مع السيد آرا خاجادور و" حزب العمل العراقي "...الدلالات والمضامين 

كتب الشيوعي المخضرم السيد ( آرآ خاجادور  ) مقالا بعنوان " حزب العمل العراقي" في موقع الحوار المتمدن بالعدد 5458 وتاريخ 12/3/2017 اجاب فيه ، بحسب ماكتب ، عن تساؤلات " بعض الرفاق والاصدقاء " حول " حزب العمل العراقي الذي " بادرنا الى تأسيسه اواخر عام 1978" .وقد جاء تأسيس هذا الكيان السياسي او التنظيم ، كما يقول السيد خاجادور ، بعد " ان وصل التحالف مع حزب البعث والجبهة الوطنية والقومية التقدمية معه الى درجة لا يمكن السكوت عنه وعنها ، حيث كانت الجبهة سائرة نحو الانهيار التام " والتي يستدرك الكاتب في ذات الفقرة الاولى من مقاله بانها لم تكن قائمة ، أصلا ،على اسس سليمة قابلة للتطور والرسوخ ثم يقول انها كانت نتيجة لسياسات تصفوية، بحسب تعبيره ، رغم انه لا يحدد مصدر هذه السياسات ، فمرة يذهب الى خروشوف والتحريفية العالمية وحينا يعرج الى بيان آب1964 ومن كان خلفه ، وثالثة يلمح الى قيادة الحزب ، لننتهي الى حالة السديم المعتادة !

يوضح الكاتب ، الغاية من هذا الكيان والضرورات التي املته ويتناول ، كما هو جدير بشيوعي ، " الظروف الذاتيه والموضوعية " التي تمخضت عنه ، وخلال هذا السياق يورد بعض الوقائع ذات الدلالات المهمة للغاية ، بل والمؤلمة اشد الالم ، بالنسبة لمن عاش تلك المرحلة واكتوى بنارها وعرف ما نتج عنها من تضحيات وضحايا ، جمة ومجانية وبلا أي طائل او ثمن ، نتيجة اسفاف وضحالة في قدرات القيادة و ممارستها السياسية كما يرى البعض ، او تآمر ونوايا تصفوية منهجية ومبيته ، كما يرى آخرون ، او ضغوط خارجية صادرة عن مركز اممي على قيادة كانت مجرد رجع صدى لذلك المركز تأتمر بأمره وتمتثل لنواهيه دون اعتبار لمصالحها السياسية و الوطنية او حساب لرؤيتها الخاصة كما يعتقد فريقٌ ثالث او كل هذه العوامل ، معا ، كما يذهب فريق آخر .
ان السيد ارا خاجادور ، يطرح هنا ، عيّنة نموذجية ، من طريقة تفكير وسلوك واستجابات  تلك القيادة الشيوعية التي كان هو احد ابرز شخوصها ، للمخاطر والتحديات ، ومدى ادراكها السابق و اللاحق ، لجسامة المسؤولية التي ترتبت على كاهلها جراء ما قادت اليه تلك السياسات والاساليب ، من فواجع ، رغم اننا لم نلمس ، حتى اليوم ، وغب مرور اربعبن عاما، ما يضع بعض البلسم على الجراح ويطيب خاطر اهالي واصدقاء ورفاق الضحايا من نقد ذاتي شجاع وموقف صريح ومسؤول من هذا العضو القيادي او ذاك اتجاه تلك الفاجعة ، وجل ما عرفناه ، مذكرات ولقاءات تطنب في ابراز الجانب الذاتي وتحاول ، عبثا ، رفع المسؤولية عن كاهل الشخص ورميها باتجاه الآخرين او تعليقها على ظرف او عامل شبحي لا نكاد نلمسه او حتى نتبينه في اجواء ملبدة ..
