سرقات يوسف زيدان الأدبية بأقلام عربية!

يوسف زيدان في أربيل

علاء اللامي

برسم الذين حضروا حفلة المتصهين يوسف زيدان في أربيل: صاحبكم "حرامي خايب" كما وصفه كاتب مصري، وهو يسرق روايات أجنبية وينتحلها لنفسه وهذه بعض المعلومات الموثقة عنه!

أثمرت جهود فخري كريم والأوساط المتصهينة الداعمة له عن "استجلاب" و  "عرض" الكاتب المتصهين يوسف زيدان إلى أربيل وإقامة حفلة استقبال وإلقاء محاضرة له في معرض أربيل الدولي للكتاب/ الصورة عن وكالة فخري. ولوحظ أن عدد الحاضرين في المحاضرة كان متواضعا، رغم الحضور الصحافي الكثيف الذي رتبه فخري كريم والدعاية والتهريج المصاحب لدعوة زيدان واستقباله. ويلاحظ في الصورة حضور القيادي في تحالف "سائرون" جاسم الحلفي والوزير المستقل "التانكي قراطي" حسن الجنابي وعراب التطبيع مع الصهاينة فخري كريم.

والواقع فلسنا قيمين على الناس وهم أحرار في حضور أو مقاطعة هذا الكاتب أو ذلك، ولكل إنسان أسبابه الدافعة لحضوره -إذا لم يترتب على هذا الحضور موقف تضامني مع مواقف المتصهين زيدان وأمثاله- أو مقاطعته وعدم حضور نشاطاته، ولكن الآخرين أحرار أيضا في عرض وتقييم ما حدث ونقله إلى الرأي العام والتبشير بموقفهم الداعي لمقاطعة المطبعين مع دولة العدو والمبشرين بمواقف مهينة للجانب المضيء من تراث ورموز شعوبنا ومنها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

ورغم الاستياء الذي خلفته دعوة زيدان واستقباله ومحاولة إدخاله إلى بغداد في الوسط الوطني العراقي المناهض للصهيونية، فإن الذين يعرفون طريقة زيدان المفتعلة والاستعراضية المسرحية وحبه للظهور سيفهمون وبسرعة أنها لن تجدي نفعا ولن تنجح مع غالبية الجمهور العراقي النقدي بطبعه، حتى ممن حضروا محاضرته، ولن تفلح طريقة زيدان البدائية والمتلعثمة في التعبير عن وجهة نظره، وحتى لهجته العامية المضطربة -وهو من الكتاب العرب القلائل الذين لا يجيدون الحديث باللغة العربية الفصحى ولكن ليس لموقف فكري انعزالي من هذه اللغة كموقف دعاة الفينيقية في لبنان، بل لعدم قدرته اللغوية على الحديث بها - أقول :  لن يفلح  زيدان في إقناع الكثيرين ممن صفق له من الحاضرين لهذا السبب أو ذاك.

وبهذه المناسبة، وللتعريف بهذا الشخص، أعيد هنا نشر بعض المعلومات المنشورة في الصحافة وبأقلام كتاب مصريين وعرب عن سرقاته الأدبية الحرفية ومن ذلك:

 *اتهم الكاتب المصري علاء حمودة يوسف زيدان بارتكابه عدة سرقات أدبية وليست سرقة واحدة، طالت عدة روايات أجنبية منها سرقة شبه حرفية لروايته "عزازيل" الفائزة بالنسخة الإماراتية من جائزة البوكر البريطانية حيث اقتبس فصولا كاملة منها من رواية قديمة من القرن التاسع عشر هي "أعداء جدد بوجه قديم " تشارلز كنغسلي والمعروفة باسم " هيابتيا". هذه فقرات مما قاله علاء حمودة:

 * (منذ أثرت موضوع السرقة الأدبية للدكتور يوسف زيدان لروايته "عزازيل" والمنقولة حرفياً من رواية "أعداء جدد بوجه قديم" منتصف القرن التاسع عشر لتشارلز كينغسلي، والمعروفة بالاسم "هيباتيا"، والجدل يدور حول الموضوع، بالرغم من أنه ليس بجديد ولا من اكتشافي، بل أثير عدة مرات من قبل".) ويضيف (الحقيقة أننا نظلم الدكتور يوسف زيدان لو اتهمناه بسرقة "عزازيل" من "هيباتيا"... فهو في الواقع لم يسرق "هيباتيا" فحسب، بل سرق رواية أخرى تسمى "اسم الوردة" للكاتب الإيطالي امبرتو ايكو مطلع الثمانينيات.

