إمامان واحد للمحبة والأخر للكراهية

الإمام المسلم الشاب في الكنيس اليهودي

حسن الخفاجي

هذه الصورة يتشرف بها كل انسان ينتمي لشجرة الإنسانية، التي تضم اليها كل من يعيشون على الارض وتجمعهم المحبة وينبذون الكراهية والتعصب. الصورة لإمام جامع  شاب من مدينة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا الامريكية.

مكان الصورة في الكنيس اليهودي الذي استهدفه امريكي عنصري متعصب. قتل في الهجوم أحد عشر  وجرح اخرون..

لماذا استهدف هذا الكنيس اليهودي دون غيره؟

لان القائمين على هذا الكنيس والمصلون فيه عرفوا بتسامحهم وانفتاحهم على الديانات الاخرى.

 الكنيس يرفع يافطات تندد بالتعصب وتعلن تضامنها مع المسلمين المستهدفين بالخصوص بعد تولي ترامب رئاسة امريكا.

بعد الاعتداء على الكنيس قام المسلمون في بنسلفانيا بحملة تبرعات. زار هذا الشاب وهو امام الجامع   الكنيس اليهودي المستهدف، وألقى خطبة بليغة ومؤثرة بجمع من أهالي وأقارب الضحايا. كانت علامات الحزن والتأثر واضحة على وجهه وفي نبرات صوته.

قال في خطبته: انا اعرف مقدار الألم والحزن الذي تعانونه، واعرف ان المال لا يساوي شيئا امام خسارتكم، لكن نحن جمعنا لكم لغاية الان سبعون ألفا ومستعدون لجلب ما تحتاجونه. (إذا احتجتم من يحميكم عند صلاتكم القادمة فنحن هنا). ختم كلمته قائلا جئت هنا لا بادلكم المعروف حين قمتم بحمايتنا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. قوطع اثناء كلمته بتصفيق حاد مرات عدة.

هذا هو النموذج القدوة، الذي يخطو خطواته الاولى في درب الإيمان ويعمدها بمحبة نظيره في الخلق.

زرائب الكراهية الدينية والعرقية لا تنتج الا الموت والقتل والدماء، وبساتين الايمان الحق تتحفنا بالحب والتسامح والعيش المشترك.

زيارة امام المحبة والتسامح رفعت عن كاهل المسلمين في أمريكا شيئا من ثقل اخبار القاء على واحد من أئمة الكراهية، في مطار ولاية اوهايو وهو في طريقه للالتحاق بداعش في أفغانستان. وهو الشاب ناصر المداوجي وهو امريكي من أصل عراقي. 

ارفع قلبي بيدي الوح به لقامتك يا امام المحبة. انقل لك هتاف قلبي وقلوب الملايين من المحبين للتسامح. قلوبنا تهتف لك انت تمثلنا وتمثل الإيمان فهنيئا لك خطوات المحبة والتسامح التي مشيتها.

(الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك بالخلق) الامام علي ع.

عن موقع تللسقف