 ان القلب ، لينفطر ، حقا ، عند مطالعتنا ، في شتى المناسبات ، لصور عشرات العوائل ، ممن عرفنا شخصيا او لم نعرف ومئات الشابات والشبان ، الواعدات والواعدين ، من الاصدقاء والمعارف والرفاق ، من ابناء الشعب ، الذين تمزقت اجسادهم الغضة بين انياب ومخالب التعذيب الوحشية او خرجت ارواحهم البريئة الطاهرة الى بارئها في اقبية التعذيب او على اعواد المشانق او رميا بالرصاص ، وأذ يدرك الجميع مسؤولية النظام الاجرامي المقبور عن تلك الجرائم ويرى ان العدل والانصاف يقتضي محاكمة وادانة كل المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم واسهموا فيها تحت تسميات ما عرف بالقضاء ومحكمة الثورة سيئة الصيت او اجهزة الامن وهيئاتها التحقيقية او المنفذين الفعليين لجرائم الاعدام ، لا رأس النظام الاجرامي فحسب ، فأن الواجب والضمير وحس المسؤولية يملي ، ايضا ، التساؤل عن مدى مسؤولية المضللين والخونة والمؤدلجين والمروجين للاكذوبة والفكرة الزائفة التي اقتيد على اساسها اولئك الضحايا ،سواءً من الشباب قليلي الخبرة او حتى الكبار والمجربين ممن كانوا يلوكون وعودا باطلة ويتنفسون حكايا وهمية ، عن آفاق كاذبة وتحولات بلا اساس . ان العدل والواجب يقتضي محاكمة هؤلاء محاكمة سياسية واخلاقية ان لم يكن بالمستطاع مقاضاتهم جنائيا ، فلا اقل من محاكمة النهج الذي لم يكتف بتحبيذ الوهم ، والجر الى مصيدة وطريق مسدود ، بل و كان يكذّب ويماري حتى في الوقائع اليومية ، وكلنا يتذكر عبارة : " تصرفات فردية لا تمثل سياسة الحليف " او " خروقات محدودة يمكن تجاوزها او معالجتها " في وصف تلك الوقائع المريرة منذ بداياتها وحتى الساعة التي ابلغت فيها تلك القيادة الخائبة ، رفاق الحزب بأن " على كل منهم تدبر امره " ، تاركة اياهم لمصيرهم المظلم ! وكيف ظل دهاقنة الحماقة او المؤامرة ، من ارباب ذلك النهج يجدون المبررات او يتجاهلون ما بات ملموسا للجميع ويكتوي بناره كسياسة منهجية ويومية كانت تجري في طول البلاد وعرضها ، مقوضة لا الافراد فحسب بل وتنظيمات محلية وقطاعية كاملة ، في الوقت الذي لم ينتهوا، فيه ، بعد من التعويل على " كاسترو العراق "، صدام حسين ، وملقين باللائمة ، على جناح يميني شبحي ، لحزب البعث ، لا يوجد الاّ في عقولهم الملبدة ، حتى دهمهم ، كاسترو العراق نفسه ، في زيارته للامن العامة ، في اوج تلك الحملة ، آمرا بنشر صور الزيارة والتوجيهات ، مؤكدا ، انه هو بالذات ، (ومن غيره !!)، خلف تلك الحملة التصفوية وفاضحا حماقة وبؤس تلك العقول الصغيرة !
يخبرنا السيد آرآ " :
( إن تطورات الأحداث عززت قناعاتي السابقة بعدم الثقة في التحالف الذي وصل في سنواته الأخيرة الى طريق مسدود، شعر به حتى الذين وقفوا الى جانب ذلك التحالف بكل سيئاته، ووجدتُ ضرورة للشروع بمفاتحة بعض الرفاق حول إيجاد حل للخروج من التحالف، والحديث معهم بصورة مباشرة أحياناً، وأخرى بصورة غير مباشرة.)
