عبور الفنادق لا عبور الطائفية

Submitted on Sun, 09/30/2018 - 11:52
طالبات يرفعن العلم الكردي في مدرسة في أربيل

علاء اللامي

قال البارزاني اليوم (يجب أن ينتخب الكرد مرشحهم، لكي يكون المرشح الممثل الفعلي لكردستان... السنة انتخبوا مرشحهم، والشيعة كذلك للخروج بمرشح واحد، وهذا الامر هو صحيح، أمل أن نتوصل الى تفاهم بهذا الشأن...لا مصلحة في التوجه بمرشحين من حزبين، ويجب حسم المسالة بين الكتل الكردستانية، ونطرحه على الكتل الأخرى). نجيرفان البارزاني قال الحقيقة حول ما يحدث هذه الأيام وهو صادق في ما قال، ولكن أليس هذا هو التكريس النهائي للمحاصصة الطائفية والتقسيم الفعلي والحقيقي للعراق الى ثلاث دويلات، فعن أي إصلاح وكتل عابرة للطائفية يهذي البعض من زاعمي اليسارية في قناة البزاز؟
يعتقد هذا "البعض": إن الوضع في عراق اليوم بعد الانتخابات الأخيرة تغير فالكتلتان الأكبر أصبحتا عابرتين للطائفية في كتلة الإصلاح والإعمار"فندق بابل" نواب سنة وشيعة وفي تحالف البناء "فندق الرشيد" نواب سنة وشيعة وهذا تقدم جيد! كلا هذا عبث وكذب وتلفيق لا يوجد أي عبور للطائفية وليس ثمة أي تقدم للأسباب التالية:
1-هذه الانتخابات هي الأدنى في نسبة المشاركة باعتراف القائمين عليها وهي الأكثر اتهاما بالتزوير ولا يعول عليها وكل ما قام على باطل باطل.
2-النواب في كل تكتل على حده أو التكتلين " بابل والرشيد" لا يمثلون التكوين المجتمعي العراقي فالنواب الكرد لا وجود لهم لأنهم يتصرفون كشعب مستقل في دولة مستقلة عمليا، أو كدولة عضوٍ في اتحاد كونفدرالي غير معلن وكذلك ممثلو الأقليات لا وجود لهم. 
3-النواب الشيعة يمثلون أحزابهم الطائفية نفسها - مع استثناء صغير يمثله وجود ذيلي صغير قد يسمي نفسه علمانيا أو شيوعيا- والنواب السنة يمثلون أحزابهم الطائفية نفسها وحواضنهم الاجتماعية الناخبة نفسها 
4-لا جديد على صعيد الدستور المكوناتي أو على صعيد قانون الأحزاب الذي لا يحرم تشكيل الأحزاب الطائفية وقانون الانتخابات الحزبي الفاسد والتزويري! وحين ينعدم وجود الجذور ينعدم وجود الثمار!
5-الفرق الوحيد بين الكتلتين الأكبر المذكورتين سلفاً هو في اسم الدولة الأجنبية الحامية والحليفة لكل منهما، فالجماعة في فندق بابل متهمون من خصومهم بالعمالة لواشنطن أو في الحد الأدنى بأنهم محميون وممولون منها، مقابل جماعة فندق الرشيد المتهمين من خصومهم بالعمالة لطهران أو محميين وممولين من قبلها. هذا يعني أن الكتلتين لا علاقة لهما باستقلال وسيادة العراق المنتهكين أصلا طوال السنوات الخمس عشرة الماضية، وأن الكتلتين تضمان كومة من الساسة والنواب الانتهازيين الطائفيين الرجعين التابعين للأجانب والباحثين عن المال السحت ينهبونه من عائدات النفط الضخمة، وترك الشعب العراقي يتلظى في جحيم الماء الملوث والأمراض الفتاكة وسوء الخدمات وفقدان الأمن...الخ!
رابط خبر تصريحات بارزاني في أول تعليق، والصورة لمدرسة ثانوية في أربيل كما نشرت في تقرير إخباري يوم أمس يرفع فيها علم الإقليم فقط ولا وجود للعلم العراق الاتحادي إلى جانبه!