعة البشرية وفي تاريخ الامام علي عليه السلام نفسه من قاتل بحماس واندفاع معه ثم اشترك في قتل أبنه الحسين عليه السلام الذي يتاجر هذا الروزخون وغيره بذكراه . 
ثم أن المنبر الحسيني ينبغي أن يكون وسيلة للتربية والتوعية أيضا وليس لإطلاق هذه الاتهامات الرخيصة والمبتذلة وتعويد الناس على استسهال النيل من الأمهات وهذا لم يكن أبدا من خلق أهل البيت عليهم السلام ولم يصح عنهم أنهم استخدموا مثل هذه العبارات البذيئة والمبتذلة فإن وجدت رواية بهذا المعنى فأعلم بأنها موضوعة لغاية معينة من قبل الغلاة أو القلاة . 
وعلى أية حال إن كان من السهل تعميم هذه القاعدة التي يسميها الروزخون عقائدية دع عنك الحشد الشعبي فقد يخرج علينا غدا من يقول بأن من يبغض عمار الحكيم أو مقتدى الصدر أو السيستاني أو خامنئي أو غيرهم ابن زنا وهكذا سيجد الشيعة أنفسهم جميعا يتهمون أمهات بعضهم البعض ولنتخيل مجتمعا يتقاذف فيه أبناؤه الشتائم بهذه الطريقة المقرفة والمخزية . 
وقد حضر في ذهني فورا حين استمعت الى الكلام التافه والمعيب والمخزي لهذا المستعمم المتاجر بالدين ولو بمثل هذه البضاعة الفاسدة مثال عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وهو من مبغضي علي بن أبي طالب وحامل راية معاوية بن أبي سفيان في حرب صفين وأخيه المهاجر بن خالد بن الوليد صاحب الإمام علي عليه السلام الذي شهد معه وقعة الجمل وفقد إحدى عينيه فيها ثم شهد صفين وقاتل حتى استشهد وكلاهما من أم واحدة هي الصحابية المهاجرة أسماء بنت أنس بن مدرك فإن كان مبغض أمير المؤمنين عليه السلام ابن زنا ومحبه مؤمن صادق الإيمان وابن حرة طاهرة فكيف يستطيع هذا المستعمم الجاهل أن يقسم لنا هذه الأم بين زانية وحرة . 
الى متى تبقى هذه العقول المتحجرة التي تجني الأموال الطائلة ولا تحاول أن تحلل أموالها على الأقل بالبحث والتنقيب عن العلم والمعرفة والحقيقة وتشذيب التراث وتهذيبه ليتلاءم مع روح الإسلام وعدالته دع عنك العصر ومتطلباته . 
كان الروزخون ولا أقول الخطيب فهو أقل من هذا يقول ما يقول في بيئة محدودة لا تتعدى حدود الحاضرين ومدى مكبرات الصوت أما اليوم فالفضائيات تنقل ما يقوله الى الملايين وهو في هذا مسؤول أمام الله والناس عن أقواله وآرائه " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ثم من أين جاء لنفسه بهذا الحق في إصدار الأحكام ووضع القواعد للناس بحيث يحكم على أمهاتهم بالزنا بناء على رأي سياسي مجرد وهذا ما لم يقله علي بن أبي طالب عليه السلام فيمن كان يعارضه علنا وكيف يتحمل الروزخون هنا وزر أن يشرع أمرا ما أنزل الله به من سلطان . 
خزيتم التشيع أخزاكم الله واساتم الى أهل البيت عليهم السلام وليس من هم لكم سوى إثارة الجمهور كي تزيد مغانمكم التي لا حد لجشعها وطمعها .

رابط الفيديو المشار إليه :

https://www.facebook.com/dhafer2016/videos/1080209488800378/