جنيف..مؤتمر لسنة العراق بحضور دولي يبحث مستقبل المكون وتحديات مرحلة ما بعد داعش

جنيف..مؤتمر لسنة العراق بحضور دولي يبحث مستقبل المكون وتحديات مرحلة ما بعد داعش الخنجر والعيساوي وبترايوس والبرادعي أبرز الحاضرين ....صباح الساعدي

16 شباط/فبراير 2017 التقارير جنيف..مؤتمر لسنة العراق بحضور دولي يبحث مستقبل المكون وتحديات مرحلة ما بعد داعش تنتهي غدأً الجمعة في العاصمة السويسرية جنيف ، اعمال مؤتمر سياسي نظمه المعهد الأوروبي للسلام،كان قد بدأ الاربعاء، يضم قيادات عراقية سنية معظمها من النواب ومجالس المحافظات والوزراء السابقين وبعض النخب المعروفة من خارج العملية السياسية، لبحث مستقبل السُنة في العراق وتحديات مرحلة مابعد داعش . وأبرز الحاضرين من الشخصيات السنية الشيخ خميس الخنجر الأمين العام للمشروع العربي ورافع العيساوي وناجح الميزان،وصالح المطلك وبعض الشخصيات الأخرى ومحافظي نينوى والأنبار وصلاح الدين، فضلاً عن بعض الشخصيات من داخل وخارج العملية السياسية. وقال مصدر مطلع لـ(باسنيوز) ، أن المؤتمر سيناقش التحديات التي تواجه المحافظات السنية في مرحلة ما بعد داعش، وإعمار المدن المستعادة، فضلاً عن بحث إمكانية إنشاء قوات محلية سنية لمسك الأرض، ويعتقد أنها النواة العسكرية للإقليم السني، واستطلاع رأي المجتمع الدولي في إقامته . . كما حضر المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ، الجنرال ديفيد بترايوس رئيس المخابرات الأمريكية السابق وأكثر الجنرالات الأميركان اطلاعًا على واقع سنة العراق، إلى جانب شخصيات أمريكية ودولية أخرى، وعلى الرغم من اشارة تسريبات إعلامية إلى حضور رئيس البرلمان سليم الجبوري بوصفه من أصل سني في ديالى،لكن تأكد لاحقاً عدم مشاركته فيها . من جانبه قال النائب في البرلمان العراقي ظافر العاني إن المؤتمر يأتي بعد سلسلة اجتماعات عقدتها القيادات السنية مع الإدارة الأميركية الجديدة، ومن خلال المكتب " اللوبي" الذي تملكه القيادات السنية في واشنطن للتواصل بشكل يومي مع القيادات الأميركية، واضاف العاني " قطعنا شوطاً مهماً في هذا الطريق، ولمسنا تغييراً كبيراً من قبل الإدارة الأميركية في ما يتعلق بالواقع السني في العراق والتعاطي معه ". وأضاف العاني في تصريح له، أن " السنة يتطلعون للعيش في العراق دون وجود ضغوطات من قبل الحكومة، ودون ممارسات طائفية، أو وجود لمليشيات خارج إطار الدولة والقانون، بلا تمييز طائفي أو مذهبي". من جانبه قال المحلل الاستراتيجي عدي العجمان إن " المؤتمر جاء بالتزامن مع مجيء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولكن لا يوجد مشروع لهذا المؤتمر، فهذه الدول تبحث عن مصالحها وستبتعد عنهم تدريجيًا". وأضاف العجمان في تصريح لـ(باسنيوز) إنه " بعد مجيء ترامب بدأت أغلب الدول بترتيب وتغيير خططها الداخليه والخارجيه بما يتناسب مع الوضع الجديد؛ إلا العراق، فللاسف لم نسمع ولم نرَ أية مبادرة عراقيه تتعلق بكيفية تعامل البلد مع المنظومة الدوليه، خصوصاً وأن هناك مصالح متقاطعة بين تلك الدول والعراق، فضلاً عن فقدان الحكومة العراقية الغطاء الدولي بسبب علاقتها مع إيران". ويعانى سُنة العراق من التأثير السلبي للحكم الطائفي بالعراق وزاد من محنتهم انسحاب الجيش قبل أكثر من سنتين وترك مدنهم لتنظيم داعش الذي تسبب في اكتمال انهيار أوضاعهم، ويشارك عدد من العرب السنة في الحكومات التي حكمت العراق ويحضر قسم منهم في جنيف اليوم ايضاً . وتساءل مراقبون ماذا لدى النواب والسياسيين العرب السنة من جديد لم يقولوه داخل العراق كي يصرحوا به في جنيف، فيما قال آخرون إنها أول