*(لقد كان رد الدكتور يوسف زيدان على الاتهام بأن ذكر أنه لم يقرأ رواية كينغسلي ولا يعرف عنها شيئاً... ولكن كذّبه حوار قام بتسجيله بنفسه في وقت سابق، أقر فيه بقراءة الرواية وانتقدها كذلك نقدا لاذعا، في مجلة "روزاليوسف"، عدد السبت 21 مارس 2009، مضيفاً أن زيدان فضح أمر "عزازيل" بهذا التصريح المتناقض.

* ويضيف حمودة: (كتاب "ظل الأفعى" رواية الدكتور يوسف التي كتبها عام 2006، وتدور أحداثها حول زوجة، تنفر من زوجها وتنشز عنه بلا سبب مفهوم، ثم كانت تتلقى رسائل بالبريد من أمها التي كانت قد هجرتها في صغرها بعد وفاة والدها، وتبين الرواية في هذا السياق مكانة الأنثى ودورها الحقيقي الذي تم تدنيسه والتقليل منه عبر الوقت بسبب قهر الرجل لها. ولأن مكتبتي عامرة، فكان لابد أن تلفت نظري رواية الكاتبة السنغالية مريمة با، الناشطة والمدافعة عن حقوق المرأة والتي كتبتها عام 1981، تحت عنوان "خطاب طويل جداً" ورواية "مريمة" تدور أحداثها حول خطاب ترسله الأرملة "راماتويا" إلى صديقة طفولتها "أيساتو"، وهذا الخطاب يتضح أنه الرواية نفسها فيما بعد، وتبين الرواية في هذا السياق مكانة الأنثى ودورها الحقيقي الذي تم تدنيسه والتقليل منه عبر الوقت بسبب قهر الرجل لها).

* يختم حمودة كلامه بالقول (لقد توقفت عن قراءة أعمال د. يوسف زيدان وقررت أن أتبحر في الروايات العالمية التي تملأ مكتبتي وأعيد قراءتها، وبذلك أكون قد قرأت الأعمال الأصلية نفسها دون "ترجمة" أو "اقتباس" أو سرقة من الغير توفيراً للوقت.)

أما الكاتب الروائي رؤوف مسعد في مدونته (رؤوف مسعد وكُتب الآخرين) فيكشف لنا عن وجه التشابه الكبير بين "عزازيل" يوسف زيدان، و"أسابيع الحديقة" للروائي والكاتب الإسباني خوان غويتسولو، بداية بالمفتتح في كل من النصين، "وجاء صاحب الخان إلى الراهب فسلمه بعض الأوراق قائلاً إنه عثر عليها في بطانة الحقيبة التي وجد فيها قصة "الفضولي الوقح"، وبما أن صاحبها لم يعد، فليأخذ تلك الأوراق جميعا، خاصة أنه لا يُحسن القراءة ولا يريد الاحتفاظ بها. شكره الراهب، وحينما فتح الأوراق في ما بعد، رأى أن بداية المخطوط تعلن "قصة رينكوتي وكورتاديو"، فأدرك أن الأمر يتعلق بقصة، واستنتج أنه بما أن قصة الفضولي الوقح جيدة فهذه بدورها ستكون كذلك لأنها من المحتمل أن تكون للكاتب نفسه". ثم نأتي لمفتتح نص "عزازيل" في الفصل المعنون بـ "مقدمة المترجم": "وقد وصلتنا هذه الرقوق وما عليها من كتابات سريانية قديمة/آرامية بحالة جيدة… كذلك هذا الصندوق الخشبي محكم الإغلاق، الذي أودع فيه الراهب المصري الأصل (هيبا) ما دونه من سيرة عجيبة وتأريخ غير مقصود لوقائع حياته القلقة وتقلبات زمانه المضطرب. وكان الأب كازاري يظن أن الصندوق الخشبي المحلى بالزخارف النحاسية الدقيقة لم يُفتح قط طيلة القرون الماضية، وهو ما يدل على أنه لم يتفحص محتويات الصندوق بشكل جيد». وحسب قول رؤوف مسعد إن القارئ سيجد الكثير من التشابه بين النصين.. كالنص الأصلي الذي تم العثور عليه، شخصية الراهب الذي أعطاه صاحب الخان في حديقة "غويتسولو" أو الأب كازاري في "عزازيل" هذا المخطوط، وقيام الراهب في كل من النصين بتدوين هذه الرقائق أو المخطوط.)

