إعداد القَتــَلة ، بدم بارد وضمير مرتاح ! (4)

المخابرات المركزية الامريكية وثيقة رقم 190619 ، ص 1و2 .
العنوان : تجارب وبحث التنويم المغناطيسي .
التاريخ : 10 شباط  1954 ...مُسَبّق النوم او المُبَرمَج او المُمَغنط (( هكذا ارى ان يترجم مصطلح posthypnotic الذي يقصد به ، ما بعد التنويم ،اي انسان او حاله ،أُعدتْ ونوّمتْ، وهي برسم التلقين /عارف معروف )) من ليلة امس الاول،
( بإشارة من اصبع ، سوف تنام )
كانت قد أحدثته او مثّلت (( يمكن هنا ، افتراض ، نوع من البروفة بالنسبة للمُبَرمِجين والمشرفين على العمل للتأكد من فرضيتهم / عارف معروف)) .
السيدتان (.......) و (......) اللتان غرقتا ، فورا ، في نوم  مغناطيسي عميق دون الحاجة لمزيد من الايحاء . ُأُمرتْ السيدة (.....) و( هي التي عبّرت ، سابقا ، عن خوف من التعامل مع اي نوع من انواع الاسلحة ) انها سوف تستخدم اية وسيلة في متناولها لغرض ايقاظ السيدة ( ......) والتي هي نائمة بعمق الان( يمكن للتنويم المغناطيسي ان يجعل حواسك مفتوحة بحيث انك تتلقى الاوامر وتنفذها وتقوم بشتى الاعمال ولكن بادراك شخصي مغلق ، اي ان ادراكك خاضع كليا للشخص المنوم ، كما يمكن لهذا الشخص ان يجعلك تنام نوما عميقا / عارف معروف) ، وان الفشل في ايقاظ تلك السيدة سيدفعها الى استعمال مسدس سيكون في متناولها واطلاق النار ، منه ،عليها . لقد لقنت ان غضبها سيكون من الشدة بحيث انها لن تتردد في قتل تلك السيدة النائمة اذا ما فشلت في إيقاظها .
 لقد حُمّلتْ السيدة (......) رسالة الايحاءات المتضمنة اطلاقها النار من المسدس ( كان مسدس هواء غير محشو ) على السيدة ( .....) ثم تقع في حالة نوم عميق بعد ذلك .
بعد ايحاءات مناسبة  استيقظت ، كلا، السيدتين معبرتين عن فقدان ذاكرة تام حول كل ما حصل . السيدة (......) اعطيت مرة اخرى المسدس ، والذي رفضت التقاطه او قبوله من قبل المسؤول ( وكانت الان في حالة اليقظة) كما انكرت، كليّا ، ان تكون الوقائع التي سلفت قد حدثت !
 السيدة( .....) شعرت بعدم الرغبة في استمرار المشاركة ذلك انها عبرت عن شكها في ان يحقق حضورها غرضا نافعا، عندها شرع المشرف ، امام انظار جميع المشاركين " الحالات " انه خطط او تهيأ لإحداث حالة تنويم عميقة الان
( واضح انه يهدف اما الى احراجها او ارباكها ، او حتى اخافتها  ) كان رد فعلها مثلما كان متوقعا ، السيدة (.......) اعتذرت بانها تريد ان تجري اتصالا هاتفيا ( حيلة دفاعية؟ .... يتساءل كاتب الوثيقة /عارف معروف ) . لدى عودتها اعتمد المسؤول نهجا ايجابيا جدا و عندئذ تم الحصول على حالة تنويم عميقة وعميقة جدا. المُمَغنط ( يمكن ان) يستحثّ فورا ، فحينما يدحرج المسيطر كرة من الستيل في يده على الارض ، ستغوص السيدة ( .... ) في حالة نوم عميق.
