البحرية الكويتية تطرد البحرية العراقية من خور عبد الله و حكومة العبادي في سابع نوم

خور عبد الله

قناة العالم الفضائية الإيرانية نشرت قبل يومين تقريرا عن حالة توتر عسكري شديدة في الخور بعد توجيه البحرية الكويتية إنذارا للقوات البحرية العراقية والسفن العراقية و( أمرتها بمغادرة خور عبد الله لأنه تابع للكويت ) : نشر موقع قناة" العالم" الإيرانية يوم أمس الجمعة تقريرا خطيرا حول ما سماه توترات بين البحريتين العراقية والكويتية ورد فيه إن ( حالة من التأهب والتوتر تلاحظ بين قوات البحرية العراقية وقوات الحدود الكويتية في ممر خور عبد الله وأن القوات الكويتية تحاول منع السفن والقوات البحرية العراقية من ممارسة واجبها هناك، بدعوى ان خور عبد الله تابع للكويت. فيما ذكر مصدر ملاحي عراقي أن القوات البحرية العراقية في حيرة من أمرها بسبب صمت الحكومة العراقية بهذا الشأن، وتركهم بلا توجيه او قرارات حاسمة حول هذا الموضوع). 
 انتهى الاقتباس مما نشره الموقع الإيراني (تجدون رابطه في خانة أول تعليق) . أما المصادر الحكومية والإعلام العراقي الرسمي وغير الرسمي لم يشر الى هذه الحالة من التوتر العسكري و من جهة أخرى لا يمكن تكذيب التقرير الإيراني تماما مع احتمال وجود دس ومبالغة فيه، فهم - الرسميين الإيرانيين - الذين يعرفون الصغيرة والكبيرة في دهاليز العراق الرسمية بفعل هيمنتهم الفوقية والقاعدية على الأوضاع فهل من توضيح أو تلميح أم أننا يجب أن نستفيق ذات يوم على اشتباكات وحرائق تليها تنازلات بالجملة عن خور عبد الله تصل الى شمال البصرة؟
في هذه المناسبة " العويصة " نفسها أذكر بالآتي:  خلال أزمة خور عبد الله التي آثارها قرار حكومة العبادي تمويل وتنفيذ اتفاقية ترسيم الحدود والملاحة البحرية بين العراق و الكويت، كنت قد اقترحت في أحد منشوراتي ، أن يبادر العراق الرسمي إلى طلب إعادة التفاوض مع الكويت حول مترتبات قرارات الأمم المتحدة الظالمة بحق العراق وشعبه وخصوصا القرار833 بهدف التوصل الى حلول معقولة ومنصفة ومرضية للطرفين بما يخدم الشعبين الشقيقين الجارين في العراق والكويت، وفي حال عدم تجاوب الحكومة الكويتية مع الطلب العراقي يتم قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية واتخاذ سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والسياسية والثقافية للدفاع عن حقوق العراق وشريانه البحري الحيوي والوحيد ورفع الخلاف معها إلى المحاكم الدولية .. وقد قرأت قبل أيام قليلة خبرا مفاده أن وزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار طرح مقترحا قريبا مما اقترحه بل هو ذاته إنما تنقصه الدعوة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية في حال عدم الاستجابة الكويتية وإصرارها على خنق العراق بحريا ..
 أنشر هنا اقترح وزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار اسماعيل على سبيل الاطلاع والتذكير، فالحكومة العراقية الحالية كما هي حال الحكومات السابقة ليست في وراد الدفاع عن حقوق العراق والعراقيين بل هي والبرلمان الذي انبثقت عنه والرئاسات الطائفية الثلاث تنهب و تسرق ثروات البلاد وخيراتها نهارا جهارا : 
 اقترح السيد الوزير الأسبق ( تشكيل فريق عمل من المختصين في الشؤون البحرية الفنية والشؤون البحرية القانونية الدولية من اجل وضع خارطة طريق سلمية تصل بنا الى الحلول الرضائية عبر القنوات الدبلوماسية لفتح باب التفاوض مجددا وفقا لمبدأ اسقاط ملف مقابل ملف على ان تكون المفاوضات في بغداد لان المفاوضات السابقة تمت في الكويت او اختيار طرف ثالث محايد مثلا في مقر الجامعة العربية او في اي دولة صديقة للطرفين متفق عليها".وتابع بالقول، "وفي حال رفض الجانب الكويتي سيكون لنا ورقة سلمية اخرى نتخذ فيها اجراءات اقتصادية وقانونية لتكون المحاكم العراقية والدولية فيصل بيننا".). أجد في هذا الاقتراح الكثير من العناصر الإيجابية والبناءة والتي سبق لي وأن طرحتها، ومن باب التأييد والتذكير بهذا الموضوع الحيوي والمهم و بدافع من عدم الثقة مطلقا بنظام المحاصصة الطائفية التابع واللصوصي وحكوماته ومسؤوليه و أدعو الجميع الى الترويج له وتبنيه وتطويره بوصفه الحد الأدنى الذي تسمح به الظروف وموازين القوى الإقليمية والداخلية العراقية. 
 أما حكومة الغبراء فستواصل دس رأسها في الرمال لأنها جزء من مخطط محبوك يجري تنفيذه رويدا رويدا رويدا لنمسي قريبا على بلد صحراوي مقطوع عن بحار العالم اسمه " العراق الجديد" وتلك عاقبة الساكتين المتواطئين!

إضافة : ضابط عراقي في البحرية يؤكد تقرير فضائية "العالم" الإيرانية و يقول إن الكويت احتجزت سفينة عراقية: بعد نشري للمنشور السابق بقليل أخبرني ضابط عراقي في البحرية ( أتفهم رغبته بعدم ذكر اسمه ولكنه أكد لي صفته وموقعه بالدليل الملموس) أكد أن تقرير فضائية العالم الإيرانية صحيح وأن السلطات البحرية الكويتية احتجزت سفينة عراقية في الخور وأن طائرات المراقبة والاستطلاع الكويتية تمشط الخور وصولا الى مدينة أم قصر العراقية وأن الضباط العراقيين وقيادتهم البحرية غير مدعومين من حكومتهم وهم في حيرة من امرهم ولا يستطيعون أو لا يريدون اتخاذ موقف محدد، وأن بعضهم مرتبط بعلاقات منفعة بالكويت وأن السلطات الكويتية تستغل ذلك بذكاء ... أنشر هذه المعلومة للعلم بها و أتركها مفتوحة للتأكد أو النفي والتكذيب إن كانت كاذبة، و لكن الأسئلة تبقى قائمة ومنها: لماذا تسكت حكومة المنطقة الخضراء عن هذا الحدث – الخبر أو حتى تنفي ما نشرته الفضائية الإيرانية إن كان غير صحيح؟ و لماذا لم تتعاطَ وسائل الإعلام العراقية وخاصة تلك التي تتعاطى مع أخبار هذه الفضائية مع هذا الخبر؟ 
وهل ستتحجج حكومة العبادي وتعتذر بسبب انشغالها بمعركة أيمن الموصل وهي التي  لم تتردد عن حشد المئات من عناصر قواتها الأمنية لقمع متظاهري جامعة واسط السلميين ؟

 رباط التقرير الإخباري على موقع فضائية العالم الإيرانية : 
http://www.alalam.ir/news/1932698#sthash.JxXt4ztL.dpuf