منطق معاوية وطلاب جامعة واسط المعتقلون

قيل لمعاوية بن أبي سفيان : أنت من الفئة الباغية التي حذرنا منها النبي العربي الكريم، فقال : وكيف ذلك؟ قيل له : لأنك قتلت صاحب النبي عمار بن ياسر في معركة صفين وهو الذي قال له النبي ( يا عمار، تقتلك الفئة الباغية ) فقال معاوية ( إنما قتله علي بن أبي طالب الذي أخرجه لحربي وقتالي). 
المنطق ذاته يتكرر مع الطلاب الجامعيين المعتقلين في الكوت : أخرجهم المالكي !
لا وجه – طبعا -  للمقارنة بين دهاء معاوية وغباء المشككين بالمعتقلين وبين نبل علي وفساد المالكي، ولكن المنطق يبقى هو ذاته... لابو ديموقراطية الطوائف !العبادي يعترف أنه هو "الباطل" الذي هتف ضده طلاب جامعة واسط: نُقل اليوم عن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قوله في مؤتمر لشيوخ العشائر والوجهاء، إنه قد تنازل عن حقه الشخصي في قضية هتافات طلاب جامعة واسط ضده " يا للكرم الحاتمي "، ولكنه لا يستطيع أن يتنازل عن حق القوات الأمنية التي اعتدى عليها المتظاهرون و ختم كلامه بالقول : مشكلتهم مو يمي " ليست معي"، مشكلتهم مع القوات الأمنية، أنا لا دخل لي بالموضوع! شكرا للعبادي على اعترافه – غير المباشر - هذا بأنه هو شخصيا الباطل بشحمه ولحمه، ذلك لأن المتظاهرين كما شاهدناهم كانوا يهتفون ضد الباطل "حاف" ولم يهتفوا ضد "العبادي الباطل"، هذه وحدة. والثانية، فكلام العبادي ودفاعه عن حق القوات الأمنية المعتدى عليها يمكن اعتباره تحريضا إضافيا و تهديدا خطيرا بقمع هؤلاء المتظاهرين المعتقلين وكل متظاهرين يخرجون في المستقبل ضد حكم المحاصصة التابع للأجنبي وترسيخا لعداوة لا معنى لها بين الناس والقوات الأمنية التي يفترض - دستورياً يا بو دستور - أنها وجدت لحمايتهم.
وثالثا وأخيرا: هل يعني العبادي باتهامه للمتظاهرين بالاعتداء على القوات الأمنية  أن المتظاهرين شنوا هجوما كاسحا على القوات الأمنية المسكينة المسلحة بالزهور وعلب الشكولاتة وهي مرابطة في قواعدها ومعسكراتها، أم أنها حضرت إلى الحرم الجامعي وشوارع المدينة بسبب الجاذبية الأرضية وقانون المد والجزر، أم أنها أحضرت - ومعها القوات الرديفة غير الحكومية - بأمر من العبادي وسلطاته في المحافظة؟ 
نسخة منه إلى مجاهدي ومدنيي ويساريي ذاك الصوب !