فرصة دولية لإيصال مظلومية السُنة إلى العالم . لكن المحلل السياسي مهدي جاسم ، يرى أن " سبل الحلول ربما نفدت فأصبح من الواجب البحث عن بدائل، وهو ما اضطر الشركاء في العملية السياسية إلى طرق أبواب الجهات الخارجية، بعد أن وصلوا إلى طريق مسدود مع شركائهم في العملية السياسية والمؤمنين بها ". وأضاف في تصريح لـ(باسنيوز) " في اعتقادي أن مثل هذه المؤتمرات لها تأثيرها حتى وإن كان إعلاميًا، حيث يتابع العالم ويسمع، مما يوصل رسالة مفادها أن نموذج العملية السياسية التي جاءت بعد 2003 لم ترتقِ إلى مستوى طموحات كل الراغبين في استمرارها وبالتالي على المجتمع الدولي الاصغاء إلى الصوت المغيب أو المضطهد، كما ذهب المجتمعون في ذلك". وتابع" لكن ما يؤشر على هذا المؤتمر هو في القائمين عليه وطروحاتهم، وتقديم أنفسهم بأنهم من مكون واحد، وكان من باب أولى طرح أزمة العراق مجتمعًا على مستوى الأمن والفساد وإدارة الدولة والانتهاكات والإرهاب" مردفاً بالقول " لكن الحكومة العراقية وفشلها في احتواء الشركاء والجلوس على كل مطالبهم هو ما دفعهم إلى المجتمع الدولي". وسارعت الحكومة العراقية والتحالف الوطني إلى اتهام القائمين على المؤتمر بأنهم يهدفون إلى تمزيق وحدة العراق والتسبب بتقويض الوحدة الوطنية. وأعلن ألامين العام لحزب الحق النائب أحمد المساري رفضه حضور هذا المؤتمر، مشيراً في بيان إلى أن المؤتمر يهدف للتباحث في “التحديات ما بعد داعش،وكيف يمكن مساعدة المكون السني في تطوير رؤية لتلك المرحلة، وتطوير خطة عمل يكون للمجتمع الدولي دور في تحقيق تلك الأهداف”. من جهته أبدى زعيم ائتلاف الوطنية أياد علاوي عدم رضاه على المؤتمر الذي لم يدع له او كتلته او حزبه بالرغم من ان الكتلة والحزب ذات اغلبية سنية، وأعلن ائتلاف الوطنية بزعامة علاوي، امس، عن عدم تلقيه دعوة لحضور " مؤتمر جنيف" وقال النائب عن الائتلاف عبد الكريم عبطان في تصريح صحفي له، إن " النواب السنة في ائتلاف الوطنية لم يتلقوا أية دعوة لحضور مؤتمر جنيف الذي سمعنا عنه في الإعلام” مضيفاً " كنا نأمل عقد المؤتمر في بغداد أو أية مدينة عراقية ليكون له وقع أكبر”، لافتا في الوقت ذاته إلى أن “التأثير الخارجي مايزال موجوداً". بدوره ،أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون(برئاسة نوري المالكي) منصور البعيجي ، الخميس ، أن " الدعوات لحضور مؤتمر جنيف تهدف إلى تقسيم البلد وتجزئته والحديث عن الأقلمة وتأهيل المناطق الغربية ما هي إلا مجرد واجهة للمؤتمر"بحسب قوله. متعما المشاركين فيه بأنهم "ذات الشخصيات التي سعت الى إيجاد عصابات داعش وكان لها دور بنكبات أهل السنة هم ذاتهم سيحضرون الى هذا المؤتمر" . وقال البعيجي في تصريح صحفي ، إن "هذا المؤتمر يقام برعاية المخابرات الامريكية ومخابرات بعض الدول لذلك فإن الشخصيات السنية المشاركة في هذا المؤتمر لايمثلون إلا انفسهم فقط ". وتباينت ردود الأفعال بشان المؤتمر الذي جاء بعد انتهاء تنظيم داعش في أغلب المحافظات السنية، وبدأت تلك المحافظات بترتيب أوراقها لمرحلة ما بعد سيطرة التنظيم ومواجهة التحديات على أرضها، فضلاً عن تزامن المؤتمر مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وهو معروف بتقاطعه الشديد مع إيران وسياساتها في الشرق الأوسط، وهو ما دعا المحللين السياسيين إلى اعتبار هذا التحرك ضربة قاصمة لإيران وسحب البساط من تحتها في العراق والمنطقة، ومما يؤيد ذلك جولة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى الكويت وعمان لإعادة المياه إلى مجاري ها مع دول الخليج العربي عموماً بعد توتر العلاقات بين الجانبين.