طُلب الى السيدة ( .......) ان تختتم عملها لذلك المساء .  نهضت لتسّوي شعرها امام المرآة ، عند ذاك دُحرجتْ الكرة ، فتراجعت السيدة ، فورا ، الى كرسيها وعادت الى حالة المغنطة . ان رأي المُسيطر( المُبَرمِج ) هو ان السيدة ( .....) اذا أُعدت ، جيدا، فلسوف تستمر بالتحسن ( بأي مقياس ولأي غرض ؟!)

ملاحظة الناشر : 
هنا لدينا برهان على ان اولئك السيدات بالمستطاع تحويلهن الى قاتلات بلا وعي ولا ارادة . بالمستطاع ، برمجتهن ، لقتل اي انسان ولسوف يفعلن دون وعي او معرفة بما فعلن ، لاحقا . لاحظ الاوضاع المثيرة للشبهات للمتطوع المفترض، رغم ان اولئك السيدات هما متطوعات ، اصلا ، فان رغبتهن في عدم المواصلة قد تخضع لتلاعب اولئك الرجال الذين يديرون البرنامج بعقولهن (( غياب الارادة والوعي غياب للحريه .../عارف معروف)) 
---------------------------
واضح ، ان المشرفين على البرنامج او المُبرمجين ، اخضعوا سيدتين متطوعتين ، لتجربة البرمجة على القتل دون وعي منهما ، فستوضح لنا وثائق اخرى ، ان معظم المتطوعين جاءوا اما بدوافع وطنية " خدمة لمجتمع الحرية والديمقراطية ، ضد الخطر الاحمر " او بدعوى المساهمة في اثبات تجارب علمية معينه وانهم لم يبلغوا بمحتوى واهداف التجارب الفعلي . وقد اخضعت المتطوعتان في هذه التجربة الى تنويم مغناطيسي مسبق واصبحتا جاهزتين لتلقي اية ايحاءات وتنفيذها ثم تنامان بمجرد اشارة من اصبع ، لتستيقظان بعد ذلك وقد نسيتا كل شيء يتعلق بالتجربة ! 
جُعلت الاولى في حالة نوم عميق ثم لُقنت الثانية بأن عليها ايقظ الاولى وفي حالة عدم يقظتها يجب ان تستخدم مسدس لغرض قتلها ، وقد نجحت التجربة واستخدمت الثانية المسدس ، الذي كان مجرد مسدس هواء غير محشو ، ثم نومت لتستيقظ الفتاتان ، بعد ذلك ، وقد نسيتا كل شيء ! 
لقد طُلب من السيدة التي استخدمت المسدس الفارغ وهي في حالة النوم المغناطيسي ان تلتقط السلاح فرفضت مجرد لمسه لخوفها منه فاخبرها المبرمج بالتجربة التي جرت وكيف انها امسكت به واستعملته بالفعل فرفضت مجرد تصديق ذلك ! وحينما عبّرت عن عدم رغبتها في الاستمرار في التجارب ، كون ذلك قد استثار شكوكها او بسبب من قلق ساورها ، خضعت للابتزاز وبدأ المبرمج باعدادها للنوم ، فحاولت التهرب بالتعلل بانها تريد اجراء اتصال هاتفي ، تحت رقابة المبرمج الذي يعرف ان ذلك حيلة نفسية دفاعية فيلطف من اسلوبه ثم يستدرجها مع زميلتها الى حالى نوم عميق !
ان هذا يعني ان (دخول الحمام مش زي خروجه ) كما يقول المثل المصري ، وان المتطوعين والمتطوعات ، سرعان ما يرتهنوا لدى المبرمجين ويصبحون خاضعين ومستلبي الاردة ويمكن ان يتعرضوا لتهديد نفسي ماحق بأثارة مخاوف لا يستطيعون مقاومتها ، وهذا ما سيتم رصد معناه ومضامينه عبر وثائق وتجارب ، قادمة ...
ان هذه الوقائع ، تبين المحتوى الحقيقي للحريات الشكلية الظاهرة ، وكيف يمكن للانسان البريء ان يكون ضحية لاكثر الممارسات شرا وبعدا عن الانسانية تحت واجهات مغرية مثل العمل التطوعي لخدمة برامج علمية !
وللحديث بقية.....