وأنا عاملة نفسي نايمة!

منشور رائد فهمي

علاء اللامي

أنتبه الرفيق، النائب، والوزير السابق، والقيادي الحالي في تحالف "سائرون" السيد رائد فهمي، قبل يومين بس، إلى خطورة موضوع "قانون شركة النفط الوطنية" فكتب (أن البرلمان مدعو لمراجعة قانون شركة النفط الوطنية وتعديله)!
*صح النوم، فهذا القانون كُتبتْ مسوداته الأولى قبل ثلاثة أعوام، وربما أكثر، وبحوزتي نسخة من مسودته لسنة 2015، وأنت وحزبك ساكتان.
*ثم قدمته حكومة العبادي سنة 2017 إلى مجلس النواب، وأنت وحزبك ساكتان.
*ثم أجريت عليه تعديلات خطيرة أدارها وهندستها الثلاثي عادل عبد المهدي وإبراهيم بحر العلوم وعدنان الجنابي، وهذا الأخير هو الذي تولى زجها في مشروع القانون بصفته رئيس اللجنة المالية البرلمانية، وتولى الدفاع عنها إضافة لهذا الثلاثي لاحقا وزير النفط جبار لعيبي. وأنت وحزبك وتحالفك ساكتون.
*ثم وافق مجلس النواب عليها، ومررها بسرعة مريبة في أيامه الأخيرة سنة 2018 للتوقيع على القانون من قبل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، وأنت وحزبك وتحالفك ساكتون.
*ووقع عليها الرئيس معصوم في الليلة نفسها، ربما لأنه كان يعاني من أرق مفاجئ منعه من نومه المعتاد! وأنت وحزبك وتحالفك ساكتون.
*وقد أثارت كل هذه التطورات ضجة وردود أفعال كثيرة في الوسط النفطي والاقتصادي العراقي. وكتب عنها خبراء نفط واقتصاد ومال وطنيون وقاموا بحملة لجمع التواقيع الرافضة والمطالبة بتعديل القانون أو إعادته الى مجلس النواب. وأنت وحزبك وتحالفك ساكتون.
*ثم تابعنا الدعوى القضائية التي رفعها الأستاذان فؤاد الأمير وماجد علاوي يساندهما بتواقيعهم جمع من الخبراء العراقيين الوطنيين، وأنت وحزبك وتحالفك ساكتون.
*والقضية ماتزال تحت نظر القضاء وعقدت لها جلستان، وأنت وحزبك وتحالفك ساكتون.
*كل هذا حدث والرفيق النائب والوزير السابق، لم يعبر عن رأيه و رأي حزبه أو تحالفه في هذه القضية الخطيرة، وها هو - وقبل يومين بس- يكتب داعيا مجلس النواب إلى مراجعة هذا القانون وتعديله، ومن كان لديه دليل على ما هو عكس ذلك فليقدمه لنا وله جزيل الشكر!
حسنٌ، لنأخذ بالمثل الإنكليزي القائل (أنْ تصل متأخرا خيرٌ من ألا تصل أبدا) ولكن من يضمن أن الرفيق لن ينسى هذه الدعوة بعد يومين؟ ومن يضمن أنه سيتابعها هو وتحالفه "سائرون" وحزبه، ويطرحها على البرلمان في إحدى جلساته القريبة لمراجعة هذا القانون وتعديله!؟
ولتلطيف الجو، بعيدا عن السياسية وكآبتها، أقول: إنني وخلال كتابة هذا المنشور تذكرت الأغنية أو "الطقطوقة" الشعبية المصرية القديمة "وأنا نايمة"، والتي أعيد إحياؤها بصوت الفنانة الراحلة سهير الباروني في فيلم "فول الصين العظيم"، وهذه هي كلمات الأغنية:
دخل الحرامي ... وأنا نايمة
شوفْ قِلة أدبو .... وأنا نايمة 
قرَّبْ عليَّ ... وأنا نايمة
شوفْ قِلة أدبو ... وأنا نايمة
شدِّ الضفاير ...وأنا نايمة 
شوفْ قِلة أدبو ... وأنا نايمة
خذ مني بوسة ...وأنا نايمة 
شوفْ قِلة أدبو ... وأنا نايمة،
وأنا عاملة نفسي نايمة... وأنا عاملة نفسي نايمة ...وأنا عاملة نفسي نايمة!
*وهنا تسقط الثريا من سقف قاعة المسرح على رأس الراقصة المغنية فتفقد بصرها! اللهم لا تسقط علينا "ثريا" صندوق النقد الدولي والشركات النفطية المتعددة الجنسيات!
*رابط مشهد الأغنية الشعبية المصرية القديمة "وأنا نايمة" بصوت الفنانة الراحلة سهير الباروني في فيلم "فول الصين العظيم"

https://www.youtube.com/watch?v=npt4ZnjNYR4&fbclid=IwAR1eieB-JOHJAkR5pAc6unqQr8dXfv9Oa97v8gqJvr_nFnUpFHb5ocCOYNQ