فيديو وتعليق :سعد البزاز، إلى المستنقع الصهيوني سِرْ

: تسجيل الفيديو هذا، والذي اطلعت عليه قبل أيام، يعود تاريخه المدون عليه إلى شهر أيلول سبتمبر 2015، ولكني أرجح أنه يعود لتاريخ أقدم من ذلك، وفيه يدلي سعد البزاز، صاحب قناة الشرقية وأحد أقطاب الجهاز الإعلامي الحزبي للنظام السابق، بتصريح باللغة الإنكليزية يقول فيه كلاما يخاله السامع مأخوذا حرفيا من الكلائش التافهة التي يكررها المتصهينون العرب والعراقيون من اللبراليين والإسلاميين السابقين واليساريين - يساريو بريمر تحديدا مع انهم أكثر جبناً وفعالية من زملائهم السابقين- من أمثال مثال الآلوسي ونجم والي و إياد جمال الدين والطائفيين المتهافتين على صفحات أمثال أفيخاي أدرعي، لنقرأ ترجمة ما قاله البزاز : ( نشعر، بما أننا من النخبة، أن علينا أن نبعد الشعب عن الشعارات العريضة، و نشعر أن العراق الجديد يجب أن يقوم بواجبه ويتعامل مع القضايا الكبيرة في المنطقة ومنها قضية المصالحة العربية الإسرائيلية وإقامة علاقات عراقية إسرائيلية. ولهذا فإن قناتنا الفضائية ستتعامل مع هذا الموضوع باعتباره واحداً من الأولويات و دون أي تردد. نحن نحب العراق، ونحن عرب، ونعتبر أن من الفائدة لشعبنا و وطننا إقامة السلام مع إسرائيل ). 
 لا جديد إذن في تصريحات البزاز من حيث المحتوى القميء، أما من حيث السياق فهذه التصريحات تكشف عن تواطؤ خطير ذي خلفية طائفية وعنصرية لدى العديد من المثقفين العراقيين التقليديين الذين سكتوا عن تصريحات هذا الشخص – وأقصد هنا من اطلعوا عليها - رغم أنهم كانوا من أسرع الشاجبين والرافضين لتصريحات غيره لأنهم من الطائفة المقابلة، مثلما تكشف عن أن التصهين والدفاع عن دولة العدو الإسرائيلي والسخرية من الشعب الفلسطيني وتسفيه نضاله وقياداته الثورية – خارج مهزلة أوسلوا – ليس حكرا على مشرب فكري أو أصل قومي أو انتماء طائفي معين، فمثلما أن الشرفاء والإنسانيين لا طائفة أو قومية لهم، فإن المتصهينين والمروجين لدولة قتلة الأطفال "إسرائيل" وحماتها الغربيين لا طائفة او قومية معينة لهم. 
إن وساخة هؤلاء المتصهينين هي هويتهم  وطائفتهم وأصلهم القومي لأنهم – وسأستعمل كلمات بسيطة وبعيدة عن الشعارات العريضة كما يوصي المتصهين الجديد سعد البزاز - تنكروا لقضية عادلة ، لا أنظر إليها – أنا شخصيا - كقضية سياسية تقليدية بل كما نظر إليها آلاف المثقفين والمفكرين المنصفين الشجعان من مختلف الأمم والشعوب كفضيحة أخلاقية تجرح ضميري وكرامتي الإنسانية إذا لم أرفضها وأرفض الكيان العنصري الإسرائيلي الذي تسبب بها. تلك الفضيحة هي فضيحة طرد شعب من وطنه إلى مخيمات اللجوء في دول الجوار وإقامة دولة نووية رجعية ملطخة بالدماء وقائمة على أسس دينية توراتية وخرافات لا قيمة علمية أو أخلاقية أو قضائية لها، يمنح " الرب التوراتي" بموجبها أرض شعب لمهاجرين غرباء من أوطان أخرى هم الأشكناز المتهودين الصهاينة. ومعلوم ان الأمر هنا لا يتعلق بخلاف تاريخي حول كارثة أو حرب حدثت وانتهت قبل عدة قرون، بل بجريمة ما تزال مستمرة أمام أنظارنا منذ سنة 1948 وحتى اليوم.
يقول سعد البزاز إنه (يحب العراق وأنه عربي) وأنا أقول له: أحبّك برص  وعشرة نُجْس ! لقد لطخت نفسك بعار جديد إضافة إلى عارك القديم و أهنت دماء الشهداء الذين كنت تقبض راتبك من وظيفة تمجيدهم لفظيا في الإذاعات الحكومية أيام زمان ، أقصد أيام "الشعارات العريضة"!

لمشاهدة الفيديو انقر الرابط ادناه لطفا 

https://www.youtube.com/watch?v=AnPF0hOx0Yc