* (يرى الروائي التونسي كمال العيادي في حواره المنشور في جريدة "فيتو" المصرية في تاريخ 19 يوليو/تموز 2014 أن عزازيل "مسروقة نصاً وموضوعاً من رواية ("أعداء جدد بوجه قديم" New Foes with an Old Face) للكاتب الإنكليزي تشارلز كينغسلي، المنشورة عام 1853 والمشهورة باسم رواية "هيباتيا"، ويضيف العيادي، المدهش أن التفاصيل والبناء وحتى الحوار منذ بداية الرواية وحتى خروج الراهب هارباً من الإسكندرية منقولة نصاً من رواية كينغسلي، فكل من الروايتين متشابهتان في كل شيء، الشخوص أنفسهم، الإطار المكاني والزماني والأحداث نفسها، كل شيء في رواية "عزازيل" يطابق رواية "هيباتيا"، لم يزد عنه إلا المخطوط السرياني الذي أضافه عليها.)

*وتحت عنوان " يوسف زيدان حرامي خائب " يكتب مايكل سعيد (فبعد ان سرق – يوسف زيدان – الرواية بأسماء الأشخاص نفسها ولكنه وضع "أفلاما هندية" من مخيلته كي لا تنفضح سرقة رواية لكاتب إنكليزي كتبها سنة 1835، ذكري يوسف زيدان بعمر ذياب حين كان يسرق كلمات الأغاني الإنكليزية من مشاهير المطربين الغربيين ويترجمها ويسرق ألحانها ويقوم بعمل شريط " يكسر الدينا زي منا بيقولوا"!

*في محاضرته في أربيل مؤخرا يرد زيدان في على الشاب العراقي حسين رياض بفجاجة ويبدو محرَجا وقمعيا في مواجهة الاتهامات له بسرقة رواية عزازيل. وحجة زيدان التي ردَّ بها مضحكة وصبيانية وهي أن رواية "اسم الوردة" نشرت بالإيطالية أما روايته فنشرت بالعربية وهو لا يجيد اللغة الإيطالية! وأي صبى في المدرسة الابتدائية يعرف أن رواية عالمية مثل "اسم الوردة" التي صدريت بالإيطالية سنة 1980  ترجمت الى أغلب اللغات الحية ومنها الانكليزية سنة 1983 أما في العربية فترجمها الأديب والمترجم محمد الصمعي عن الإيطالية مباشرة سنة 1991 في حين صدرت رواية زيدان " عزازيل"  سنة 2008!

*روابط ومراجع:

*رابط تصريحات علاء حمودة:

https://www.alarabiya.net/ar/culture-and-art/2017/02/21/%D9%85%D9%81%D9%83%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%88%D9%8A%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A3%D8%AF%D9%84%D8%AA%D9%87.html#

*رابط ما كتبه رؤوف مسعد:

 

https://www.alquds.co.uk/%EF%BB%BF%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D9%84-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%B2%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%8A%D8%A8/

*رابط مقالة مايكل سعيد:

http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=170286&r=0

 

*ولأخذ فكرة عن طريقة يوسف زيدان في الحديث إلى جمهوره رابط لإحدى محاضراته:

https://www.youtube.com/watch?v=ZilOoDlElPQ

*رابط آخر لفيديو يرد فيه زيدان في محاضرته في أربيل على الشاب العراقي حسين رياض وكيف يبدو محرجا وقمعيا في مواجهة الاتهامات له بسرقة رواية عزازيل. وحجة زيدان مضحكة وصبيانية وهي أن رواية "اسم الوردة" التي نشرت بالإيطالية سنة 1980 ورواية زيدان "عزازيل" كتبت باللغة العربية سنة 2008... وأي صبى في المدرسة الابتدائية يعرف أن رواية عالمية مثل "اسم الوردة" ترجمت الى أغلب اللغات الحية ومنها الانكليزية سنة 1983 أما في العربية فترجمها الأديب والمترجم محمد الصمعي عن الإيطالية مباشرة سنة 1991 في حين صدرت رواية زيدان " عزازيل"  سنة 2008. رابط الفيديو:

https://www.facebook.com/almada.foundation/videos/2638744376351464/

 

*كاتب عراقي