مؤتمر "سنة العراق في جنيف" نحو دولة محاصصة طائفية علمانية برعاية الغازي بترايوس

الجنرال ديفيد بترايوس

لخص أحد الكتاب العراقيين نتائج ما سمي بمؤتمر سنة العراق في جنيف بالكلمات التالية ( أهم نتائج مؤتمر جنيف ركزت على وحدة العراق واستقلاله وفصل الدين عن الشؤون السياسية وتقاسم كلا من السلطة والثروات في دولة موحدة مستقلة على أسس عادلة فضلا عن العناية والتمسك بحقوق الانسان.) وإذا ما علمنا ان راعي هذا المؤتمر والشخص الاول فيه في هو الجنرال ديفيد بترايوس قائد جيوش الاحتلال الأميركية للعراق والمدير الأسبق لوكالة السي آي أيه " المخابرات المركزية الأميركية "، وهذا ما يحرم المؤتمرين من حق تعيير خصومهم الطائفيين من الجهة المقابلة بعد اليوم بالعمالة للاحتلال لأن هذه العمالة ستبقى عمالة سواء وقعت قبل أو خلال أو بعد الاحتلال الأجنبي، و بناء على ما تقدم سنفهم دون كبير عناء أن أهل المؤتمر ورعاته و مموليه :
1-يطالبون بضمان وحدة واستقلال العراق وهذا "خوش حكي" بكل المقاييس الأولمبية وغير الأولمبية ،
22- وهم يطالبون بفصل الدين عن الشؤون السياسية وهذه الصيغة المخففة للمبدأ العلماني القاضي بفصل الدين ( مؤسسات وشخصيات ومراجع ورموز ) عن الدولة والسياسة، تبقى مهمة وإيجابية جدا قياسا لواقع الحال السائد اليوم في العراق الذي تحول الى دويلات يتصارع زعماء الأحزاب والمليشيات والعشائر الطائفية شكلا ومضمونا و بمن فيهم ممثلو العرب السنة على المغانم والأسلاب والمناصب والامتيازات،
 - أما في المطلب الثالث - وهنا تسكب العبرات- فقد طالب المؤتمرون بـ (تقاسم كلا من السلطة والثروات في دولة موحدة مستقلة على أسس عادلة ) . وها قد عدنا الى المربع الأول وكأننا يا سعد لا رحنا ولا جينا.
 الجماعة إذن يريدون دولة شبه علمانية مستقلة موحدة يتقاسمون فيها الثروة والسلطة مع شركائهم، ولأنهم لم يوضحوا كيف يتم هذا التقاسم للحصص، و لأن المنطق يقول أن التقاسم لا يمكن أن يتم على أساس فردي أو عشائري أو أسري، ولأنهم لم يتحرشوا من قريب أو بعيد بالدستور الاحتلالي النافذ والقائم على أسس ومرتكزات دولة المكونات " الطوائف والإثنيات" فالراجح هو أنهم يريدون "تقاسم" ولا يريدون "محاصصة" وإذا ما علمنا من سيبويه والفراهيدي وابن منظور وغيرهم أن التقاسم والمحاصصة سواء بسواء وهي ذاتها " خوجة علي مُلا علي" فالمطلوب إذن هو محاصصة ذات قشرة علمانية و لكن على أسس عادلة .
زبدة المؤتمر هي إذن: المطالبة بمحاصصة طائفية جوهرا و شبه علمانية  من حيث قشرتها البراقة بضمانة قوية من عريف الحفل الجنرال الغازي ديفد بترايوس ولذلك فقد كان هذا المؤتمر مجردة "بولة بهوره" على حد تعبير المثل الجنوب عراقي المعروف ! ويبقى البديل الوحيد المنقذ للعراق وشعبه بعيدا عن شوارب جميع الطائفيين سنة وشيعة طالما بقيت عيونهم على حصص الطوائف وزاعمي تمثيلها...و#لاحل_إلابحلها !