عندها :
 يفاتح ارا " بعض الرفاق "، لأيجاد حل للخروج من التحالف ، لكنه يتحدث اليهم مرة مباشرة واخرى مواربة ( لماذا ، خوفا واحتياطا ؟ وممن ؟ من ردة فعلهم وتشبثهم " بطريق التطور اللاراسمالي ، ام من التلغيم او التشبيك ، كما كان يسميه صدام ، والذي اغرق به التنظيم ، وخشية ان تصل تلك المفاتحات ، باسرع مما يتوقع ، الى صدام واجهزة الامن ؟!" ، فيفاتح الرفيق ثابت العاني حول ضرورة اصدار نشرة سرية لفضح ما يجري ، لكن الاخير يرفض ذلك بسبب حرصه على " الشرعية الحزبية " ، ثم يفاتح كريم احمد ويقول له : أيها الرفيق الى متى نبقى نتفرج على الأحداث المؤسفة التي يتعرض لها الحزب ومنظماته ورفاقه؟
 فيقول له الاخير( جادا، او ساخرا ) : روح على الأزيني ، بمعنى اذهب الى الشيخ ، كما نفهم من سياق كلمات ارا( ولا اعرف معنى مفردة الأزيني لكن ارا يشير الى انها تعني روح عند المحفوظ ، ولا اعرف ان كان الشيوعيون يدعون شيوخهم بالمحفوظ او طويل العمر ، وما كنت احسب ان لهم شيوخا او اغوات رغم ان الكثير من الوقائع كانت تؤيد ذلك ) . وعندها يفاتح ، آرا ،عزيز محمد بما يدور في باله حول " الاحداث المؤسفة التي يتعرض لها الحزب " ( لاحظ : احداث مؤسفة ، وليست سياسة منهجية وخطة مدروسة، رغم انه ، في اماكن اخرى من المقال يقول انها سياسة تصفية معتمدة وانها امتداد لسياسة وسلوك البعث منذ 1963، ربما كانت العبارة الاولى تعكس طبيعة وعي ومفردات تلك الفترة اما العبارة الثانية فهي لغة راهنة ) ...وضرورة التحرك من جانبنا وعدم الذهاب ضحايا للأنتظار والترقب، دون الإقدام على حلول مناسبة ما، تساهم في إنقاذ الحزب من ورطته."
فيقول له عزيز محمد : " إذهب واعمل ما تشاء، منو لازمك " (!!)
ورغم هذا الرد " الزئبقي " كما يقول ، خاجادور ، فأنه يتلقف هذه البشاره او الفتوى الغامضة  فرحا ، ليشرع في طرح الفكرة على دكلة وبهاء الدين نوري اللذين كانا يشاركانه امتعاضه وهواجسه )
ثم :
 " وعقدنا نحن الثلاثة: بهاء، صالح، وأنا إجتماعاً في بغداد، وإتفقنا في ذلك الاجتماع على أصدار بيان بإسم حزب العمل العراقي، يصف طبيعة نظام حزب البعث كنظام دكتاتوري قمعي، ويطرح مهمة إسقاطه.
و :
 (إتفقنا على توزيع البيان بسرية تامة، وتم توزيع مهام العمل بيننا لتوزيع البيان على الشكل التالي: بهاء يتولى مهمة التوزيع في كردستان، صالح دكله يوزعه في محافظات المنطقة الجنوبية، وأنا في بغداد والخارج. وبديهي أن مجمل التحرك كان يهدف الى إنقاذ الحزب دون توريطه في مواقف لم يستعد لها بعد.)

اذن فالغاية من كل هذا التحرك هي انقاذ الحزب الشيوعي دون توريطه ،كما يقول خاجادور ، فكيف نفهم ذلك ؟ هل المعني بانقاذ الحزب دون توريطه ، انقاذ اعضاءه ومنظماته من حملة التصفيات الدموية الجارية ؟ كيف ...هل ستتوقف هذه الحملة لمجرد صدور ونشر بيان من حزب غامض لا تعرف شخصياته ومدى ثقلها ودوره وامكاناته ؟! ام ان ذلك سيحصل بعد ترصين هذا الحزب وتهيئة اسباب قوته من خلال العضوية والتنظيم وحشد القوى باتجاه برنامج جديد ، ولكن كيف سيتم ذلك والاعضاء والقوة المحتملة تعصف بها حملة تصفية وهي في معظمها اما مطاردة او رهينة في المعتقلات ؟ الحقيقية ان كل ذلك هو من فوضى الافكار ولا منطقية الممارسة ، ومحاولة اعطاء ذلك التصرف اكثر من واقعه وحجمه بالقول انه " حزب وقوّة كان يُسعى لبنائها ، في حين هو مجرد وجود لفظي او لافته ، آنيه وعابره ، لقول مالم يكن بالمستطاع قوله !
