كلاوات الخصخصة " المقدسة" مستمرة

 قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، مصعب المدرس ان (هناك ضائعات في الطاقة الكهربائية بسبب الاستخدام العشوائي لها، حيث قُدرت تلك الضائعات بنسبة تصل إلى 65% من حجم التيار الكهربائي"، لافتا الى ان "الوزارة تسعى لتقليل تلك الضائعات من خلال تطبيق الاستثمار". وبين المدرس، ان "الهدف من الاستثمار هو التقليل من الضائعات في الطاقة الكهربائية، والاستثمار في الكهرباء مادة قانونية وليس قرارا حكوميا ولا يمكن الغاؤه إلا بقانون). معلوم أن الاستثمار هو الاسم الحركي للخصخصة أي بيع مؤسسات وشركات القطاع العام الذي هو ثروة الشعب العراقي وملكه الحصري. ومعلوم أيضا أن أسلوب إفشال مؤسسات القطاع الخاص و دفعها لإعلان إفلاسها تمهيدا لبيعها إلى "العتاوي السمان" من منتفذي الأحزاب النافذة في القطاع الخاص اللصوصي هو أسلوب سمج وقديم بلغ ذروته في فترة "لبرلة الاقتصاد والاقتصاد المفتوح" أيام الثنائي المرح ريغان وتاتشر، ثم تبعهما شايلوك روسيا بوريس يلتسن الذي باع القطاع العام السوفيتي بسعر التراب لحفنة من أصحاب الملايين. وما يفعله بيادق نظام المحاصصة الطائفية في العراق هو مجرد "ذهاب الى الحج والناس راجعة" بعد ان فشلت ستراتيجية اللبرلة اليمينية المحافظة في عقر دارها واستعادت روسيا سرقات يلتسن و وضعت في السجن بعضا من شلة المليارديرات ذوي الجنسية المزدوجة الإسرائيلية الروسية من أمثال خودروكوفسكي و رومان أبراموفتش الذي احتل المركز السادس عشر في قائمة فوربس بثروة قدرت بأكثر من سبعة مليارات دولار، و بوريس بيريزوفسكي ( وهو شريك نيل بوش الشقيق الأصغر لرئيس الولايات المتحدة السابق ومدمر العراق جورج دبليو بوش وقد مات منتحرا في لندن سنة 2013 ).
المشكلة الظريفة والإبداع الحصري هو أن جماعة المحاصصة فاقوا جماعة تاتشر بـ"طرقة" جديدة وهي أنهم يريدون أن يجعلوا قراراتهم لخصخصة وبيع مؤسسات وثروات الشعب أشبه بالكتب المقدسة المنزلة من السماء لا يمكن الاعتراض عليها لأنها قانون، وإلا سيصرخون: هاتوا لي الواد من الثلاجة! عاد ولا سالفة الأستاذ مصعب الكهربائي.. و "المجاحد" الزرقاوي وكل دواعش الاقتصاد!
 نسخة منه إلى البعض من أيتام "دكتاتورية البروليتاريا" الذين انقلبوا على أعقابهم فصاروا مروجين لاقتصاد السوق الحرة "اللصقراطية"... والمفردة الأخيرة من مبتكرات الرفيق الروسي زوغانوف دام ظله وإشعاعه!
 رابط الخبر في خانة أول تعليق.