الصدر في قصقوصته الجديدة ضد المتظاهرين السلميين، لماذا؟

بيان مقتدى الصدر ضد المتظاهرين السلميين

ما معنى كلام السيد الصدر في قصقوصته الجديدة "الصورة"؟ لماذا يدين المحتجين السلمين الذين هتفوا ضد رئيس حكومة المحاصصة حيدر العبادي في محافظة واسط وهم يواجهون قمع القوات الأمنية القاسي بصدور عارية؟ 
-هل هي محاولة لتأميم أو  احتكار أو "صَدْرَنَة " حركة الاحتجاج الشعبية على عجرها وبجرها وضعفها وهناتها و نوعية قياداتها المشوَّشة والمضطربة الراهنة في الوقت الحاضر؟ إذا كانت الحجة هي انشغال الحكومة بعمليات تحرير أيمن الموصل فالتيار الصدري وذيله "المدني" لم يكفا عن التظاهر طوال فترة تلك العمليات والعمليات السابقة لها!
-لماذا يبيح الصدر لنفسه ولنصاره مناهضة  ومعاملة رئيس الوزراء السابق بمنتهى التشنج والقسوة و يحرِّم ذلك على غيره إذا كان المستهدف هو رئيس الوزراء الحالي؟ لسنا في معرض المقارنة والمفاضلة بين المالكي والعبادي اللذين يقودان النظام اللصوصي التابع للولايات المتحدة الأميركية ذاته ويتسببان بالكوارث والأزمات المستمرة ذاتها، رغم الإنجازات الامنية ضد التمرد التكفيري بقيادة عصابات داعش التي تصادف حدوثها في عهد العبادي، ولكننا في معرض التحذير من خطر داهم يتهدد حريات الناس وفي المقدمة منها حرية التعبير والتظاهر التي يضمنها دستورهم الاحتلالي الملغوم ذاته والذي يسكت عليه الصدر سكوتا عجيبا؟
أم هي محاولة لإضفاء قداسة على هذا الشخص او تلك المؤسسة وتحريم استهدافها شعبيا؟
ينبغي أن نفهم جميعاً أن أقصر الطرق الى الخراب والجحيم تبدأ بتقديس و تأليه  الأشخاص والمؤسسات لأنها ستنتهي حكما بإحراق البشر والحجر والشجر. وتجارب الشعوب القديمة والمعاصرة تشهد على ذلك!