 لنلاحظ ان البيان الاول للحزب ، الذي لم يوجد بعد ، وهو ، حتى الان ليس سوى فكرة في رأس خاجادور ، وافقه عليها رفيقاه ، يصف فيه طبيعة نظام حزب البعث كنظام قمعي ( لمن ؟...) ويطرح مهمة اسقاط هذا النظام !( على من ؟ )
 وتخيلوا معي الان : نظام قمعي بالغ الشراسة والجبروت ، نظام حزبي وبوليسي متشعب وقوي بل ويملك كل اسباب القوة ، يومذاك ، ، بحيث لم يستطع الحزب الشيوعي ، اكبر واوسع الاحزاب جماهيرية وتأثيرا ، الحزب الشيوعي بصلاته وحضوره الاقليمي والعالمي ، لم يستطع ، بل لم يجرؤ على البوح ببنت شفة عن واقع الحال ، وضحاياه تتساقط بالعشرات والمئات على مدار الايام . ويعجز عن ايضاح طبيعة النظام ،ليأتي حزب شبحي ، لم يتأسس بعد ، فيوضح طبيعته ويطرح مهمة اسقاطه !؟
 على من يطرح هذه المهمة ؟...على اعضاءالحزب الشيوعي وجمهوره ؟ فلماذا لا يطرحها عليهم مباشرة ولماذا يحتاج الى قناع ؟ ومن سيعبأ بقناع وينقاد لتوجيهاته ويترك الحزب وسياسته . ثم اذا كان هذا التدبير ، كما يقول السيد حاجادور ، قد جاء لحماية الحزب فهل سيقفز فورا الى اسقاط النظام واعضاءه واصدقاءه كلهم رهائن في قبضة هذا النظام ليعطيه الذريعة المثالية لابادتهم !
لماذا لم يفكر خاجادور وجماعته ، او قيادة الحزب الشيوعي ، عموما ، بموقف او بيان صريح وواضح للحز ب الشيوعي يكشف الممارسات ومداها ثم يدينها ويطالب بوقفها ؟ لماذا يخافون ذلك ويحاول حتى الاكثر جرأة منهم ،ان يلقي مسؤولية ذلك على تنظيم شبحي ؟ هل سيخيف ذلك حزب البعث والنظام وهو الذي كان ينحر بلا رأفة العديد من التنظيمات والقوى ام ان ذلك ينفع فقط في التنفيس عن مشاعر مكبوته لدى هؤلاء ويشعرهم بالراحة لانهم اسقطوا فرضا وعبروا عن شجاعة وهمية ؟ ثم من الواضح انهم لم يفكروا بأشادة قوة حقيقية او بديل وانما كان تفكيرهم منصبا على " أصدار بيان بإسم حزب العمل العراقي، يصف طبيعة نظام حزب البعث كنظام دكتاتوري قمعي، ويطرح مهمة إسقاطه.، أي انهم كانوا ، ساعتها ، بحاجة الى الاسم للتخفي وراءه ، لا المضمون الفعلي لاعداد قوة سياسية او مسلحة قادرة على طرح مثل ذلك الشعار ، والاّ فان المنطق يقتضي ان تأسيس اية قوّة او تنظيم سياسي يمر بمراحل تأسيسية وتأهيلية لابد منها لكي يطرح نفسه بديلا او يتصدى لمهمة اسقاط نظام بمثل جبروت نظام صدام البعث يومذاك ! ام ان كل ذلك صدر عن الشعور بالحرج امام القوى الاقليمية من عربية وغيرها والقوى العالمية من وصف نظام بانه قمعي واستبدادي والدعوة الى اسقاطه وهم حتى الامس القريب حلفائه اللذين يصفونه بالتقدمية والديمقراطية بل والسير في طريق الاشتراكية ، مما اضطرهم لاستعارة اسم وهمي بغية التعبير عما يخالجهم ؟
 ثانيا- كيف سيكون موقف الجماهير من حزب جديد لا ارث له يصف الحكم ويدعو الى اسقاطه عبر النشر في جريدة او جرائد لبنانية ، وبأمكان أي عدد من الانفار او حتى نفر واحد ان يدبج مثل هذا البيان وينشره في جريدة بيروتيه ؟ انه موقف مضحك ، اذ ان تأسيس حزب جديد يعلن ما عجز عنه الحزب الشيوعي يعني اما اننا امام رفض وانشقاق ، او حزب شبحي استعير اسمه للتشويش على النظام وارباكه ،وفي هذه الحالة اما ان يفهم حزب البعث ان هذا الحزب والبيان صادر عن الشيوعيين ، كما يلمح ارا لاحقا ، وفي هذه الحالة سيسخر منهم ولن يزيد حزبهم الجديد عن ان يكون تهديدا وهميا او انه سيحملهم المسؤولية ويزداد اتجاههم بطشا فما الذي جنوه او عنوه بحماية وتجنيب الحزب مغبة المواجهة ؟
ثم ما الذي سيفيده جمهور الحزب واعضاءه  اللذين يقول ، ارا ، انهم عبروا عن ارتياحهم ، من هذه الخطوة ؟ هل كان المطلوب هو اراحتهم وبعث الامل الكاذب في نفوسهم عبر أي مورفين ممكن ، ولو جاء عن طريق حزب وهمي يزبد ويرعد عبر بيان غفل يُنشر في جريدة لبنانية او حتى بتوزيعه ، على نطاق محدود حتما ،في الداخل او الخارج ، هذا ان وزع في الداخل فعلا ،وهو ما اشك به كثيرا ؟!!!
الحقيقة ان كل ما اراده ارا وجماعته ، ان وجدوا، هو رمي حصاة  ، مهما كانت صغيرة وبسيطة ، على شباك حكم البعث واثارة حنقه عبر بيان شبحي في الصحافة البيروتية ، متناسين ان هذه اللعبة ، اصلا ، هي واحدة من العاب صدام حسين المفضلة : تشكيل احزاب وقوى وهمية لغرض تاكتيكي او دعائي او مخابراتي... ألخ . لقد شَهدتْ حتى احلى سنوات " التحالف " مثل هذه الالعاب ، وكان الغرض منها شيئا آخر اكثر من مجرد التشويش على الحزب الشيوعي . وثمة مثال عرفته شخصيا ، ففي عام 1976-1977 تلقيت مطبوعين هما برنامج ونظام داخلي لحزب شيوعي ثوري بديل ، كانت لغة المنشورين واسلوب طباعتهما ، على السواء ، يذكران ببيروت والمنظمات الفلسطينية ، من خلال احد معارفي الذي دعاني الى هذا البديل ، وقد التقينا بشخص آخر ، كان هو المنظر للمجموعة، تكلم عن العنف الثوري والتغيير عبر البندقية ، وقد اخبرت الحزب بتفاصيل ذلك . 
كان هدف هذه التنظيمات الاساس ، كما احسب ، ان تكون مغناطيسا  لجذب واصطياد العناصر الثورية التي تنتقد وتشكك في مصداقية وجدوى التحالف الجبهوي ، لغرض تصفيتها من قبل الاجهزة الامنية ، بل ان الاجهزة الامنية شكلت، بين فترة واخرى ، وكلما اقتضت حاجتها ، تنظيمات زائفة من هذا النوع عملت على مختلف التيارات سواء القومية والناصرية او الاسلامية او الكردية ، فضلا عن الشيوعيين ...وكانت منذ تأسيس مكتب العلاقات العامة ، السلف الاول لجهاز المخابرات ، ممارسة روتينية للأمن العراقي .! فهل فكر السيد خاجادور بأن يبيع لصدام بضاعته القديمة والمألوفة من جديد ، او بحسب التعبير المصري كان يريد ان يبيع المّيه في حارة السقايين !

وللكلام صلة ....